Accessibility links

اتفاق على وقف إطلاق النار في الحديدة


مصافحة بين وزير الخارجية اليمني في الحكومة المعترف بها دوليا (يسار وسط) ورئيس وفد الحوثيين (يمين وسط)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس توصل أطراف النزاع في اليمن إلى اتفاق حول الحديدة يشمل وقفا لإطلاق النار في كافة المحافظة وانسحاب جميع القوات المقاتلة من ميناء الحديدة الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين.

وأوضح غوتيريش عقب الجلسة الختامية لمحادثات السلام اليمنية التي عقدت في السويد أن الأمم المتحدة ستلعب "دورا رئيسيا" في الميناء، مشيرا إلى أن الاتفاق يشمل التوصل لتوافق حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى محافظة تعز.

وأكد أن اتفاق الحديدة سيكون له تأثير كبير على الوضع الإنساني في اليمن، مشددا على أنه يبعث أملا بأن العملية ستساعد الأطراف على التغلب على كل العقبات. وتابع أن "الإطار الزمني لا يزال يجري بحثه وسنحتاج لوضع آلية للتأكد من تطبيق اتفاق الحديدة وللتأكد من أن هناك تجاوبا لتوقعاتنا".

وأوضح في معرض رده على سؤال حول ما سيحدث في حال أخفق أحد الأطراف في الالتزام بالاتفاق، "هذا سيقتل الاتفاق ونأمل ألا يحدث ذلك"، لكنه أكد أن الاتفاق يشكل بداية أساسية لطريق طويلة لوضع حد للحرب وأن الخطوة تؤكد أن طرفي النزاع جادان وأن هناك إرادة واضحة للتوصل إلى سلام.

وأضاف أن محادثات السويد تمثل "مقدمة لعملية سياسية في اليمن".

وبالنسبة لمطار صنعاء، قال إنه لا يعلم متى سيتم فتحه كما جرى الاتفاق عليه، لكنه أعرب عن أمله في تحقيق ذلك في أسرع وقت.

وقال المبعوث الأممي مارتن غريفيث من جانبه إن "هذا أول انسحاب لأي طرف في هذا النزاع"، مشيرا إلى أن هناك "نصوصا محددة تم الاتفاق عليها كلمة كلمة".

وأوضح أن اتفاق الحديدة ينص على "انسحاب سريع خلال ثلاثة أيام من الميناء ثم من المدينة ".

ووصف وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليا خالد اليماني "الاتفاق بأنه مهم جدا"، وقال إن الحكومة على استعداد للذهاب إلى جميع جولات المفاوضات شريطة تنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أن جولة جديدة من محادثات السلام ستعقد في نهاية كانون الثاني/يناير.

وقال رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام إن "المسألة الإنسانية لا تمثل انتصارا لأحد"، مشيرا إلى أن الحوثيين قدموا "تنازلات فيما يخص ملف الحديدة".

وأضاف "لم نخرج بكل شيء، لكن محادثات السويد كانت أفضل من أي مشاورات سابقة".

واختتمت جولة المحادثات التي انطلقت الخميس الماضي في ريمبو السويدية بمصافحة بين اليماني وعبد السلام.

وأعلنت الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف العسكري في اليمن والتي تقود القوات الحكومية اليمنية في معاركها ضد الحوثيين في الحديدة، تأييدها للاتفاق.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه على تويتر "نرحب باتفاق السويد"، مضيفا "نرى نتائج الضغط العسكري الذي مارسته قوات التحالف (...) والقوات اليمنية على الحوثيين في الحديدة يؤتي ثماره ويحقق هذه النتائج السياسية".

وبدأت عمليات التحالف بقيادة السعودية وبمساندة من الإمارات عملياته ضد المتمردين الحوثيين في آذار/مارس 2015. وقتل منذ بداية هذا التدخل نحو 10 آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين.

XS
SM
MD
LG