Accessibility links

إيرانيون: اقتصادنا من سيئ إلى أسوأ!


السوق الكبير في طهران

"سئمنا من هذا الوضع" هي العبارة التي رددها إيرانيون في إجابة على سؤالهم عن الوضع الاقتصادي للبلاد وأثر العقوبات على حياتهم اليومية، وذلك في تقارير إذاعية دولية.

ففي أيار/ مايو من السنة الماضية، أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب العقوبات على النظام الإيراني، المتهم "بعدم الوضوح بخصوص نواياه العسكرية وسياسته النووية".

خسر الريال الإيراني 70 في المئة من قيمته في السوق الدولية، وقد انعكس ذلك على القدرة الشرائية للمواطن الإيراني.

"حالتنا الاقتصادية يرثى لها، نحن نثير الشفقة" يشتكي تاجر إيراني في حديث لإذاعة فرنسا الدولية، ويضيف آخر "لقد بدأنا سنة 2019 بداية سيئة للغاية فنحن لم نعد قادرين على سد رمقنا".

وكشف بائع بيتزا لصحافيين أن "مبيعاته تقلصت إلى أكثر من النصف بسبب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين".

ويقول تاجر يتنقل بين أزقة طهران المزدحمة "أعتقد أن الوضع سيكون أسوا وأسوأ!"

ضغط اجتماعي رهيب!

إيران الرسمية احتفلت بالذكرى الأربعين لثورتها بشعارات منتقدة للغرب وأميركا على وجه الخصوص، لكن الشارع في طهران "ينتقد بشدة سياسات النظام ويحمله مسؤولية الضغط الاجتماعي و"الانفجار المرتقب".

ففور إعلان ترامب خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي مع إيران، والذي أبرمه سلفه باراك أوباما العام 2015، وجد الإيرانيون أنفسهم في مواجهة صعوبات اقتصادية متراكمة وسط "ضغط اجتماعي في تصاعد مستمر".

وأبدى كثير من الإيرانيين ممن قابلهم صحافيون أجانب رغبتهم في الهجرة إلى الخارج بحثا عن وضع أجتماعي وأمني ومالي أكثر استقرارا.

"ليتني أهاجر من هذه البلاد، هناك فرص في الخارج لا أنوي إضاعتها" يوضح "أميد" وهو شاب إيراني (29 عاما) يشتغل في الإرشاد السياحي بالعاصمة طهران.

تراجع عدد السياح

ويبرز شاب آخر أن السياح كانوا يأتون كل سنة إلى طهران، لكن عددهم في تراجع مستمر ويضيف "منذ عام 2015، وبعد الاتفاق النووي، كان هناك تدفق سياحي في إيران، معظم السياح فرنسيون، كنت مرشدا لـ ستة فرق فرنسية، لكن عددهم تراجع إلى فرقتين فقط بعد ربيع 2018".

أما الألمان، يضيف الشاب نفسه "لا يريدون المجيء، يقولون إنه ربما تكون هناك حرب".

المشاركون في مؤتمر وارسو: ايران "أكبر تهديد" في الشرق الأوسط

مرتضى ميري، مسؤول في غرفة التجارة في طهران، يعترف من جانبه بتراجع مبيعات الكثير من المنتجات الإيرانية وعلى رأسها السجاد.

ويؤكد أن القائمين على التجارة في طهران يبحثون الهروب من التعاملات التجارية بالعملة الإيرانية لتراجع قيمتها ويريدون التعامل بعملات مشفرة مثل "البيتكوين".

ويلفت ميري إلى أن ملاذ الإيرانيين الذي كان على الجانب الآخر من الخليج الفارسي أصبح غير متاح.

فالإيرانيون، خلال العقوبات الأميركية الأولى، كانوا يتجهون لإمارة دبي وجعلوا منها منصة مالية جانبية للتعامل مع الأجانب، لكنها اليوم، يبرز مرتضى ميري "دخلت ضمن الدول التي تتحاشى التعامل معنا".

XS
SM
MD
LG