Accessibility links

هجوم نيوزيلندا.. إدانات واسعة وتعزيزات أمنية


عناصر في الشرطة النيوزيلندية امام مسجد النور الذي استهدفه الهجوم خلال صلاة الجمعة

أثار الاعتداء الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة وأسفر عن مقتل 49 شخصا على الأقل وإصابة 20 آخرين، حالة من الصدمة والاشمئزاز والاستياء حول العالم.

وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن "لا يمكن وصف ذلك سوى بأنه هجوم إرهابي"، متحدثة عن "أحد أحلك الأيام" في تاريخ البلاد.

وبث المهاجم الذي أفادت التقارير بأنه أسترالي متطرف مقاطع مصورة من الاعتداء الدامي مباشرة عبر فيسبوك، ما أثار الغضب والذعر. وشددت بعض الدول الإجراءات الأمنية في محيط المساجد عقب الهجومين.

"مجزرة مروعة"

وقال الرئيس دونالد ترامب على تويتر "أعرب عن أحر مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة في المسجدين. توفي 49 شخصا بريئا بشكل عبثي للغاية وتعرض كثيرون لإصابات بالغة الخطورة".

وأصدر البيت الأبيض بيانا دان فيه الاعتداءين، وقالت المتحدثة باسمه سارة ساندرز إنه الهجوم "عمل كراهية شرير".

تشدديد الأمن حول مساجد أميركية

وأعلنت سلطات مدن وولايات لوس أنجلس ونيويورك والعاصمة واشنطن وفلوريدا وفرجينيا اتخاد إجراءات أمنية مضاعفة حول المراكز الإسلامية والمساجد التي يرتادها المسلمون لأداء صلاة الجمعة.

السلطات أعلنت أنها تهدف من خلال هذه الخطوة إلى حماية جميع الأميركيين في أداء شعائرهم الدينية في جو من الأمن والسلام والطمأنينة ومنع حدوث أي هجمات أو اعتداءات تحمل صفة الكراهية ضد أية مجموعة دينية في المجتمع الأميركي.

الأزهر والفاتيكان ينددان

وقال زعماء مسلمون في مختلف أنحاء العالم إن إطلاق النار الجماعي "دليل على ارتفاع موجة المشاعر العنيفة المعادية للإسلام".

ورأى شيخ الأزهر أحمد الطيب أن "الهجوم الإرهابي المروع يشكل مؤشرا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا، حتى تلك التي كانت تعرف بالتعايش الراسخ بين سكانها".

وفي الفاتيكان أكد البابا فرنسيس "تضامنه الخالص" مع كل النيوزيلنديين والمسلمين منهم بشكل خاص. وأفاد وزير خارجية الفاتكيان بيترو بارولين في برقية بأن البابا "يشعر بحزن عميق لعلمه بالإصابات والخسارة في الأرواح الناجمة عن أعمال العنف العبثية".

النرويج: ذكريات أليمة

رئيسة الوزراء النرويجية إيرنا سولبرغ حضت المجتمع الدولي على مكافحة جميع أشكال التطرف بعد اعتداء كرايست تشيرش الذي أعاد إحياء الذكريات الأليمة للاعتداء الذي نفذه اليميني المتطرف أندرس بيرينغ بريفيك في النرويج في عام 2011.

وقالت "إنه أمر محزن بكل المقاييس. يعيد الذكريات الأليمة التي اختبرناها في 22 تموز/يوليو (2011)، أصعب لحظة في فترة ما بعد الحرب في النرويج".

"ليس باسم ابنتي"

ورفضت والدة طفلة سويدية قتلت في اعتداء ستوكهولم الذي وقع عام 2017، إعلان المهاجم في بيان أنه نفذ العملية للرد على مقتل الفتاة التي كانت في ربيعها الـ11.

ودانت جينيت اكرلوند، والدة الطفلة، الهجوم وقال لقناة "اي في تي" السويدية إن الاعتداء في نيوزيلندا "يناقض كل ما كانت إيبا تمثله".

إدانات وتعزيز الأمن

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحتضن بلاده أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية، في تغريدة "الجرائم البغيضة ضد المسجدين في نيوزيلندا"، وقال إن فرنسا ستعمل مع شركاء دوليين لمحاربة الإرهاب.

وغرد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير على تويتر قائلا إنه أمر المحافظين الإقليميين بإرسال دوريات وتعزيز مراقبة أماكن العبادة "كإجراء وقائي".

وفي بريطانيا، أعرب عمدة لندن صادق خان عن تضامنه مع شعب نيوزيلندا في أعقاب الهجومين، وقال في بيان إن الأخبار "مفجعة". وأكد وقوف بلاده إلى جانب شعب كرايست تشيرش "في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي الرهيب. ستحتفل لندن دائما بالتنوع الذي يسعى البعض إلى تدميره".

وسعى خان إلى طمأنة مسلمي العاصمة البريطانية، وأعلن تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد خلال صلاة الجمعة وانتشار عناصر أمن مسلحين.

وتم استهداف مساجد لندن في الماضي. وتوفي رجل وأصيب عدة آخرون في عام 2017 عندما قاد دارين أوزبورن سيارة نحو أشخاص يغادرون مسجدا بعد صلاة العشاء.

في أستراليا، أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز أنها ستكثف الدوريات في محيط المساجد كإجراء احترازي. وقالت "لا يوجد تهديد محدد قائم حاليا تجاه أي مسجد أو دار عبادة".

وفي إسبانيا، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه يشعر بالصدمة إزاء "الهجمات الرهيبة" التي أودت بحياة عشرات المصلين. وكتب على تويتر "نحن ندين بشدة العنف وعدم وجود سبب للمتعصبين والمتطرفين الذين يسعون لكسر مجتمعاتنا".

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال إن الاعتداء على المسجدين يشكل "جريمة وحشية" تمس الناس من جميع الأديان حول العالم.

وأكد في تغريدة على تويتر تعاطف بلاده مع أصدقاء وعائلات ضحايا الهجوم.
وقال "إن الهجوم الإرهابي المروع في كرايست تشيرش استهدف مسلمين كانوا يصلون بسلام. إذا تم قتل الناس فقط بسبب دينهم، فهذا هجوم علينا جميعا. إننا نقف إلى جانب الضحايا. ابقي قوية نيوزيلندا!".

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن "الاعتداء على أناس مسالمين تجمعوا للصلاة هو أمر صادم بقسوته وخبثه"، معربا عن أمله بأن "يعاقب المتورطون بشدة".

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ قال إن الحلف الذي تقوده واشنطن "يقف إلى جانب صديقتنا وشريكتنا نيوزيلندا في الدفاع عن مجتمعاتنا المنفتحة وقيمنا المشتركة".

وفي تركيا، دان الرئيس رجب طيب أردوغان إطلاق النار في كرايست تشيرش، ووصف الهجومين بأنهما "المثال الأحدث على تصاعد العنصرية ورهاب الإسلام".

وكتب في تغريدة "نيابة عن بلادي أقدم تعازي للعالم الإسلامي وشعب نيوزيلندا، الذي استهدف بهذا العمل البشع".

وكتب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين على حسابة في تويتر أن "قتل الناس خلال الصلاة في المكان الأكثر قدسية بالنسبة إليهم هو عمل غير أخلاقي وخسيس. تم تجاوز خط أحمر بالنسبة لأتباع جميع الديانات وحتى بالنسبة لمن لا يتبعون أي ديانة".

وندد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بالهجومين قائلا إن "الإرهاب ليس له دين".
وكتب على تويتر "ألقي باللوم في هذه الهجمات الإرهابية المتزايدة على رهاب الإسلام الحالي بعد الـ11 من سبتمبر/أيلول، حيث تم إلقاء اللوم على الإسلام وعلى 1.3 مليار مسلم في أي عمل إرهابي يرتكبه مسلم".

يذكر أن باكستان شهدت عدة هجمات على أماكن العبادة في العقد الماضي، وخاصة ضد الطائفة الشيعية.

تنديد عربي

ودانت الحكومة الأردنية ما وصفتها بـ"المذبحة الإرهابية" في نيوزيلندا، وأعلنت أن اثنين من مواطنيها بين القتلى وسبعة بين الجرحى.

وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات "موقف الأردن الرافض للإرهاب والاعتداء على الآمنين ودور العبادة، والاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء الذي يعد من أبشع صور الإرهاب".

ونددت السعودية بالهجومين "بأشد العبارات" وأعلنت إصابة أحد مواطنيها بجروح طفيفة، داعية رعاياها في كرايست تشيرش إلى توخي الحيطة والحذر.

​​وصدرت إدانات من كل من قطر والإمارات والبحرين والكويت وعمان.

وأكدت الإمارات التي استحدثت منصب وزير دولة للتسامح عام 2016 على "تضامنها الكامل مع دولة نيوزيلندا الصديقة في مواجهة التطرف والإرهاب".

ونددت مصر بالهجومين وأكدت الوقوف بجانب نيوزيلندا وكافة أسر الضحايا. وقالت إن "هذا العمل الإرهابي الخسيس يتنافى مع كل مبادئ الإنسانية ويمثل تذكيرا جديدا بضرورة تواصل وتكثيف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب البغيض الذي لا دين له، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف".

وأفادت وكالة "وفا" للأنباء بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دان الهجوم "الإجرامي والمروع والبشع".

ودان العراق الاعتداء مؤكدا أنه "يُثبِت أن جميع دول العالم ليست في مأمن من الإرهاب، وليس أمام العالم إلا توحيد جهوده للقضاء عليه".

وأصدرت العديد من البلدان الأخرى والمسؤولين الدوليين بيانات تنديد.

XS
SM
MD
LG