Accessibility links

اتفاق بين ميركل ووزير داخليتها ينقذ الائتلاف الحكومي


ميركل وزيهوفر

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير داخليتها هورست زيهوفر مساء الاثنين أنهما توصلا إلى اتفاق حول السياسة الواجب انتهاجها للحد من الهجرة غير الشرعية، في خطوة من شأنها أن تنقذ الائتلاف الحكومي الهش الذي كاد أن ينهار مساء الأحد بإعلان الوزير عزمه الاستقالة بسبب خلاف حاد بينه وبين المستشارة حول هذه القضية.

وقالت ميركل للصحافيين إنه "بعد أيام عصيبة ومفاوضات صعبة، اليوم أعتقد أننا توصلنا إلى تفاهم جيد".

وقال زيهوفر بدوره إنه "بعد مفاوضات مكثفة توصلنا إلى اتفاق" حول إجراءات للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد، وأضاف أن "هذا الاتفاق متين جدا ويتفق مع أفكاري ويتيح لي البقاء على رأس وزارة الداخلية الفدرالية".

ولا يزال هذا الاتفاق بحاجة لأن يوافق عليه الشريك الثالث في الائتلاف الحكومي وهو الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

تحديث (11:20 ت.غ)

خلاف حول المهاجرين يهدد ائتلاف ميركل

تشهد ألمانيا بوادر أزمة حكومية حادة في ظل التوترات القائمة حول مسألة المهاجرين، بعد حوالى ثلاث سنوات على قرار المستشارة أنغيلا ميركل استقبال مئات الآلاف من طالبي اللجوء.

فقد لوح وزير الداخلية هورست زيهوفر بالاستقالة من منصبه ورئاسة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، وذلك خلال اجتماع للحزب الأحد لمناقشة ما إذا كانت الاقتراحات المتعلقة بالهجرة التي عادت بها ميركل من بروكسل الأسبوع الماضي مقبولة.

وتهدد استقالة كهذه بانهيار التحالف الحكومي الذي تقوده ميركل.

ويعتمد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل، على حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي للاحتفاظ بالسلطة عبر ائتلاف يضم أيضا الحزب الديمقراطي الاشتراكي وتشكل قبل ثلاثة أشهر في أعقاب انتخابات جرت في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وبدأ الخلاف في منتصف حزيران/يونيو، عندما تصدت ميركل لخطة زيهوفر من أجل تشديد سياسة اللجوء، ورفضت تحديدا إجراء أساسيا طرحه وزيرها، وهو رد المهاجرين المسجلين في بلد آخر من الاتحاد الأوروبي عندما يصلون إلى حدود ألمانيا.

وسرعان ما تحول الخلاف إلى حرب مفتوحة تهدد بإسقاط الائتلاف التي تشكل بصعوبة في آذار/مارس الماضي.

ورفض الوزير التنازل للمستشارة، بل هددها بفرض تدابيره على الحدود في مطلع تموز/يوليو ما لم يتم اتخاذ إجراءات في غاية التشدد موازية للإجراءات التي أقرت على المستوى الأوروبي.

وتعارض المستشارة الألمانية التصرف بصورة منفردة وإعادة مهاجرين على الحدود، خشية أن يؤدي ذلك إلى تدابير مماثلة عبر أنحاء الاتحاد الأوروبي، ما سيهدد مفهوم التنقل الحر.

كما تعتبر أنها انتزعت خلال مفاوضات شاقة خاضتها الأسبوع الماضي اتفاقا سياسيا أوروبيا واتفاقات ثنائية تنص على تدابير "أكثر من مساوية" بنظرها للإجراءات التي يطالب بها زيهوفر.

ورفض الوزير هذه النتائج الأحد، واضعا مستقبل الحكومة على المحك بتلويحه بالاستقالة ما لم تنفذ السياسات التي يريدها. وأقنع زملاء زيهوفر في الحزب البافاري المحافظ بعقد اجتماع آخر مع ميركل الاثنين في محاولة لحل الخلاف. وقال الوزير إنه سيتخذ قراره النهائي خلال ثلاثة أيام.

XS
SM
MD
LG