Accessibility links

أضحية العيد.. أصبحت لدى البعض 'أمنية'


أضاحي العيد - أرشيف

غلاء الأسعار وسوء الظروف المعيشية، من بين أهم عوامل تراجع مبيعات أضاحي العيد في معظم الدول العربية ولا سيما في مصر وسورية وتونس.

وهذه نظرة على أوضاع أسواق الأضاحي هذا العام في بعض الدول العربية قبيل عيد الأضحى:

مصر

أجمعت وسائل إعلام مصرية عدة على تراجع مبيعات الأضاحي في الأسواق المتخصصة هذا العام لارتفاع الأسعار وتراجع القيمة الشرائية.

حتى أن استعدادات تجار المواشي واللحوم التي تبدأ عادة قبل عيد الأضحى بأسابيع، تأخرت هذا العام، ولم تبدأ إلى أن بقي على قدوم العيد أسبوعان.

وقد لجأ المصريون عموما إلى شراء أضحية العيد بالتقسيط أو بالاشتراك مع الأقارب وفق ما يقول "يوسف" وهو صاحب سلسلة محلات جزارة وتاجر مواشي.

أضاحي العيد في مصر
أضاحي العيد في مصر

"اعتاد الناس على حجز أضاحيهم لعيد الأضحى قبل شهرين من موعد العيد، لكن حجم الطلب انخفض منذ العام الماضي، وازداد سوءا هذا العام مع ارتفاع تكاليف النقل بسبب ارتفاع أسعار الوقود" يضيف يوسف لموقع "الحرة".

ويشير يوسف إلى أن مشترياته من المواشي هذا العام تأخرت عن موعدها وانخفضت إلى ما يقرب النصف خوفا من الكساد و"بسبب انتشار بعض الأمراض ولا سيما بين العجول".

العراق

حركة أسواق الأضاحي في العراق كانت ملحوظة إذ انخفضت الأسعار عما كانت عليه قبل أسابيع.

يقول أبو حسن وهو تاجر مواش إن "كل ما هو موجود في السوق محلي وغير مستورد" ويضيف أن "الإقبال كبير كالعادة رغم ارتفاع الأسعار" إذ يبدأ سعر الخروف الواحد من نحو 200 دولار.

أضاحي العيد في العراق
أضاحي العيد في العراق

تونس

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة التونسية مؤخرا تراجع أسعار الأضاحي هذا العام عن سابقه بنحو 18 في المئة. ورغم ذلك شهدت الأسواق نوعا من العزوف عن الشراء بسبب تفاقم الأعباء المعيشية على التوانسة، وفق وسائل إعلام محلية.

كبش" العيد في تونس"
كبش" العيد في تونس"

سورية

الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية في سورية كلها عوامل أدت إلى عزوف المواطنين عن شراء أو حجز الأضاحي. لكن عائلات سورية لجأت إلى التشارك في أضحيات كبيرة.

طفل سوري يرعى الأغنام استعدادا لموسم العيد
طفل سوري يرعى الأغنام استعدادا لموسم العيد

يقول أبو محمود لموقع "الحرة" إنه لم يستطع التضحية "منذ ثلاثة أعوام، رغم أننا اعتدنا منذ عقود على تقديم الأضاحي" ويضيف أنه ادخر هذا العام في محاولة لشراء خروف العيد الذي ارتفع ثمنه كثيرا عن العام الماضي "صارت الأضحية أمنية، فكل شيء يرتفع سعره خلال الأزمة إلا الإنسان" يضيف ساخرا.

ويؤكد أبو محمود أن أسعار النقل ارتفعت "ما زاد الطين بلة".

وأوردت وسائل إعلام محلية أن شركة قطرية لجأت إلى السوق السورية لشراء أضاحي العيد ونقلها إلى الدوحة ما ساهم أيضا في ارتفاع الأسعار.

وفي ليبيا بلغ ثمن الأضحية أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط دخل الفرد.

أما المغرب فقد شهد هذا العام موسم أمطار جيد ما أدى إلى زيادة العرض وبالتالي بقاء الأسعار في متناول كثير من المواطنين.

XS
SM
MD
LG