Accessibility links

لمهاجمة معارضيه.. أردوغان يستخدم الآذان


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان / المسيرة النسائية

انتقادات حادة تعرضت لها السلطات التركية بعدما هاجمت الشرطة مسيرات نسائية في يوم المرأة العالمي في ميدان تقسيم بإسطنبول في الثامن من أذار/مارس.

هذه الانتقادات دفعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخروج الأحد، وتبرير الاعتداء متهما المتظاهرين بـ"الإساءة" إلى الدين الإسلامي.

وكانت الشرطة قد أطلقت الجمعة الغاز المسيل للدموع على آلاف الأشخاص الذي نزلوا إلى الشارع رغم المنع المطلق لأي تظاهرة في جادة الاستقلال التجارية في إسطنبول التي شهدت مسيرة سلمية مماثلة العام الماضي.

لقطة من المسيرة
لقطة من المسيرة

أردوغان وخلال تجمع انتخابي في مدينة أضنه جنوب البلاد، عرض مقطع فيديو وقال إنه "تجمع في ميدان تقسيم (بإسطنبول) يقوده حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي يزعم أنه بمناسبة يوم المرأة العالمي، تصرف المشاركون به بوقاحة مع غنائهم وتصفيرهم خلال موعد الآذان".

مغردون انتقدوا تصريحات أردوغان التي حاول فيها استخدام الآذان للهجوم على خصومه السياسيين.

توجه مغردة رسالة إلى أردوغان تقول فيها، "دع الله يقرر ما هو التصرف الوقح وما هو غير ذلك، ليس مفترضا أن يقرر إنسان ذلك".

​مغرد يقول "ما الخطب مع أردوغان، إن مهاجمة الأطفال والنساء ليست من الإنسانية أو الدين في شيء".

الصحافي التركي إلهان تنير انتقد تصرف السلطات التركية ضد المظاهرات بقوله "أردوغان يعلن تأييده للمرأة بينما تواجه الشرطة مسيرة يوم المرأة العالمي بقنابل الغاز المسيل للدموع".

أستاذ الاقتصاد في جامعة "جونز هوبكينز" ستيف هانك قال "احتفلت تركيا أمس بيوم المرأة العالمي بإلقاء القبض على المتظاهرين في المسيرة التي نظمت في إسطنبول، كما أطلقوا قنابل الغاز عليها."

وأضاف هانك في تغريدته أن تركيا تحتل المركز 107 من أصل 162 على مؤشر مركز CATO لحقوق الإنسان، مضيفا أنه "لا مكان للحرية أو الديمقراطية تحت حكم أردوغان."

ويركز أردوغان في خطبه أن الحزب الإسلامي الذي يقوده أعطى المزيد من الحريات للمسلمين، إذ كان ارتداء الحجاب ممنوعا في المؤسسات العامة والجامعات.

لكن منتقديه يتهمونه بأنه يهدد علمانية الدولة التي جعلها مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك الذي حكم البلاد بين عامي 1923 و1938 مبدأ أساسيا للجمهورية التركية.

ويشكل الآذان موضوعا جدليا منذ تأسيس الجمهورية عام 1923 التي ولدت بعد انهيار السلطنة العثمانية ونهاية خلافتها.

XS
SM
MD
LG