Accessibility links

أزمة بين تركيا وأستراليا


خطاب لأردوغان أمام مجسم ديناصور خلال احتفال بافتتاح حديقة ترفيهية في أنقرة

قال مسؤول الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون الأربعاء إن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أعقاب المذبحة التي وقعت في نيوزيلندا "أخرجت من سياقها".

واستدعى رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون السفير التركي الأربعاء وطالب أردوغان بسحب تصريحاته.

وقال أردوغان إن الأستراليين والنيوزيلنديين أرسلوا قوات لمحاربة تركيا في حملة غاليبولي (جناق قلعة) في الحرب العالمية الأولى بدافع من معارضة الإسلام.

وبمزيد من التعليقات الملتهبة، قال أردوغان أيضا إن الاستراليين والنيوزيلنديين الذين يسافرون إلى تركيا ولديهم مشاعر معادية للمسلمين من شأنهم أن يعادوا في توابيت "مثل أجدادهم" الذين كانوا في حملة غاليبولي.

وأصدرت حكومة موريسون تحذيرا للأشخاص الذين يزورون ساحات قتال غاليبولي لإحياء الذكرى السنوية للمعركة الشهر المقبل.

وقال موريسون إن "جميع الخيارات مطروحة" إذا لم يسحب أردوغان تعليقاته.

ورد ألتون بالقول إن "الأتراك لطالما كانوا المضيفين الأكثر ترحيبا بزوارهم".

هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها أردوغان غضبا بالخارج بسبب تصريحات مثيرة للجدل، خاصة في الفترات التي تسبق الانتخابات لإثارة النزعات القومية وإحكام قبضته على قاعدة دعمه من الناخبين. وعادة ما يسعى أردوغان بعد الانتخابات لرأب صدع العلاقات التي تضررت.

في 2017، في الفترة التي سبقت الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس التركي، هاجم أردوغان هولندا وألمانيا مشبها الاثنتين بالنازيين بعد منعهما مسؤولين أتراكا من تنظيم احتشادات لحملة الاستفتاء هناك.

من ناحية أخرى، قال مسؤولون أتراك إن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو أجرى مؤخرا محادثة هاتفية مع نظيرته الأسترالية ماريز بين. ولم يقدم مسؤولو وزارة الخارجية المزيد من التفاصيل حول المكالمة الهاتفية.

ومتجاهلا الانتقادات واسعة النطاق، قام أردوغان في تجمعاته الانتخابية بعرض مقتطفات من تسجيل مصور التقطه المسلح الذي قتل 50 شخصا في مساجد في كرايستشيرش، للتنديد بما يسميه تصاعد الكراهية والتحيز ضد الإسلام.

وكان ثلاثة مواطنين أتراك من بين جرحى الهجوم.

أردوغان ، الذي ينتمي حزبه إلى الحركة الإسلامية في تركيا، عرض أيضا أجزاء من بيان قيل إن المسلح تركه ويهدد فيه الأتراك وأردوغان نفسه.

من جانبها، حاولت نيوزيلندا منع استخدام المقاطع المصورة المسجلة.

وكان من المتوقع أن يبحث وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، الذي من المقرر أن يصل إلى اسطنبول هذا الأسبوع لحضور اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة إطلاق النار في المساجد، هذه القضية خلال الزيارة.

والأربعاء، دعا أردوغان - لدى افتتاح متنزه في أنقرة في اطار حملته لانتخابات الحادي والثلاثين من آذار/ مارس- إلى التصويت لمرشحي الحزب الحاكم ردا على "المحتلين الذين يحاولون تهديد أمتنا من على بعد عشرات الآلاف من الكيلومترات".

في أستراليا ، قال السفير التركي كورهان كاركوك إنه أجرى حوارا "صريحا" مع موريسون عندما تم استدعائه إلى مبنى البرلمان الأربعاء.

وقال موريسون للصحفيين في كانبرا عاصمة أستراليا "أعتبر التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي أردوغان مسيئة للغاية للأستراليين ومتهورة جدا في هذه البيئة الحساسة للغاية".

XS
SM
MD
LG