Accessibility links

مغردون: أردوغان يستغل هجوم نيوزيلندا


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

في الوقت الذي أعلن فيه موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حذف 1.5 مليون فيديو لاعتداء نيوزيلندا على المسجدين، يعيد الرئيس التركي نشر الفيديو لزيادة شعبيته.

المشاهد المروعة لمجرزة مسجد كرايست تشيريش بنيوزيلندا، استخدمها رجب طيب أردوغان في حملة انتخابية تتعلق بحزبه.

وعرض أردوغان مشاهد من الهجوم المسلح على مسجد النور في نيوزيلندا في محاولة لحشد قاعدته الشعبية لدعم حزبه خلال انتخابات البلديات في 31 أذار/مارس القادم، بحسب تقرير وكالة بلومبيرغ الأميركية.

وأذاعت قنوات تلفزيونية لقطات تظهر الحشود في إسطبول وتكيرداغ في الغرب، حيث عرض أردوغان أمامهم مقتطفات من بيان مرتكب الهجوم برنتون تارانت، ومشاهد للمجزرة التي ارتكبها في مسجد مدينة كرايست تشيرش، والتي أودت بحياة 50 شخصا.

وقال أردوغان إن مرتكب الهجوم استهدف "تركيا وشخصي"، ثم هاجم الرئيس التركي زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدارأوغلو، الذي تكلم عن "الإرهاب المتجذر في العالم الإسلامي".

وكان كليتشدارأوغلو قد اتهم أردوغان بمحاولة جني مكاسب سياسية من خلال استغلال هذه المجزرة، وقال زعيم المعارضة "هل يستحق عرض هذه المذبحة الدموية من أجل كسب عدد قليل من الأصوات؟".

يقول الصحافي بيوتر زالوسكي، "لا شيء ليرى هنا غير أن رئيس دولة يصل تعدادها إلى 80 مليون، يعرض مقطع لهجوم كرايست تشيرش الإرهابي في حشد انتخابي تلو الآخر".

أدم يافوز أرسلان، صحافي تركي، علق على تصرف أردوغان قائلا "يا له من عار، إنه يدمر تركيا.. أردوغان يستخدم فيديو لأحداث نيوزيلندا خلال حشود انتخابية".

ويقول هذا المغرد: "ها هو الفيديو الذي يظهر فيه أردوغان يعرض فيديو كرايست تشيرش خلال حشد انتخابي أمس، لقد تم بث هذا داخل كل منزل في تركيا.. أما اليوم، فإن البوليس الهولندي يبحث عن رجل تركي على علاقة بإطلاق نار.. هل هي صدفة؟".

المعارض التركي إمري أسلو غرد قائلا، "ها هو العالم يرى كيف أن أردوغان لا يتردد في استغلال حزن الناس، وبالتأكيد لا يأبه للتأثيرات المحتملة للفيديو على اليافعين في السن".

وكان أردوغان قد استخدم أسلوبا مشابها يعتمد على إثارة مشاعر أتباعه بحديثه عن "أعداء الإسلام"، خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في حزيران/يونيو الماضي من أجل كسب مزيد من الأصوات لصالحه، وللتغطية على الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى انهيار العملة المحلية وارتفاع معدل التضخم خمسة أضعاف.

يذكر أن مرتكب الهجوم قال إنه يجب إخراج تركيا من القارة الأوروبية، وقد زار تارانت تركيا مرتين في 2016.

XS
SM
MD
LG