Accessibility links

أربع حقائق عن الدين في نيوزيلندا


رقصة الهاكا أمام مسجد النور في نيوزيلندا

على الرغم من أن المسلمين في نيوزيلندا يمثلون نسبة ضئيلة من السكان في البلاد، إلا أنهم تصدروا عناوين الأخبار خلال الأسبوع الماضي بعد هجوم مسلح راح ضحيته 50 شخصا وعشرات الجرحى واستهدف مسجدين في مدينة كرايستشيرش.

وأعرب الكثيرون عن صدمتهم لحصول هذه الهجمات في نيوزيلندا، حيث معدلات الجريمة منخفضة، وحوادث إطلاق النار الجماعي نادرة الحدوث، في بلد يرحب سكانه إلى حد كبير بالأقليات الدينية والمهاجرين.

وفيما يلي أربع حقائق عن الدين والتسامح الديني في نيوزيلندا أوردها مركز بيو للأبحاث الخميس.

التعايش مع الجيران

في استطلاع أجري في عامي 2011 و2012، قال جميع النيوزيلنديين تقريبا إنهم سيقبلون العيش بجانب جار يعتنق ديانة تختلف عن ديانتهم.

تضمنت قائمة الخيارات التي وردت في الاستطلاع "أشخاصا من ديانة مختلفة" بالإضافة إلى جيران آخرين مثل مدمني المخدرات ومتعاطي الكحوليات الثقيلة وأشخاص من عرق مختلف.

من بين 841 من النيوزيلنديين الذين تمت مقابلتهم، قال 12 فقط إنهم لا يرغبون في أن يكون لديهم جار من دين مختلف (أقل من 2 في المئة من العينة).

بالإضافة إلى ذلك أفاد ستة في المئة فقط بأنهم يفضلون عدم العيش بالقرب من مهاجر أو عامل أجنبي، وحوالي ثلاثة في المئة فقط لن يعيشوا بجوار شخص من جنس مختلف.

وبالمقارنة، عندما يتم الجمع بين نتائج 58 دولة في الدراسات الاستقصائية للقيم العالمية 2010-2014، أفاد حوالي 20 في المئة من المجيبين أنهم لا يرغبون في أن يكون لديهم جار من دين مختلف.

نسبة المسلمين

يشكل المسلمون نسبة صغيرة جدا من السكان في نيوزيلندا، وهي دولة يقل عدد سكانها عن خمسة ملايين نسمة (حوالي نصف سكان مقاطعة لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا).

يشكل المسلمون حوالي 1 في المئة من سكان نيوزيلندا. ومع ذلك، في حين أن هذه المجموعة من المتوقع أن تظل صغيرة، إلا أنها تنمو، ويعود السبب في ذلك غالبا إلى الهجرة وكذلك إلى متوسط عمر الشباب نسبياً وارتفاع معدل الخصوبة عن عامة السكان.

من المتوقع أن يشكل المسلمون حوالي ثلاثة في المئة من سكان نيوزيلندا بحلول عام 2050.

نسبة المسلمين في نيوزيلندا هي نفسها تقريبا في دول مجاورة، حيث يمثل المسلمون أقلية صغيرة في أستراليا، بأقل من ثلاثة في المئة من السكان، وبابوا غينيا الجديدة التي يقل عدد المسلمين فيها عن واحد في المئة.

القيود على الدين

يوجد في نيوزيلندا بعض من أدنى مستويات القيود الحكومية على الدين في العالم، حيث حصلت في عام 2016 على 0.48 نقطة فقط من أصل 10 في مؤشر القيود الحكومية لمركز بيو للأبحاث.

ومع ذلك، وبالرغم من أن درجة القيود الحكومية النيوزيلندية كانت منخفضة منذ أن بدأ مركز بيو بقياسها في عام 2007، إلا أنها ارتفعت قليلا في عام 2016.

​وتعزى هذه الزيادة الأخيرة جزئيا إلى التصريحات "المهينة" التي أدلى بها ونستون بيترز وزير الخارجية الحالي في نيوزيلندا، عندما قال في حزيران/يونيو 2016 إن بعض الدول "تعامل نساءها مثل الماشية".

واقترح في حينه أن يتم إجراء فحص على جميع المهاجرين للتأكد من عدم ارتكابهم تصرفات غير مقبولة قبل السماح لهم بدخول البلاد وفقا لمركز بيو.

وذكرت بعض التقارير الإعلامية أنه كان يشير بحديثه هذا إلى المهاجرين المسلمين على وجه التحديد، وهو أمر أنكره بيترز فيما بعد.

عداوة على أساس الدين

يشير مركز بيو للأبحاث إلى أن نيوزيلندا لديها مستويات "منخفضة" جدا من العداوات الاجتماعية التي تنطوي على الدين في عام 2016 (برصيد مؤشر العداوات الاجتماعية 0.9 من أصل 10).

كانت هناك حوادث عنف ذات دوافع دينية في الماضي في نيوزيلندا، رغم أن هذه الحالات كانت نادرة نسبيا.

في أيلول/سبتمبر 2016 على سبيل المثال، قام عناصر تابعون لمنظمة يمينية بتوزيع منشورات اتهمت اللاجئين المسلمين في نيوزيلندا بمحاولة تغيير ثقافة البلاد.

XS
SM
MD
LG