Accessibility links

أبرز محطات الحرب العالمية الأولى


صورة التقطت بعد توقيع هدنة الحرب العالمية الأولى

يحيي العالم الأحد الذكرى الـ100 لنهاية الحرب العالمية الأولى التي أسفرت عن مقتل 10 ملايين عسكري بالإضافة إلى ملايين الضحايا المدنيين.

الحرب غيّرت أيضا خارطة أوروبا وأسقطت ثلاث امبراطوريات وأدت إلى الثورة السوفيتية وحملت في طياتها بذور الحرب العالمية الثانية.

وفي ما يلي أبرز محطات الحرب العالمية الأولى من اعتداء ساراييفو في 28 حزيران/يونيو 1914 إلى الهدنة التي وقعت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918:

شرارة الحرب

في 28 تموز/يوليو 1914، أعلنت النمسا الحرب على صربيا وقصفت بلغراد، ردا على حادث مقتل ولي عهد إمبراطورية النمسا-المجر أرشيدوك فرانتس فرديناند وزوجته صوفي في ساراييفو، عاصمة البوسنة على يد قومي صربي. كانت صربيا في ذلك الوقت المنافسة الكبرى في البلقان لامبراطورية النمسا-المجر.

أرشيدوك فرانتس فرديناند وزوجته صوفي في متحف بساراييفو
أرشيدوك فرانتس فرديناند وزوجته صوفي في متحف بساراييفو

في 30 تموز/يوليو، أعلنت روسيا التعبئة العامة لترهيب النمسا. التأم الحلفاء، إذ وقفت ألمانيا إلى جانب النمسا وفرنسا إلى جانب روسيا. في الأول من آب/أغسطس، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا.

وفي الثالث من آب/أغسطس، أعلنت ألمانيا الحرب على فرنسا واجتاحت القوات الألمانية بلجيكا. في اليوم التالي، أعلنت بريطانيا التي وقفت إلى جانب فرنسا وروسيا، الحرب على ألمانيا لانتهاكها حياد بلجيكا.

ألمانيا تغزو فرنسا

تقدمت القوات الألمانية ووصلت إلى بضع كيلومترات فقط عن باريس.

ردت فرنسا بهجمات مضادة وتراجعت القوت الألمانية، بعد مقتل حوالي مئة ألف عسكري من الجانبين، وضعف هذا العدد من الجرحى.

إنزال غاليبولي

وفي 25 نيسان/أبريل 1915، قامت القوات البريطانية والفرنسية بإنزال في غاليبولي في مضيق الدردنيل التركي بهدف الالتفاف على ألمانيا والنمسا وإقامة خط ارتباط مع روسيا، لكن الإنزال باء بالفشل وسقط 180 ألف قتيل في صفوف الحلفاء الذين قاموا بسحب قواتهم في كانون الثاني/يناير 1916.

ويحيي الأستراليون والنيوزيلانديون، الذين قاتلوا للمرة الأولى تحت علمهم الوطني في هذا الإنزال، معركة غاليبولي كواحدة من الأحداث المؤسسة لبلديهم.

مراسم أقيمت في نيسان/أبريل الماضي بمنطقة أنزاك كوف في غاليبولي بتركيا، التي شهدت إنزال الجنود الأستراليين والنيوزيلانديين
مراسم أقيمت في نيسان/أبريل الماضي بمنطقة أنزاك كوف في غاليبولي بتركيا، التي شهدت إنزال الجنود الأستراليين والنيوزيلانديين

هجوم فردان

في 25 شباط/فبراير 1916،شن الألمان هجوما كبيرا في شمال فردان بفرنسا، بهدف "استنزاف" الجيش الفرنسي ودفع باريس إلى طلب السلم.

مع مرور الوقت وبنهاية العام، استعاد الفرنسيون معظم الأراضي التي خسروها في بداية المعركة.

لكن مع انتهاء المعركة في كانون الأول/ديسمبر 1916، تبين أن خطوط الجبهة لم تتغير إلا بشكل طفيف عما كانت عليه.

كانت الخسائر البشرية متساوية تقريبا بين المعسكرين، وبلغت 770 ألف شخص بين قتيل وجريح.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مقبرة قرب فردان
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مقبرة قرب فردان

معركة السوم

في معركة السوم (Bataille de la Somme) بين الألمان والحلفاء في الفترة من تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر 1916، سقط عدد كبير من الضحايا (أكثر من 400 ألف قتيل أو مفقود).

أيضا، بعد خمسة أشهر من القتال، لم يطرأ تغيير كبير على الأرض.

الولايات المتحدة تدخل الحرب

انضمت الولايات المتحدة في تلك الحرب للحلفاء. بعد موافقة الكونغرس، أعلنت الحرب على ألمانيا في السادس من نيسان/أبريل عام 1917، رغم أنها كانت حريصة على الحياد وعدم دخول الحرب.

جاء هذا القرار بعد ما عرف باسم "حرب الغواصات" التي أطقتها ألمانيا في كانون الثاني/يناير 1917، وإغراق ثلاث سفن تجارية أميركية، فضلا عما يعرف باسم برقية زمرمان (Zimmermann Telegram) وهي اقتراح من الامبراطورية الألمانية إلى المكسيك، لدخول الحرب في صف المحور مقابل استعادة أراض أميركية، وهو الأمر الذي أغضب الولايات المتحدة.

في 26 حزيران/يونيو 1917 وصلت أول قافلة أميركية إلى سان نازير في فرنسا.

تم تعبئة حوالي أربعة ملايين و700 ألف جندي أميركي في تلك الحرب، وقضى فيها حوالي 117 ألف أميركي وأصيب أكثر من 200 ألف، بحسب وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية.​

روسيا تخسر

وقع الزعيم الروسي لينين مع الألمان في بريست ليتوفسك (بيلاروس) في 15 كانون الأول/ديسمبر اتفاق هدنة أنهى المعارك، ثم في الثالث من آذار/مارس 1918 معاهدة خسرت بموجبها روسيا جزءا كبيرا من أراضيها الغربية لصالح ألمانيا (خصوصا بولندا ودول البلطيق وفنلندا) وأكثر من 30 في المئة من سكانها.

الحرب تضع أوزارها

شن الحلفاء في صيف 1918 بدعم من القوات الأميركية هجوما شاملا ضد الألمان استخدموا فيه للمرة الأولى دبابات.

سمح هذا الهجوم بقلب مسار الحرب نهائيا وأدى إلى تراجع ألماني على كل الجبهات، فقد وقعت بلغاريا هدنة في 29 أيلول/سبتمبر، وهزم الإيطاليون النمسا، واضطرت تركيا لتوقيع هدنة مودروس في 30 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي ألمانيا، أدت حركة ثورية إلى تنازل الامبراطور غليوم الثاني عن العرش في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر وإعلان الجمهورية.

وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر في فسحة ريتوند (بالقرب من كومبيين بشمال باريس) وفي عربة قطار الجنرال فرديناند فوش قائد قوات التحالف، وقع وفد ألماني بموافقة الحكومة الجديدة في برلين الهدنة.

صورة التقطت بعد توقيع الاتفاق في عربة قطار الجنرال فوش
صورة التقطت بعد توقيع الاتفاق في عربة قطار الجنرال فوش

قبل الألمان بتسليم كميات كبيرة من المواد الحربية وعربات القطار والقاطرات، وأفرجوا من دون مقابل عن الأسرى ووافقوا على الانسحاب خلال 15 يوما من الأراضي التي اجتاحوها في الغرب ومنطقة الألزاس واللورين.

وعند الساعة الـ11 صباحا، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وانتهت الحرب العالمية الأولى.

الأميركيون يتذكرون

ويحيي الأميركيون الأحد الذكرى المئوية لاتفاق الهدنة بمراسم تتنوع بين عروض ضوئية تستخدم التكنولوجيا المتقدمة وتجمعات لتكريم قدامى المحاربين.

من أهم المراسم عرض ضوئي ضخم في متحف الحرب في ولاية كنساس حيث غطت الأضواء نصبا تذكاريا بخمسة آلاف زهرة خشخاش.

وترمز تلك الزهرة إلى تذكر ضحايا الحرب بعد أن شاهد الطبيب الكندي جون ماكريه هذه الزهرة خلال الحرب العالمية الأولى وهي تزهر في ساحة إحدى المعارك في بلجيكا، ما ألهمه لكتابة القصيدة الشهيرة "في حقول الفلاندرز".

الأضواء تغطي نصبا تذكاريا في متحف الحرب بكنساس
الأضواء تغطي نصبا تذكاريا في متحف الحرب بكنساس

XS
SM
MD
LG