قضايا اجتماعية

في تركيا.. فيلم وثائقي عن دور العائلة في حياة مثليي الجنس

تصفيقات حارة من الجمهور بعد انتهاء العرض الأول للفيلم الوثائقي
تصفيقات حارة من الجمهور بعد انتهاء العرض الأول للفيلم الوثائقي
حجم حروف النص - +
دوريان جونز
ترجمة بديعة منصوري


تعد المثلية الجنسية صفة يحميها القانون في تركيا رغم أنها مثار جدل اجتماعي وديني جعل الاعتداءات على المثليين في البلاد أمرا طبيعيا، يرتكبه في كثير من الأحيان أقرباء الضحايا.

لكن الفيلم الوثائقي My Child يسلط الضوء على جانب آخر للمثليين، فهو يتحدث عن جمعية Listag لدعم آباء الأطفال المثليين والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس (LGBT). 

ويتابع الفيلم، الذي استقطب في عرضه الأول حضورا كبيرا في تركيا، الجمعية خلال قيامها بمساعدة الآباء على تقبل توجهات أبنائهم الجنسية وتحدي الأحكام المسبقة في المجتمع.

ويأمل مخرج الفيلم كان كاندان في أن يساهم عمله الوثائقي في تحدّي المواقف التقليدية تجاه المثليين.

وقال لمراسل إذاعة صوت أميركا  في إسطنبول دوريان جونز "نريد أن نحدث تغييرا في المجتمع، ونشعر أن بإمكان هذا العمل الوثائقي فعل ذلك من خلال عرض قصص آباء الأشخاص المثليين على الجمهور".

وكان لتسليط صحيفة واسعة الانتشار في تركيا الضوء على الفيلم الوثائقي، بمثابة دعاية للفيلم. في حين اعتادت وسائل الإعلام في البلاد على تغطية الاعتداءات التي يتعرض لها المثليون.

لكن يبدو أن المجتمع التركي يتغير، فقد استضافت مدينة إسطنبول احتفالا عالميا يعرف بـGay Pride أي "الفخر المثلي" الذي استقطب آلاف الأشخاص. وفي مؤشر آخر على التغيير داخل تركيا، دعا أكبر حزب معارض في البلاد في يونيو/حزيران الماضي سيدتين من أعضاء Listag للتحدث أمام لجنة برلمانية.

وقال متيهان أوزكان من جمعية Lambda للمثليين والمتحولين جنسيا والثنائيي الجنس، والذي ساهم في تأسيس جمعية Listag، إن الأحكام المسبقة وجرائم الكراهية ما تزال مشكلة شائعة في تركيا، إلا أنه أشار إلى أن "الآباء في جمعية Listag يؤدون دورا هاما في تحدي الأحكام المسبقة".

وقالت سول سيلان التي كانت ضمن وفد Listag الذي زار البرلمان، خلال العرض الافتتاحي للفيلم الوثائقي إن تركيا تسير في الاتجاه الصحيح.

وأضافت أنه "بكل تأكيد تغيرت الأمور. لقد ذهبنا إلى البرلمان بصفتنا أُمّان، وقد أدهشناهم حقا. أبدوا اهتماما كبيرا بنا، ورأوا أن هؤلاء الأطفال لم يأتوا من الفضاء الخارجي بل لديهم أمهات وأسر".

وتابعت سيلان "إنني متحمسة بشكل كبير جدا، و أعتقد أن الكثير من الأشياء الجميلة ستحدث في المستقبل، أستطيع رؤية ذلك".

وقال مراسل صوت أميركا إن الفيلم لقي إعجاب الجمهور في صالة العرض التي كانت مكتظة، مشيرا إلى أنه من خلال حديثه مع بعض الحاضرين اتضح أن هناك اعتراف بأن الفيلم يلقي الضوء على العمل المهم الذي يقوم به الآباء.

وقال أحد الأشخاص الذين شاهدوا الفيلم إن "الفيلم يتحدث عن الأسرة. إنهم آباء  أولئك الأشخاص. يحبونهم ومستعدون للموت من أجلهم. يستطيعون القيام بأي شيء من أجل أبنائهم وهم يقومون بذلك فعلا. ما قاموا به في غاية الشجاعة".

ويتم عرض الفيلم في مختلف أنحاء تركيا، وفي عروض خاصة في أرمينيا ومدينة رام الله في الضفة الغربية.

ويأمل صانع الفيلم والآباء المشاركون فيه في أن يستمر كسر الحواجز ليس في تركيا فقط بل في المنطقة بأسرها.

شروط نشر التعليقات على الموقع: الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب النقاش وعدم استخدام الكلمات النابية والعنصرية والخادشة للحياء والمحطة بالكرامة الإنسانية والابتعاد عن التحريض على العنف أو الكراهية.الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط وليس عن رأي "شبكة الشرق الأوسط للإرسال" للإطلاع على النص الكامل للشروط الرجاء زيارة صفحة قواعد وسياسات التعليق على الموقع