اختفاء فتاة تونسية نشرت صورها عارية - شارك برأيك

الناشطة التونسية أمينة تيلر
الناشطة التونسية أمينة تيلر
حجم حروف النص - +
توالت ردود الأفعال بعد اختفاء فتاة تونسية نشرت صورا لها عارية الصدر، وهي عضوة في منظمة "فيمن" النسوية التي تشتهر عضواتها بالاحتجاج عاريات.

وأعلنت المنظمة على صفحتها الخاصة بفرنسا على موقع فيس بوك أنها حاولت الاتصال بالفتاة التونسية لكن دون جدوى، كما نشرت ناشطات أخريات صورا عارية لهن في أكثر من صفحة للمنظمة على مواقع الإنترنت تضامنا مع الفتاة التي أثارت جدلا في الشارع التونسي.

وقالت المنظمة إن الفتاة التونسية أمينة تيلر (19 عاما) اختفت بعد فتوى لمؤسس "الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح" في تونس عادل العلمي، الذي دعا إلى رجمها حتى الموت كي لا "تكون مثالا سيئا لأخريات".

وأعربت المنظمة بحسب ما ورد في بيان لها وقع عليه أكثر من 30 فردا وجهة عن تضامنها مع أمينة وطالبت بحماية حياتها وحريتها ومحاسبة المسؤولين عن التحريض ضدها.

"بطلة الحرية" أم "العار"؟

وقررت "فيمن" تخصيص يوم الرابع من إبريل/نيسان المقبل يوما عالميا للدفاع عن أمينة، ودعت "الأفراد والمنظمات للتضامن ضد كراهية النساء".

وقالت المنظمة إنها حصلت على شريط فيديو لسيدة تزعم أنها عمة أمينة، وتقول فيه أنها "تعيش مع عائلتها حاليا" وهم "يشعرون بالعار" تجاه ما قامت به، وطالبت السيدة المنظمة بوقف حملة الدعم.

وأشارت إلي أنها لا تستطيع التأكد من شخصية السيدة المذكورة، وأكدت عزمها الاستمرار في حملتها لدعم أمنية التي وصفتها بأنها "بطلة الحرية".

ونشرت أمينة صورا لها منذ حوالي أسبوعين وقد كتبت على صدرها بالانكليزية "تبا لمبادئكم!"وكتبت في صورة أخري "جسدي ملكي وليس شرف أحد".

وتضامنا مع أمينة، نشرت فتاة تونسية أخرى تدعى مريم صورة عارية لها على موقع فيسبوك قالت فيها " تضامنا مع أمينة وكل نساء العربيات، لا أحد يملك حق  إقرار الحياة أو الموت لنا".

كما انتشرت على أكثر من صفحة للمنظمة على موقع فيس بوك صورا لناشطات أخريات أعلنّ عن تضامنهن مع الفتاة التونسية .

وتنوعت تعليقات زوار إحدى هذه الصفحات بين مؤيد ومعارض، فكتبت "كيت" أن "أمينة لها الحق في التصرف بجسدها كما تشاء. ومن دعوا لقتلها ليس لديهم الحق فيما يقولون. إن احدا لا يستحق الموت لأنه عبر عن حرياته الإنسانية".

وتقول تانيت، "عجبي لمن أقام الدنيا ولم يقعدها لأن تونسية عرت (نفسها) ويصمت عندما يسمع أن تونسيّ أخري فتحت ساقيها في سورية ليتداول عليها العشرات يوميا باسم جهاد المناكحة".

وقال راجيشيش "إنها طريقة خاطئة تماما للاحتجاج، و ليست مفيدة ".


أمينة تدافع عن نفسها

وقبل أيام من اختفائها، ظهرت أمينة في مقطع فيديو دافعت فيه عن قرارها وتحدثت عن حقوق المرأة، وقالت إنها نشرت هذه الصور بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة.



منظمة "فيمن" كما تعرّف نفسها

"فيمن" هي منظمة نسائية أوكرانية الأصل انتشرت في كثير من بلدان العالم منذ عام 2010.

وتقول المنظمة عن فلسفتها إن الناشطات يتعرين، ليس لأهداف جنسية، ولكن بغرض لفت الانتباه لقضايا حرية المرأة و"للدفاع عن المساواة الجنسية والاجتماعية".

وقالت إن فيمن أسست "الموجة الثالثة للحركات النسوية في القرن الحادي والعشرين" ولديها أعضاء في جميع أنحاء العالم.

وتؤمن المنظمة بأنها تتصدى لمشكلات العالم عن طريق تعرية الحقائق، وأنها بهذه الطريقة الاحتجاجية تقوم ببذل كل الجهد الجسدي "للنضال بلا هوادة ضد قرون من استعباد النساء من أجل التصدي للمنطق الأبوي الذي يسير به العالم من خلال إيمانها بالعقل والجنس وخفة الحركة، وبهذه الطريقة التي تربك عالم الرجال".

دعم المنظمة لعلياء المهدي

وأعادت أمينة الأذهان إلى الفتاة المصرية علياء المهدي التي أثارت ضجة كبيرة في مصر مع نشرها صورا لها عارية تماما على مدونتها.

وأرادت المهدي الاعتراض على حكم الرئيس الإسلامي محمد مرسي، إذ ظهرت عارية تماما في مقطع فيديو التقط في السويد، حيث كتبت على جسدها "الشريعة لا تعني الدستور".

ويُذكر أن "فيمن" دعمت موقف علياء المهدي، كما دعمت موقف الفرقة الغنائية الروسية "بوسي ريوت" بعد أن قمن بالغناء داخل كاتدرائية في موسكو لمناهضة حكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتم الحكم علي عضوات الفريق بسنتين سجنا بتهمة إحداث الشغب وإثارة الكراهية الدينية في أغسطس/آب 2012.

هاني فؤاد الفراش

تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

شروط نشر التعليقات على الموقع: الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب النقاش وعدم استخدام الكلمات النابية والعنصرية والخادشة للحياء والمحطة بالكرامة الإنسانية والابتعاد عن التحريض على العنف أو الكراهية.الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط وليس عن رأي "شبكة الشرق الأوسط للإرسال" للإطلاع على النص الكامل للشروط الرجاء زيارة صفحة قواعد وسياسات التعليق على الموقع