
11/12/2005 17:07 (توقيت غرينتش)
حث عصام العريان القيادي في حركة الإخوان المسلمين في مصر الادارة الامريكية على ان تحدد موقفها من قضية الحريات واحترام القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى من ناحية، وقضية قبولها بالارادة الشعبية ونتائج العملية الديمقراطية حتى لو كانت ضد سياستها في المنطقة من ناحية اخرى.
وأشار في لقاء مع "العالم الآن" إلى اتباع الادارة الأميركية معاير مزدوجة على حد تعبيره، ففي الوقت التي تدعي انها تدافع عن الحريات وحقوق الانسان صمتت صمتا طويلا عن انتهاكات الحكومة المصرية عندما اعتقلت اكثر 3 الآف من الاخوان لمظاهراتهم على الاصلاح حسبما ذكر.
وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه بتاريخ التاسع من اكتوبر/ كانون اول 2005:
س- واشنطن تنتقد تجاوزات مصر وتلمح بحوار مع جماعة الاخوان المسلمين، ما هو موقف الجماعة من الموقف الأميركي الجديد؟
ج- الادارة الأميركية موقفها من الحريات وحقوق الانسان واحترام القانون الدولي موقف مرتبك جدا. وهناك معاير مزدوجة تستخدمها الادارة الأميركية فهي في الوقت التي تدعي انها تدافع عن الحريات وحقوق الانسان صمتت صمتا طويلا عن انتهاكات طويلة صارت في مصر عندما اعتقل اكثر 3 الاف من الاخوان بسبب مظاهراتهم على الاصلاح. ثم صمتت عن الانتهاكات التي حدثت في المرحلة الثانية والثالثة في الانتخابات المصرية وتحدثت مؤخرا فقط. واتهمت من قبل Human Rights Watch بانها منافقة. وبالتالي انا اعتقد ان هذا الموقف الملتبس يجعل أي تفاهم مع الادارة الأميركية يحتاج الى مزيد من الايضاح. وعلى الادارة ان تحدد موقفها بالتحديد من قضية الحريات واحترام القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى، ومن قضية قبولها بالارادة الشعبية ونتائج العملية الديمقراطية أي كانت هذه الارادة الشعبية حتى لو كانت ضد سياستها الأميركية في المنطقة.
س-هل انتم مستعدون اذا ارادت الولايات المتحدة فتح حوار معكم ؟
ج- نحن اهل الحوار وديننا يأمرنا بالحوار ونحن نمارس الحوار على الدوام مع الإذاعات والفضائيات والباحثين والأكاديميين دون استثناء. الحوار الرسمي يكون بين قوى رسمية. ونحن نرفض تماما ان نستخدم كفزاعة من جانب النظام المصري لتخويف الشعب او تخويف القوى الدولية كما نرفض بنفس القدر ان نستخدم كأداة ابتزاز من جانب الولايات المتحدة الأميركية او نظم غربية اخرى للضغط على النظام المصري للمزيد من الخضوع، نحن نرفض كلا الموقفين. اذا كان هناك حوار فليكن حوار في العلن بعلم الحكومة المصرية على طاولة يشارك فيها عدة اطراف وتكون هناك اجندة واضحة لاجل تحقيق المصالح المشتركة للشعبين المصري والأميركي وليس لفرض اجندة أميركية على الشعب المصري او على شعوب المنطقة.
س- هناك تقارير تشير الى ان الولايات المتحدة ومسألة جلب الديمقراطية الى الشرق الاوسط استحقتها بعد هذه النتيجة التي حققتها جماعة الاخوان المسلمين؟ يبدو ان الشارع المصري متجه للتشبث بقواعده الإسلامية وليس هناك مجال لتفلت منها؟
ج- نعم، الشارع المصري والعربي والإسلامي كله متمسك بمبادئه وبقواعده الإسلامية. وعلى الادارة والشعب الأميركي ان يدرك اذا كان هناك امل لتحقيق عالم امن ومستقر فيه سلام وخالي من العنف والإرهاب فيجب ان يتم عبر احترام الثقافات وحضارات الشعوب جميعا وليس عبر فرض عولمة متوحشة عن طريق القوى العسكرية وليبرالية متوحشة لا تعبئ الا بالربح فقط دون النظر الي أي ابعد اجتماعية، هذا كله سيؤدي الى المزيد من التوتر والاحتقان في العالم. وفضلا عن استخدام معاير مزدوجة وسياسات على مدار اكثر من 60 سنة ولدت الكراهية ضد الولايات المتحدة الأميركية مثل الدعم المستمر الكامل للكيان الصهيوني دون النظر الى سياساته العنصرية والتوسعية. ودعم الحكومات الدكتاتورية في المنطقة لمدة 60 سنة، والاستلاء على ثروات المنطقة خاصة في النفط باسعار زاهدة. ثم جاءت الطامة الكبرى بعودة الاحتلال العسكري للعراق مع التهديد المستمر لدول اخرى كالسودان وإيران وسوريا لمزيد من العمل العسكري.