
مشروع أميركي لزيادة عدد الطلبة العراقيين في الولايات المتحدة
يشير تقرير نشرته صحيفة كريستشيان ساينس مونيتور الأميركية في عددها الصادر السبت إلى وجود نحو 250 طالبا عراقيا من بين ما يقارب الـ600 ألف طالب أجنبي يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا داخل الولايات المتحدة.
ويأمل خمسة عشر طالبا بمغادرة دمشق بعد أربع سنوات من الآن والتوجه نحو الولايات المتحدة لاستكمال دراساتهم الجامعية هناك، بفضل برنامج خاص يطلق عليه إسم "مشروع الطالب العراقي".
هذا البرنامج أطلقه إثنين من المدرسين المتقاعدين وهما غابرييل هوك وتيريزا كوباساك المقيمان في سوريا منذ عام ألفين وخمسة ليتعلما المزيد عن اللغة العربية وثقافة المنطقة.
ولاحظ الإثنان أن الآلاف من العراقيين وخاصة من فئة الشباب قد إضطروا للبقاء في بيوتهم لعدم إستطاعتهم إكمال دراساتهم الجامعية في سوريا لأسباب كثيرة.
وهكذا بدأ الإثنان في تحشيد أصدقائهم داخل الولايات المتحدة لإيجاد وسيلة لتنفيذ خطتهم، والذين أبدوا شكوكهم في إمتلاك هؤلاء الطلاب للمؤهلات اللغوية والأكاديمية المناسبة للالتحاق بالجامعات الميركية.
علي عبد المجيد أحد الطلبة المقيمين في سوريا سمع عن هذا المشروع قبل عام مضى، وأكد للصحيفة ان الخمسة عشر طالبا تم تحضيرهم من الصفر إلى المرحلة الحالية عبر ورش عمل مكثفة لتعليمهم اللغة الأنجليزية كتابة وقراءة لاجتياز إمتحانات القبول في الجامعات الأميركية.
أما فيكتور جونسون المستشار الأقدم لدى جمعية التعليميين الدوليين في واشنطن، فيقول إنه من المهم ضمان عدم ضياع جيل عراقي كامل بسبب الظروف الحالية، ليس فقط لإن هذا يصب في مصلحة إعادة إعمار العراق بل يصب أيضا في مصلحة الولايات المتحدة، عندما يعود هؤلاء الذين درسوا في جامعاتنا إلى بلادهم ليعكسوا الصورة الحقيقية للولايات المتحدة بعيدا عما تروجه وسائل الإعلام.
ويقول جونسون إن أهم عقبة تواجههم هي تأمين تأشيرات الدخول لهؤلاء الطلاب العراقيين، خاصة عندما علموا من مسؤولين في السفارة العراقية في واشنطن أن العديد من الطلاب الذين حصلوا على منح دراسية، لم يستطيعوا التمتع بها بسبب مشكلة التأشيرات.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول إن السفارة الأميركية في بغداد سمحت منذ يوم الثلاثاء الماضي بتقديم طلبات الحصول على تأشيرة دراسية للعراقيين من بغداد وذلك للمرة الأولى منذ إغلاق السفارة عام 1991.