Accessibility links

حقائب القذافي وساركوزي.. رجل أعمال من أصل لبناني يكشف أسرارها


ساركوزي والقذافي سنة 2007

ساركوزي والقذافي سنة 2007

تكشف هذه المقابلة أسرارا ظلت مدفونة لأكثر من 11 عاما، إذ يكشف فيها رجل الأعمال الفرنسي من أصل لبناني زياد تقي الدين تفاصيل نقله ثلاث حقائب من رئيس النظام السابق في ليبيا معمر القذافي إلى وزير داخلية فرنسا آنذاك نيكولا ساركوزي.

الحقائب الثلاث كانت معبأة بخمسة ملايين يورو، حسب ما يروي تقي الدين.

في الحوار الحصري مع موقع "ميديا بارت" الفرنسي يزعم تقي الدين أن عبد الله السنوسي الرجل القوي في المخابرات الليبية في عهدالقذافي، اتصل به ليكلفه بمهمة نقل الحقائب الثلاث.

ويُتهم ساركوزي بأنه استخدم تلك الأموال في تمويل حملته الانتخابية سنة 2007 التي قادته إلى قصر الإليزيه.

بداية "المغامرة"

يؤكد تقي الدين أن العلاقات بين المخابرات الفرنسية والليبية كانت "مهمة" في تلك الفترة، وكانت هناك "مبادلات" بين الجهازين.

ويضيف أن السنوسي أخبره بأن وزير الداخلية (ساركوزي) سيكون على علم بعملية نقل الأموال التي جاءت على متن إحدى الرحلات التابعة لـ"الخطوط الجوية الأفريقية" (شركة طيران ليبية). ويوضح أن الحقيبة الأولى التي أدخلها إلى فرنسا "لم تكن تحتوي شيئا غير الأوراق النقدية".

تابع الحوار الكامل باللغة الفرنسية.

ويؤكد تقي الدين أنه مر من المطار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006 "مثل باقي المسافرين،" ولم يتعرض لأي مساءلة من عناصر الجمارك، "مررت بشكل طبيعي".

ويشرح أنه حين خرج من المطار اتصل بمدير مكتب ساركوزي كلود غيون الذي أعطاه "موعدا فورا" والتقيا في مبنى وزارة الداخلية حيث "سلمته الحقيبة (الأولى) وذهبت في حال سبيلي".

مليونا يورو

وعاد تقي الدين في العام ذاته إلى ليبيا حيث سلمه السنوسي "بيديه" حقيبة ثانية مطابقة تماما للحقيبة الأولى. وقدر رجل الأعمال أن الحقيبة كانت تحتوي مليوني يورو.

وبعد وصوله "اتصلت فورا " بمدير مكتب ساركوزي الذي كان "يرد على مكالماتي طول الوقت".

ومرة أخرى التقيا في مكتب غيون وسلمه الحقيبة من دون أن يقوم الأخير بفحصها.

وبعد ذلك "لا أعرف إطلاقا" ما الذي فعله مدير مكتب ساركوزي بالحقيبة "لا أعرف أي شيء" بهذا الخصوص، يشدد تقي الدين.

وفي هذه المرة، يقول تقي الدين، إنه رأى ساركوزي الذي حياه قائلا "صباح الخير.. لنحاول أن نلتقي المرة المقبلة.. تعال مباشرة إلى مكتبي".

لقاء ساركوزي

يروي تقي الدين أنه حين التقى السنوسي وجه له عدة أسئلة من قبيل "كيف مضت الأمور؟ ما ذا قال؟ هل قام بعد المبلغ؟"

يؤكد رجل الأعمال أن المرة الثالثة التي نقل فيها آخر الحقائب كانت في بداية 2007. وكانت الحقيبة الثالثة مطابقة تماما للحقيبتين السابقتين.

وفي هذه المرة "التقيت مباشرة بساركوزي"، يقول تقي الدين، وسلمه الحقيبة خلال لقاء دام حوالي دقيقتين أو ثلاث.

ومثل ما كان عليه الحال مع غيون، لم يقم ساركوزي بفتح الحقيبة أو السؤال عما بداخلها.

ونفى ساركوزي "بشكل قاطع" اتهامات رجل الأعمال ووعد بمتابعته قضائيا.

المصدر: ميديا بارت / وسائل إعلام فرنسية

XS
SM
MD
LG