Accessibility links

logo-print

شباب آمنوا بالتغيير في بلدانهم.. تعرّف على قصصهم


شهد العالم العربي قصصا ساهمت في تحقيق تغيير مجتمعي

شهد العالم العربي قصصا ساهمت في تحقيق تغيير مجتمعي

ضحّوا بأرواحهم في سبيل الحرية، خرجوا بالآلاف تعبيرا عن رأيهم، وأثاروا الجدل بعد مخالفتهم القانون.

تلك هي أمثلة للمنادين بالتغيير الذين قدموا تضحيات لفتت الأنظار إلى قضايا شائكة، في المجتمعات العربية والعالمية على حد سواء.

ويزخر العالم بأمثلة متعددة لأفكار انتشر صداها عبر قصص مؤثرة هددت حياة أبطالها أو أنهت حياتهم.

تعرف على أبرز تلك الشخصيات:

  • ملالة يوسفزي
ملالة يوسفزي

ملالة يوسفزي

برزت شخصية المراهقة الباكستانية ملالة يوسفزي بعد أن هاجمها عناصر من حركة طالبان وهي تستقل الباص المتوجه إلى مدرستها، حيث سأل عنها المهاجم بالاسم قبل أن يطلق عليها ثلاث رصاصات، أصابت إحداها وجهها.

ونُقلت ملالة على إثر هذه الحادثة إلى مستشفى الملكة إليزابيث بمدينة برمنغهام البريطانية حيث تمت معالجتها وتأهليها بعد الحادث.

ويرجع سبب استهداف حركة طالبان الباكستانية ليوسفزي لسلسلة مقالات لها نشرت على موقع شبكة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) تصف فيها حياتها تحت حكم الحركة، ومحاولاتها المستمرة للسيطرة على قريتها، وتدعم فيها حق الفتيات في التعليم.

وأصبحت يوسفزي رمزا عالميا للمطالبة بحقوق الفتيات في التعليم، حيث تمت استضافتها في عدة برامج تلفزيونية أميركية وأوروبية، كما احتفت بها الأمم المتحدة عن طريق إصدار عريضة تطالب بإلحاق جميع الأطفال بالتعليم بنهاية عام 2015، كما قادت جهودها للمصادقة على قانون الحق في التعليم بباكستان.

وتُوجت جهود ملالة بحصولها على جائرة نوبل للتعليم لجهودها المستمرة في المدافعة عن حقوق النساء والأطفال حول العالم، لتصبح رمز إلهام للعديد من الفتيات في سنها ممن يرغبن في التعلم وإحداث تغيير مجتمعي.

  • إدوارد سنودن
إدوارد سنودن

إدوارد سنودن

قام المبرمج الأميركي إدوارد سنودن بتسريب تفاصيل برنامج التجسس الخاص بوكالة الأمن القومي بالإضافة إلى مواد مصنفة على أنها سرية للغاية لصحيفتي الواشنطن بوست والغارديان، ما أدى إلى توجيه القضاء الأميركي تهمة التجسس إليه، وسرقة ممتلكات حكومية، ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن، والنقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له الاطلاع عليها.

وفي تصريح له بعد عملية التسريب التي قام بها، أعلن سنودن أنه "أنجز مهمته"، والتي تتمثل في "عرض القضية على الرأي العام وكشفه عمليات التجسس التي تتم على الإنترنت".

وقال سنودن "لم أكن أريد تغيير المجتمع. أردت فقط أن أمنح المجتمع فرصة ليحدد ما إذا كان يريد تغيير نفسه"، بحسب تعبيره.

وأدت التسريبات إلى موافقة الكونغرس على تمرير قانون “USA Freedom Act” والذي أدى لتوقف وكالة الأمن القومي الأميركية عن جمع بيانات الاتصالات الهاتفية وإتلاف القديم منها.

كما وقّع الرئيس باراك أوباما على قانون يعزز فيه الحماية الممنوحة للمبلغين عن أخطاء من موظفي الأجهزة الأمنية.

  • محمد البو عزيزي
مظاهرات تحمل علم تونس وملصقا لمحمد البوعزيزي

مظاهرات تحمل علم تونس وملصقا لمحمد البوعزيزي

ترجع شهرة محمد البوعزيزي إلى إضرامه النار في جسده اعتراضا على مصادرة بضائعه وتعرضه للإيذاء اللفظي والجسدي من قِبل شرطية تونسية قامت بصفعه على وجهه.

وعمل بوعزيزي كبائع خضار وفاكهة متجول بمدينة سيدي بو زيد، وتوفي بعد 18 يوما من إضرام النار في جسده.

وأدّى هذا الحادث إلى اندلاع مظاهرات في تشرين الثاني/ديسمبر 2010، تخلّى على إثرها الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي عن سدة الرئاسة، لتبدأ سلسلة مظاهرات في الدول العربية أطلق عليها اسم "الربيع العربي".

وعلى الرغم من وفاة البوعزيزي متأثرا بجراحه، إلا أن قصته ساهمت في مطالبة العديدين بتغييرات وإصلاحات سياسة واقتصادية بالوطن العربي.

  • خالد سعيد
صورة للمصري خالد سعيد

صورة للمصري خالد سعيد

في حزيران/يونيو من عام 2010، قُتل خالد سعيد خلال قيام شرطيين بإلقاء القبض عليه في مقهى للإنترنت بمدينة الإسكندرية.

وقال تقرير الشرطة إن سعيد قام ببلغ لفافة مخدر كانت بحوزته عند القبض عليه، وهو ما أدى إلى اختناقه فوفاته.

وتعارض هذا التقرير مع تصريحات شهود عيان قالوا إن المخدر وضع في حلقه عنوة بعد اعتداء الشرطيين عليه بضرب أفضى إلى الوفاة.

وقام بعض الناشطين بإنشاء صفحة على موقع فيسبوك تحت اسم "كلنا خالد سعيد"، تدعو إلى محاسبة من تسببوا في مقتل الشاب المصري وتنادي بقضايا تتعلق بالحريات وتحسين ظروف المعيشة والعدالة الاجتماعية.

ووجهت الصفحة بعد ذلك دعوات للتظاهر ضد ما أسمته "عنف الشرطة المصرية"، ثم تصاعدت حدة التظاهرات حتى وصلت للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وهو ما حدث في الـ 11 من شباط/فبراير عام 2011.

  • "طلعت ريحتكم"
لبنانيون خلال مظاهرة قامت بتنظيمها حملة "طلعت ريحتكم"

لبنانيون خلال مظاهرة قامت بتنظيمها حملة "طلعت ريحتكم"

بدأت حملة "طلعت ريحتكم" المدنية حملتها في لبنان بنشر صور وشرائط فيديو تظهر جبالا من النفايات، مكومة على الطرق وعند الشواطئ وبين الأشجار في العاصمة اللبنانية بيروت ومحيطها، ودعت اللبنانيين إلى المشاركة في تظاهرات بشهر آب/أغسطس 2015 تندد بسياسة الحكومة في التعامل مع النفايات وضعف أدائها بشكل عام.

وتوسعت احتجاجات اللبنانيين من المطالبة فقط بحل أزمة النفايات، إلى الاحتجاج على الفساد في مؤسسات الدولة وضعف الأداء السياسي.

وأدت المظاهرات إلى اندلاع اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن وتوتر الأجواء السياسية في البلاد.

ووافقت الحكومة اللبنانية، نتيجة لتلك المظاهرات، على إنشاء مركزين مؤقتين للمعالجة والطمر الصحي، وصرف حوافز مالية للبلديات الواقعة في نطاق هذين المطمرين، كما أقرت إنشاء وتطوير معامل الفرز والمعالجة وفق المعايير الصحية المتبعة.

  • رائف بدوي
صورة لرائف بدوي بمنزله

صورة لرائف بدوي بمنزله

اشتهر السعودي رائف بدوي بدفاعه عن حقوق الإنسان وانتقاده لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية.

وشارك المدون السعودي في تأسيس موقع "الشبكة الليبرالية السعودية الحرة" الذي أغلقته الرياض بعدما طالب عبره بوضع حد لنفوذ رجال الدين في السعودية.

وقامت السلطات السعودية بإلقاء القبض على بدوي عام 2012 واتُهم بالإساءة للدين الإسلامي، وحُكِم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات وعقوبة بألف جلدة.

ومنح البرلمان الاوروبي جائزة سخاروف لرائف بدوي لدفاعه عن حرية التعبير، وتسلمت زوجته المقيمة في كندا الجائزة نيابة عنه في كانون الأول/ديسمبر عام 2015.

وأدى سجن بدوي إلى انتقادات دولية، صدر أبرزها من وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، حيث اتهمت السعودية بإصدار حكم "يعود للقرون الوسطى"، على حد تعبيرها.

  • الطفل السوري آيلان
غرافيتي على حائط بألمانيا للطفل السوري آيلان

غرافيتي على حائط بألمانيا للطفل السوري آيلان

أصيب العالم بصدمة كبيرة بعد نشر صور جثة الطفل السوري آيلان كردي الذي غرق عند محاولة أسرته عبور البحر الأبيض إلى شاطئ اليونان.

وأثارت تلك الصور موجة من التعاطف والغضب حيال تقاعس دول العالم عن تقديم يد العون للاجئين، خاصة النساء والأطفال.

ونالت عائلة الطفل السوري حق اللجوء في كندا، وأدت قصته إلى توعية الرأي العام بشأن قضية اللاجئين.

  • الفتاة الأيزيدية نادية مراد
نادية مراد في شهادة لها أمام لجنة الأمن الوطني بالعاصمة الأميركية

نادية مراد في شهادة لها أمام لجنة الأمن الوطني بالعاصمة الأميركية

اختطف مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الفتاة الأيزيدية نادية مراد رفقة حوالي 150 سيدة أيزيدية، وقاموا بقتل إخوتها الستة ووالدتها أمام عينيها، ثم اقتادوها إلى مدينة الموصل التي يسيطر عليها التنظيم قبل أن تنجح في الفرار.

ومثّلت رواية نادية للمعاملة التي تلقتها من مقاتلي تنظيم "داعش" صدمة للجميع، إذ كشفت وجود "الآلاف" من النساء والأطفال الذين "كانوا يقدمون لمقاتلي التنظيم كهدايا".

وظلت نادية أسيرة لعدة أيام عند أحد مسلحي داعش في الموصل، وتعرضت لشتى أنواع العذاب النفسي والإهانة الجسدية.

ونجحت مراد في الهروب من مقاتلي التنظيم، ووجهت نداء إلى العالم ليتحد من أجل "إنهاء داعش نهاية أبدية".

وحلت الفتاة الأيزيدية ضيفة على عدة رؤساء وسياسيين من مختلف دول العالم، وعملت في لقاءاتها على التوعية بمصير آلاف النساء المختطفات من قبل تنظيم داعش.

المصدر: موقع راديو سوا

XS
SM
MD
LG