Accessibility links

logo-print

تُعالج في ألمانيا.. لن تصدق لماذا أحرقت أيزيدية جسدها


نزوح الأيزيديين من جبل سنجار

نزوح الأيزيديين من جبل سنجار

بعد اغتصابها أكثر من 100 مرة على أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، قررت الفتاة الأيزيدية التي تبلغ من العمر 17 عاما "ياسمين" أن تحرق كلتا يديها بالإضافة إلى وجهها حتى تصبح غير مرغوب فيها، رغم أنها كانت في أمان في أحد مخيمات اللاجئين شمال العراق. لكن الصدمة التي تلقتها بعد ما تعرضت له، جعلتها تتخيل سماع أصوات مقاتلي التنظيم خارج خيمتها في المخيم.

وجدها الطبيب الألماني الكردي الأصل يان كيزيلهان المتخصص في الصدمات النفسية الناتجة عن الحوادث في المخيم على تلك الحالة، أثناء زيارته للعراق من أجل اختيار مجموعة من النساء ضحايا الصراع للخضوع لبرنامج تأهيل يشرف عليه في ألمانيا.

تتذكر ياسمين المرة الأولى التي رأت فيها الطبيب الألماني وهو يتحدث إلى أمها بلهجتها الأيزيدية ليعرض عليها مساعدة ياسمين في ألمانيا، قبل أن توافق الأخيرة قائلة إنها "تريد أن تستعيد ياسمين القديمة مرة أخرى".

مساعدات ألمانية

عانت ياسمين رفقة عشرات الآلاف من طائفتها من التشرد بعد دخول مقاتلي داعش إلى بلدة سنجار شمال العراق في آب/أغسطس 2014. وقد قرر التنظيم بعد ذلك بيع النساء الأسيرات ومن بينهم ياسمين في سوق للنخاسة، وبحسب الأمم المتحدة فإن الطائفة التي يقدر عددها بـ400 ألف شخص اختفت من سنجار بين أسير وقتيل.

بعد مطالبات من الأقلية الأيزيدية في ألمانيا، قررت برلين اعتماد نحو 107 ملايين دولار لمحاولة إنقاذ أيزيديات ضمن برنامج يهدف لإخراجهم من العراق وجلبهم إلى ألمانيا.

سافر كيزيلهان إلى العراق عدة مرات بداية من عام 2015 ليختار نحو 1100 امرأة يعانين من صدمات نفسية نتيجة لممارسات التنظيم المتشدد للمشاركة في برنامجه لإعادة التأهيل.

ورغم سنوات تجربة هذا الطبيب في مجال علاج الصدمات، إلا أنه وعلى حد تعبيره لم يعاين مثل "هذا الشر" من قبل بعدما أخبرته ياسمين أنها بيعت ثماني مرات واغتصبت أكثر من 100 مرة خلال 10 أشهر.

وحاليا تعالج النساء الأيزيديات في أكثر من 20 مركزا طبيا في ألمانيا، وقد أبقت الحكومة الألمانية أماكن تواجدهن سريا خوفا من تعرضهن لأي اعتداء من المتعاطفين مع التنظيم في أوروبا.

ويحاول كيزيلهان حاليا الحصول على دعم آخر لإنشاء مركز لعلاج الصدمات في شمال العراق لمعالجة النساء اللاتي لم تتوفر لهن فرصة السفر إلى ألمانيا، خاصة بعد أن سجلت المخيمات في شمال العراق 60 حالة انتحار بين النساء.

وحصلت النساء اللاتي يشاركن في هذا البرنامج على إقامة في ألمانيا لمدة عامين، لكن كيزيلهان يرجح إمكانية حصولهن على لجوء دائم.

وستخوض ياسمين نحو 15 عملية جراحية لمعالجة التشوهات في يديها ووجهها، وترغب في العودة إلى حياتها الطبيعية وإكمال دراستها في ألمانيا.



المصدر: أسوشيتد برس

XS
SM
MD
LG