Accessibility links

السفير الأميركي في صنعاء: إيران تسعى لتقويض المبادرة الخليجية


السفير الأميركي لدى صنعاء جيرالد فايرستاين

السفير الأميركي لدى صنعاء جيرالد فايرستاين

حذر السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين من أن طهران تسعى إلى إفشال عملية الانتقال السياسي في البلاد، التي نصت عليها المبادرة الخليجية.

وأضاف في حديث لـ"راديو سوا" "نحن قلقون جدا لما نشاهده من تدخل إيراني عدائي في الشؤون اليمنية، ولاحظنا أن إيران تمارس دورا سلبيا جدا في عدد من المناطق ويبذلون جهدهم لتقويض المبادرة الخليجية ويدعمون عناصر اتخذت خطوات علنية لتقويضها، ويدعمون عددا من أبرز المتشددين في الجنوب مثل علي سالم عبيد المقيم في بيروت والذي يتلقى دعما ماليا من طهران لتنفيذ حملة مقاومة عنيفة للمبادرة الخليجية ونجاح الحكومة في الانتقال السياسي".

ولفت فايرستاين إلى أن طهران تحاول أن تجعل من اليمن ساحة جديدة لمواجهاتها مع المجتمع الدولي.

وقال "الإيرانيون منخرطون إلى حد كبير أيضا في دعم عناصر من الحوثيين الذين لجأوا إلى العنف أيضا في البلاد لمنع عملية الانتقال، لذا فنحن نرى إيران ولأسبابها الخاصة التي لا علاقة لها باليمن، تسعى إلى تحويل هذا البلد إلى ساحة معركة جديدة في صراعها مع المجتمع الدولي، نحن نعتبر هذا الأمر خطيرا جدا، ولا نرى أي مؤشر على تراجع هذا التدخل على الإطلاق".

وقال السفير الأميركي لدى اليمن إن تحقيق الديموقراطية في هذا البلد ما يزال بحاجة إلى فعل الكثير.

وأضاف فايرستاين أن "بناء الديموقراطية عمل صعب، ويتطلب أكثر من مجرد ذهاب الناس إلى التصويت، فهو يتطلب وضع دستور ويتطلب تعليما وبيئة تدعم البرامج الديموقراطية، لذا فإنني أعتقد أن الانتقال الذي نشهده اليوم يقدم الفرصة لليمنيين لبناء هذه المؤسسات وتدعيم النواحي الديموقراطية".

وأشاد فايرستاين بمشاركة شباب اليمن في ما تشهده البلاد من تحولات، قائلا "أحد الأشياء التي لاحظناها خلال مظاهرات العام الماضي، كان في الحقيقة بروز جيل من الشباب اليمني الذي يؤمن بالديموقراطية ومستقبل اليمن".

وأضاف "نأمل أن نتمكن من خلال دعوة حلفائنا وأصدقائنا في المجتمع الدولي من المشاركة َفي تطوير القواعد الدستورية التي توفر إطارا مؤسسيا لبناء تلك الهيئات في المستقبل".

ودافع عن دور الولايات المتحدة في اليمن، مشددا على أهمية المساهمة الأميركية في عملية التحول والانتقال السياسي في هذا البلد.

في شأن آخر، ألقى السفير فايرنستاين باللائمة على السلطات اليمنية التي قال إنها إجراءاتها فشلت في حماية السفارة. وأضاف "أعتقد للأسف أن ما شهدناه ابتداء في التظاهرات أمام السفارة قبل اسبوعين كان فشلا في الإجراءات الأمنية من الجانب اليمني في تأمين السفارة والقيام بمهامهم، من خلال عدم منع برج المراقبة للمتظاهرين الذين قدموا إلى السفارة بنية تنفيذ هذا الهجوم واختراق الجدار والدخول إلى المجمع".

لكنه أكد في أن صنعاء عززت إجراءات الأمن في محيط السفارة، وأجهضت محاولات تنظيم مسيرات مماثلة "منذ ذلك الإخفاق الذي أحيط به الرئيس وقياديون حكوميون علما، تحسن أداء القوات الأمنية حول السفارة بشكل أكبر في مواجهة محاولات لاحقة للحشد لمظاهرات جديدة، لذا أعتقد انه كان هناك فشل أولي ولا نعلم بعد ما هي أسبابه، إلا أننا نعمل بالتعاون والتنسيق مع الحكومة في التحقيقات التي تقوم بها في هذا الشأن، لكن منذ ذلك الوقت لاحظنا تحولا واضحا في التجاوب الحكومي".

وأكد فايرستاين في حديث على أن من شاركوا في الاقتحام الذي تعرضت له سفارة واشنطن في صنعاء قبل اسبوعين لا يمثلون الشعب في اليمن.

وأثنى فايرستاين على ردود فعل المجتمع اليمني حيال اقتحام السفارة الأميركية في صنعاء وقال "ما شاهدناه هو ضعف أجهزة الأمن في اليمن، وهذا يعني أن علينا مساندتهم لتقويتها، ما حصل مؤخرا يظهر أهمية انخراط الولايات المتحدة، فأحداث بنغازي أعقبها قلق كبير من قبل الليبيين واتخذوا بعدها قرارا بمشاركةٍ أوسع مع واشنطن، وهنا في اليمن فإن تجربتنا بعد الهجوم من خلال رصد مواقع التواصل الاجتماعي لاحظنا فهما لدى اليمنيين أن التعاون بين بلادهم والولايات المتحدة يعود عليهم بالفائدة وهم يريدون لذلك أن يستمر".
XS
SM
MD
LG