Accessibility links

logo-print

حملة ضد الغارات الأميركية في اليمن تزامنا مع جلسة تثبيت برينان


مجسم لطائرة من دون طيار أمام البيت الأبيض في واشنطن

مجسم لطائرة من دون طيار أمام البيت الأبيض في واشنطن



عقدت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي جلسة لمناقشة ترشيح الرئيس باراك أوباما مستشاره لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية.

وبحث أعضاء اللجنة في معلومات نشرت مؤخرا حول دور برينان في برنامج الطائرات بدون طيار والذي يعد برينان واحدا من مهندسيه. ورشح الرئيس أوباما قبل شهر برينان ليرأس وكالة الاستخبارات الأميركية.

حملة على تويتر

وكان اليمنيون قد بدأوا قبل فترة حملة تغريد على حساباتهم على التواصل الاجتماعي تويتر باستخدام الهاشتاغ #NoDrones للتعبير عن رفضهم لغارات هذه الطائرات، وذلك بالتزامن مع جلسة تثبيت برينان أمام مجلس الشيوخ.

وهذه مجموعة من التغريدات على موقع تويتر نشرها مستخدمون يمنيون ضمن حملتهم الإلكترونية ضد هذه الطائرات:


وزارة الخارجية الأميركية ترفض التعليق

ورفض المتحدث باسم دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية آندروهالوس التعليق لموقع "راديو سوا" على الحملة الإلكترونية التي يشنها اليمنيون ضد الغارات الأميركية.

ورغم أن واشنطن تتجنب التعليق عادة على التفاصيل المتعلقة بتنفيذ مثل هذه الغارات، إلا أن مكتب الصحافة الاستقصائية الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويتابع العمليات الأميركية، كشف في المدة الأخيرة أن ما بين 36 و56 مدنيا قتلوا خلال عام 2012 في اليمن جراء العمليات التي تنفذها هذه الطائرات.

أبعاد الحملة

وأكد مستشار شؤون الإرهاب لدى الكونغرس الأميركي الدكتور وليد فارس لموقع "راديو سوا" أن الحملة الأميركية ضد تنظيم القاعدة في اليمن لا تزال قائمة.

وأوضح فارس أن هذه الحملة تحمل بعدين "الأول عسكري أمني، له علاقة بخلايا تنظيم القاعدة التي تعمل على استهداف المواقع أو المصالح أو المواطنين الأميركيين". وأكد فارس أنه، في إطار هذه الحملة، "تعتبر الطائرات من دون طيار إحدى الوسائل التي تستعملها الإدارة الأميركية في إطار الحرب، وهي ليست سلاحا بوليسيا، لكنها تعد سلاحا حربيا."

أما البعد الثاني بحسب فارس، فهو إنساني حيث أن استعمال هذه الطائرات في أحيان كثيرة يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين في دول متعددة ولاسيما في اليمن وقبل ذلك في باكستان وأفغانستان. ويعتبر أن السؤال المطروح عندها، يكون "ماذا يمكن للولايات المتحدة أن تقوم به؟ فإذا توقفت عن استعمال كل أسلحتها تنتصر القاعدة، وإذا استمرت في استعمال هذا السلاح يكون هناك ضحايا مدنيون".

طائرة من دون طيار

طائرة من دون طيار

تباين الآراء في اليمن

ويجمع مراقبون على أن الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي حظي بإشادة دولية لتعاونه في الحرب على تنظيم القاعدة، لكن دعمه المعلن للضربات التي تنفذها الطائرات من دون طيار ربما يقوّض شعبيته في الداخل ويؤدي إلى تعاطف أكبر مع المتشددين بسبب وقوع ضحايا مدنيين في بعض الأحيان.

يافطة خلال تحرك ضد استخدام الطائرات من دون طيار تقول إن هذه الطائرات "تقتل الأميركيين أيضا"

يافطة خلال تحرك ضد استخدام الطائرات من دون طيار تقول إن هذه الطائرات "تقتل الأميركيين أيضا"

وشهد اليمن حملة متصاعدة للضربات الصاروخية الأميركية في الأشهر القليلة الماضية.

وقد تباينت الآراء في اليمن حول جدوى مثل هذه الغارات ومدى انعكاسها سلبا على الأوضاع في البلاد وعلى وضعية الرئيس اليمني، حيث يعتبر مراقبون أن اليمنيين يتخوفون من أن يمثل تركيز الولايات المتحدة على المتشددين انتهاكا للسيادة ويدفع كثيرين للانضمام إلى تنظيم القاعدة ويصرف الأنظار عن قضايا ملحة مثل البطالة والفساد. ويرى دبلوماسيون غربيون أن أغلب اليمنيين يؤيدون هذه العمليات لكنهم يقرون بأن المعارضة العامة لمثل هذه العمليات في تزايد.

من هو جون برينان؟

من المتوقع أن يتولى جون برينان إدارة الاستخبارات الأميركية المركزية، أي أنه سيصبح من المسؤولين البارزين في فريق الرئيس أوباما الأمني. فمن هو جون برينان الذي أراد أصلا أن يصبح كاهناً كاثوليكيا؟

مستشار الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان

مستشار الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان

رشح أوباما برينان البالغ من العمر 57 عاما، لتولي رئاسة جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية في مطلع الشهر الماضي. ويشغل برينان الذي عمل في الاستخبارات المركزية الأميركية لمدة ربع قرن، منصب كبير مستشاري الرئيس أوباما لمكافحة الإرهاب. وكان برينان من بين الذين خططوا للغارة التي قتل فيها زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن.

ينحدر جون برينان من أسرة من المهاجرين الأيرلنديين في ولاية نيو جيرسي. وبعد أن تخرج من مدرسة ثانوية كاثوليكية، التحق في منتصف السبعينات من القرن الماضي بجامعة فوردهام الكاثوليكية في نيويورك. لكن، بحسب ما جاء في تقارير صحفية، فقد تغيرت مسيرة حياته بشكل جذري عندما عثر في عدد من صحيفة النيويورك تايمز على إعلانا جاء فيه أن وكالة الاستخبارات المركزية تبحث عن عملاء جدد.

وقد أثنى الرئيس أوباما على دور مساعده الأمني ووصف حرصه على العمل بأنه أسطوري وأضاف قائلا: "لست متأكدا أنه نام أبدا في السنوات الأربع الماضية".

  • 16x9 Image

    فيرا سركيس

    خريجة كلية الإعلام والصحافة في الجامعة اللبنانية - لبنان، وعملت مراسلة ومحللة في الشؤون المحلية والإقليمية والدولية في عدد من الصحف والمجلات السياسية اللبنانية.

XS
SM
MD
LG