Accessibility links

logo-print

أوباما: تسريبات سنودن تسببت بأضرار غير ضرورية


الرئيس باراك أوباما

الرئيس باراك أوباما

قال الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة انتهجت في عام 2013 طريق الدبلوماسية للتعامل مع القضايا الدولية بطريقة تخدم الأمن والاستقرار في العالم.

وفي مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض الجمعة، وجه أوباما كلمة إلى الشعب الأميركي ركزت على سياساته الداخلية والخارجية. وقال "أظهرنا هذا العام قدرتنا على الدفع بطريقة جديدة نحو عالم أكثر أمنا برؤية واضحة لدبلوماسية المبادئ.. من أجل مستقبل لا تبني فيه إيران سلاحا نوويا، ومستقبل تدمّر فيه ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية".

وفي ظل النقاش حول دور جهاز الأمن القومي، قال أوباما إن تسريبات إدوارد سنودن تسببت في "أضرار غير ضرورية" لقدرات واشنطن الاستخباراتية.


ووجه أوباما التحية والتهنئة للجنود الأميركيين الذين سيقضون الأعياد في مهمات خارج الولايات المتحدة، مشددا على أن سعي إدارته إلى إنهاء انخراط بلاده في حروب في الخارج سيتكلل بالنجاح نهاية العام المقبل.

وقال "بحلول نهاية العام المقبل، ستنتهي الحرب في أفغانستان كما انتهت في العراق. وسنواصل إعادة جنودنا في الخارج إلى الوطن. مع ذلك، وكما هي الحال دائما، سنظل يقظين لحماية وطننا وأبنائنا في الخارج من الهجمات الإرهابية".

عقوبات جديدة على إيران

وفي سياق المؤتمر الصحافي، أعلن الرئيس أوباما أن أية عقوبات جديدة ليست ضرورية على إيران طالما أن المفاوضات حول برنامجها النووي مستمرة.

وأضاف أوباما، في الوقت الذي يدعو فيها أعضاء في مجلس الشيوخ إلى فرض سلسلة جديدة من العقوبات لممارسة ضغط على طهران، "لا نخسر شيئا خلال هذه الفترة من المفاوضات" المحددة بالاتفاق الانتقالي الموقع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف.

وأضاف "سوف نرى الأمر أكثر وضوحا مما كان من قبل في البرنامج النووي الإيراني خلال الستة أشهر المقبلة. سوف نرى ما إذا كانوا (الإيرانيون) سوف ينتهكون بنود الاتفاق".

وأضح "على ضوء كل هذا، ما قلته لأعضاء الكونغرس الديموقراطيين كما الجمهوريين، هو أنه لا حاجة إلى قانون لفرض عقوبات جديدة، ليس بعد".

وأشار أيضا إلى أنه في حال لم تقدم إيران الضمانات الضرورية حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي "فلن يكون الأمر صعبا" في تعزيز العقوبات.

وقال "لكن إذا أردنا التفاوض بشكل جدي، يجب أن نخلق جوا يكون فيه الإيرانيون مستعدين لتطورات صعبة وخلافا لأيديولوجيتهم وخطابهم وغريزتهم والشكوك التي يحملوها لنا".

وأضاف "لن نساعدهم على التقدم في حال اتخذنا مثل هذه الإجراءات".

تسريبات سنودن

وقال الرئيس أوباما إنه رحب بفتح نقاش حول دور جهاز الأمن القومي إلا أن تسريبات ادوارد سنودن تسببت في "أضرار غير ضرورية" لقدرات واشنطن الاستخباراتية.

ورفض أوباما في مؤتمره الصحافي، الحديث عن احتمال إصدار عفو رئاسي عن سنودن الذي كان يعمل سابقا في جهاز الامن القومي.

وقال أوباما "رغم أن هذا النقاش كان ضروريا، فإنه من المهم كذلك أن نتذكر أن التسريبات أحدثت ضررا غير ضروري لقدرات الاستخبارات الاميركية وللدبلوماسية الأميركية".

أداء الاقتصاد الأميركي

وعلى المستوى الداخلي، وعد أوباما بأن يكون عام 2014 هو عام الإنجازات للولايات المتحدة، مشيدا بما حققته إدارته هذا العام على مختلف الصعد.

ورغم اعترافه بخيبة أمل بعض الأميركيين بسبب عدم إنجاز عدد من وعوده الهامة لاسيما فيما يتعلق بإصلاحات قوانين الهجرة وحيازة الأسلحة والقطاعات الزراعية، إلا أنه قال إن إدارته ستواصل العمل من أجل إنجاز هذه الوعود، كما واصلت في عام 2013 ما بدأته من انجازات خلال ولايته الأولى.

وقال "في عام 2013، وفرت الشركات الأميركية مليوني وظيفة إضافية ليصبح عدد الوظائف الإجمالية التي أتيحت على مدى 45 شهرا متواصلة هو ثمانية ملايين وظيفة. وصباح اليوم علمنا أنه على مدار الصيف الماضي نما اقتصادنا بأسرع وتيرة في قرابة العامين. وواصل معدل البطالة التراجع بثبات إلى أقل معدلاته منذ خمس سنوات. وأصبح موقفنا المالي أفضل مع انخفاض العجوزات إلى أقل من نصف ما كانت عليه عندما تسلمت منصبي".

وأشاد أوباما أيضا بإنجازات إدارته لاسيما في قطاعي الطاقة والرعاية الصحية.

وقال "لأول مرة منذ نحو عقدين، أصبحنا ننتج من النفط في بلادنا أكثر مما نستورد من الخارج. وكل سياساتنا الاقتصادية التي أشرت إليها تعني معا تكلفة أقل للطاقة. كذلك، أدى قانون الرعاية الصحية المنخفضة التكلفة إلى إبقاء معدلات ارتفاع كلفة الرعاية الصحية عند أقل مستوياتها منذ 50 عاما".
XS
SM
MD
LG