Accessibility links

logo-print

بازي سنجاري: هكذا نجوت من أسر داعشي أميركي


مئات الأيزيديات سقطن بين براثن داعش

مئات الأيزيديات سقطن بين براثن داعش

سميرة مندي

رحلة طويلة من المعاناة تلك التي قطعتها الناجية الأيزيدية بازي سنجاري، من قرية كوجو في سنجار إلى تلعفر في العراق، وصولا إلى الرقة وحلب في سورية.

حطت الرحال أخيرا في واشنطن لفضح جرائم داعش في حق الأيزيديات.

بإبتسامة خجولة ونظرات بريئة تائهة استقبلتنا بازي في أحد مكاتب مبنى الكونغرس الأميركي برفقة ناشطين أيزيديين، هدفها الرئيسي اليوم هو إيصال الأيزيديات المختطفات إلى العالم.

بازي روت لـ"راديو سوا" قصتها المروعة مع داعش التي بدأت بعد سيطرة التنظيم على قضاء سنجار في الثالث من آب/أغسطس 2014، حين دخل مسلحو التنظيم قرية كوجو التي كانت تقيم فيها بازي مع عائلتها المؤلفة من الأب والأم وخمسة أبناء وثلاث بنات.

دخول داعش للقرية خلف مقتل الذكور من عائلة بازي باستثناء أخيها الأصغر، فيما أسرت الإناث وتم نقلهن لتلعفر، وهناك تم فصل الفتيات عن النساء المتزوجات، حينها ادعت بازي أنها أم ابن أخيها الذي كان برفقتها حتى لا يتم نقلها مع العازبات.

تعذيب وأسر

تقول بازي إنها عانت كثيرا خلال فترة أسرها، بسبب الممارسات البشعة التي كانت تتعرض لها على أيدي مسلحي داعش العراقيين والأجانب.

رحلة بازي في الأسر لم تقتصر على العراق، إذ تم بيعها من قبل أمراء داعش إلى نظرائهم في سورية، وبالتحديد إلى أمير داعشي أميركي.

في قبضة هذا المسلح، تعرضت بازي إلى أبشع أنواع التعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي، والضغوط المستمرة لتدخل الإسلام وتترك ديانتها الأيزيدية.

حاولت بازي الفرار أكثر من مرة، حتى تمكنت في المرة الخامسة من الفرار مع ابن أخيها الصغير وفتاة أيزيدية أخرى.

وتروي الفتاة هروبها الناجح من جحيم داعش، إذ استغلت التحاق مجموعة من مسلحي داعش بكوباني، وقررت الهرب إلى أن وصلت إلى صيدلية قريبة ربطت منها الاتصال بأقاربها، ثم تحدثت إلى مرد برجس البرلماني السابق من كردستان، الذي أرسل أحد الأشخاص لمساعدة المجموعة الصغيرة على الهرب.

اليوم وبعيدا عن فظاعات داعش، في واشنطن تتمنى بازي أن تلتقي بأفراد عائلتها من جديد، وتحلم بإكمال دراستها من أجل تسخير معرفتها لمجابهة التطرف، ونبذ العنف.

XS
SM
MD
LG