Accessibility links

logo-print

من هما الأخوان تسارنييف المشتبه بهما في تفجيري بوسطن؟


جوهر تسارنييف

جوهر تسارنييف

أكدت السلطات الأميركية أن المتهمين بالوقوف وراء تفجيري ماراثون بوسطن حيث قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 180 آخرون بجروح، مقيمان في الولايات المتحدة بشكل قانوني وهما الشقيقان جوهر، 19 عاما، وتيمورلنك تسارنييف 26 عاما.

وقتل الشقيق الأكبر متأثرا بجروح أصيب بها في تبادل للنار مع الشرطة في حرم جامعة ماساشوسيتس للتقنيات (MIT) ليلة الجمعة، والذي أطلق خلاله نحو 200 عيار ناري، فيما ألقي القبض على الشقيق الأصغر الذي تمكن من الفرار رغم إصابته، بعد مطاردة استمرت 24 ساعة. وقالت الشرطة إن إصاباته بالغة الخطورة، إذ حالت دون خضوعه للاستجواب في الحال.

من هما الأخوان جوهر وتيمورلنك؟

كشفت السلطات الأميركية أن الأخوين، ولديهما شقيقة واحدة على الأقل، من أصول شيشانية، هاجرا إلى الولايات المتحدة في 2003 عندما كان جوهر في الثامنة من عمره فيما كان تيمورلنك في الـ15.

وعاش الشقيقان بعد ذلك في شقة في مدينة كامبردج القريبة من بوسطن حيث تقطن جاليات مختلفة.

صورة نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي للمشتبه بهما في هجمات بوسطن

صورة نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي للمشتبه بهما في هجمات بوسطن

ونقلت إذاعة صوت أميركا عن شاب، من أصول شيشانية يعيش في بوسطن ويعرف عائلة تسارنييف، قوله إن الأخيرة عاشت أساسا في آسيا الوسطى قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من ثمانية أعوام.

وذكرت عدة مصادر بينها تميرماغوميد داودوف مدير مدرسة في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان في القوقاز، أن أصول العائلة من قرغيزيا ومن إثنية شيشانية. وأضاف أن الشقيقين كانا ملتحقيْن بمدرسته قبل أن يغادرا إلى الولايات المتحدة عام 2002.

جوهر كان محبوبا والأصدقاء مصدومون

أما أصدقاء الشقيقين فقالوا إن الشابين كانا ذكييْن ورياضييْن، مشيرين إلى أن تيمورلنك كان ملاكما فيما كان جوهر مصارعا.

وتخرج جوهر، الذي ولد في 22 يوليو/أيلول 1993، من ثانوية كامبردج رندج الواقعة على بعد حوالي خمس كيلومترات من وسط بوسطن وهي مدرسة تخرج منها الممثلان الشهيران مات ديمون وبين آفليك.

وقال إريك مركادو، وهو أحد أصدقاء جوهر، لشبكة CNN الجمعة إن لا أحد يريد أن يصدق أن صديقهم "إرهابي"، غير أن القبعة الرياضية البيضاء المدارة للخلف كما ظهرت في الفيديو الذي وزعه مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) عن المشتبه به، "هي تقليعة تميز جوهر".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن الشقيق الأصغر الذي وصفه والده بأنه "مثل الملاك" له مجموعة من الأصدقاء الأوفياء قال بعضهم إنهم مستعدون للشهادة لصالحه إذا استدعى الأمر.

وأضافت الصحيفة أن جوهر كان محبوبا ومحترما من قبل رفاقه في المدرسة. وقالت رفيقته في الصف السابقة سييرا شواتز إنه كان "مقبولا ومحبوبا بشكل كبير".

وأشارت إلى أن جوهر كان مصارعا موهوبا وأن اسمه أدرج على قائمة أبطال دوري الشتاء في منطقة بوسطن الكبرى. وحصل بعد تخرجه من الثانوية في عام 2011 على منحة بقيمة 2500 دولار من مدينة كمبردج وهو تكريم لا يناله سوى ما بين 35 إلى 40 طالبا كل عام.

ونسبت صحيفة بوسطن غلوب لمساعد مدرب المصارعة في الثانوية بيتر بياك قوله إن جوهر كان زعيما بين رفاقه ومحبوبا ويحظى باحترام رفاقه المصارعين، مضيفا أنه "نقيض للشخص الانعزالي".

ونقلت شبكة ABC التلفزيونية عن شخص آخر وصف نفسه بأنه صديق قديم لجوهر، بأن الأخير كان "فتى رائعا، وكان قضاء الوقت معه ممتعا، كما أنه كان إيجابيا دائما".

وقال أحد رفاقه السابقين لـCNN "كان فتى عاديا، يحب الحفلات يدخن أحيانا. لقد ترعرع هنا. إنه أميركي مثلي مثله".

لكنه عندما التحق بجامعة دارتمث في ماساشوسيتس، بدأ جوهر يواجه صعوبات في الدراسة بحسب ما ذكرته صحيفة نيويرك تايمز التي اطلعت على علاماته. وكشفت أنه رسب في سبعة موادا بينها الكمياء الحديثة، ومقدمة إلى السياسات الأميركية، والبيئة.

وقال سان، وهو أحد أصدقاء جوهر، إنه مستعد للشهادة لصالح صديقه مشيرا إلى أنه يعتقد أن أصدقاءه الآخرين قد يقومون بذلك أيضا، وفق صحيفة واشنطن بوست.

تيمورلنك: "ليس لدي أي صديق أميركي"

أما الأخ الأكبر، والذي قال عنه أصدقاء وأقارب إنه كان يؤثر على أخيه الأصغر بل "بإمكانه التحكم فيه".

وكان تيمورلنك ملاكما واعدا، وفاز في بطولة "غولدن غلوفز" الوطنية في 2009 ولفت انتباه المصور جوهانز هيرن الذي اختاره ليكون موضوع أحد واجباته الدراسية عندما كان طالب صحافة في جامعة بوسطن.

وقال تيمورلنك للمصور "ليس لدي أي صديق أميركي. لا أفهمهم"، كما قال "لم يعد هناك أي وجود للقيم"، "إن الناس لم يعودوا قادرين على التحكم في أنفسهم".

الجنسية الأميركية

وقال أنزور تسارنييف والد الشقيقين الذي يقيم في عاصمة جمهورية داغستان، إن ابنه الأصغر حصل على الجنسية الأميركية العام الماضي، فيما شكلت شكوى عنف منزلي ضد ابنه الأكبر عقبة أمام حصوله على الجنسية الأميركية.

وأوضح أن ابنه كان يأمل في أن يصبح أميركيا لكن بسبب "ضربه لصديقته بشكل خفيف، أودع في السجن نصف ساعة"، مشيرا إلى أن "الغيرة" كانت السبب وراء الاعتداء. وقد تزوج تيمورلنك بعد ذلك ولديه طفلة صغيرة.

أنزور تسارنييف والد الشقيقين

أنزور تسارنييف والد الشقيقين

ووصف الوالد ابنيه بأنهما "مسلمان تقيان" وأن "أجهزة الاستخبارات (الأميركية) هي التي أوقعت بهما".

وقال الأب في حديث لوول ستريت جورنال إن تيمورلنك زاره في داغستان بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2012 موضحا "كان فقط يريد زيارة أفراد أسرته"، مضيفا أنه توجه معه إلى الشيشان لزيارة أقارب آخرين للأسرة.

وكشف مسؤول أميركي أن مكتب التحقيقات الفدرالي استجوب تيمورلنك في 2011 بناء على طلب دولة أجنبية لم يكشف عنها، لمعرفة ما إذا كانت لديه صلات مع جهات متشددة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر في الشرطة أن روسيا هي التي وجهت ذلك الطلب.

وكشفت السلطات أنه كان لدى تيمورلنك صفحة باسمه على موقع يوتيوب فتحها في أغسطس/آب 2012 ووضع على لائحة التسجيلات المفضلة لديه أفلاما حول "الإسلام" و"الإرهاب".

وستكشف التحقيقات في الأسابيع القادمة المزيد من التفاصيل حول ملابسات تفجيري ماراثون بوسطن، وحول ما إذا كان الأخوان تسارنييف هما من ارتكبا الهجوم أم لا.
  • 16x9 Image

    بديعة منصوري

    التحقت بموقع راديو سوا منذ أيامه الأولى في مارس/آذار 2003، حيث عملت علىا لترجمة وتحرير الأخبار وإجراء المقابلات، وساهمت في تغطية عدد من الأحداث المهمة في الولايات المتحدة، كما أنها تتابع دراسة الإعلام في جامعة جورج ميسون الأميركية.

XS
SM
MD
LG