Accessibility links

logo-print

في كل مرة يشتكي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تغلغل أنصار الداعية فتح الله غولن، ويتهم أردوغان غولن أنه يقف وراء الانقلاب الفاشل الذي وقع ليل الجمعة السبت.

ترى أي جيش سري يقف وراء غولن وما هو سر تغلغل أنصاره في دواليب الدولة التركية رغم بعده عن البلد منذ 30 سنة؟

حركة "حزمة"، التي تعني خدمة، التي أنشأها الداعية فتح الله غولن عبارة عن شبكة ضخمة من المؤسسات الموجودة في أكثر من 100 بلد إضافة إلى تركيا، واذا كانت تقدم نفسها على أنها تكتفي بالدعوة إلى إسلام إنساني، فإن الرئيس التركي أردوغان يتهمها بأنها دولة موازية.​

ملايين الأعضاء

أسس غولن هذه الحركة في أواخر السبعينات، وتعد اليوم ملايين الأعضاء وتدير شبكة من المدارس في نحو 100 بلد من الولايات المتحدة إلى كازاخستان، ويتم تمويلها من تبرعات رجال أعمال أتراك أثرياء.

وفي تركيا ينتشر "الغولنيون" في مختلف مؤسسات الدولة مدعومين بشبكة واسعة من وسائل الإعلام. إلا أن السلطات التركية بزعامة أردوغان وضعت يدها على عدد من وسائل الإعلام هذه ومن بينها صحيفة زمان الذائعة الصيت.​

أهداف "الدولة الموازية"

يقول أنصار هذه الحركة إنها تستلهم فكرها من الصوفية وتعمل على الترويج لإسلام معتدل وعلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية خصوصا في الدول النامية.

إلا ان معارضيها يؤكدون أنها تشجع أنصارها على التسلل إلى مؤسسات الدولة تمهيدا لاستلام السلطة في تركيا، وهي تجمع الأنصار استنادا إلى سياسة تقوم على المحسوبية.

ويصفها بعض المنشقين عنها أنها في غاية التنظيم وتعتمد السرية التامة في نشاطها. كما أن زعيمها غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا في شمال شرق أميركا معروف بابتعاده عن الإعلام.

هل تستطيع الاستمرار؟

وقد تراجع كثيرا تأثير هذه الحركة داخل الدولة ووسائل الإعلام وأوساط رجال الأعمال بعد الحملة الواسعة التي شنتها السلطات التركية ضد أنصار غولن بعد انقطاع العلاقة بين الاثنين عام 2013.

وأنهى الخلاف بين أردوغان وغولن تحالفا دام سنوات عدة كان الهدف منه تعزيز سيطرة الدولة على مقاليد الحكم في البلاد وإعادة الجيش إلى الثكنات والحد من سلطة المؤسسة الكمالية.

ومن المتوقع أن تتكثف الحملة ضد حركة "حزمة" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي أدت حتى الآن إلى اعتقال أكثر من ستة آلاف شخص بينهم جنود وقضاة بعد اتهامهم بالتورط في المحاولة الانقلابية.

شاهد تقرير "الحرة" حول مطالبة الرئيس التركي أميركا بتسليم فتح الله غولن:

المصدر: وكالات

أظهر التعليقات

XS
SM
MD
LG