Accessibility links

logo-print

وجدي غنيم للعفاسي: أنت جاهل ولا تتدخل في شؤون مصر


الداعية مشار راشد العفاسي على اليمن وعلى اليسار الداعية المصري وجدي غنيم

الداعية مشار راشد العفاسي على اليمن وعلى اليسار الداعية المصري وجدي غنيم

اندلعت حرب من الاتهامات والتخوين بين شيوخ سلفيين وآخرين محسوبين على تيار الإخوان المسلمين بعد الانتقادات القوية التي وجهها الداعية المصري وجدي غنيم (إخوان) للداعية والقارئ الكويتي مشاري راشد العفاسي (سلفي).

واتهم وجدي غنيم العفاسي بـ"الجهل بأصول الشريعة الإسلامية"، مطالبا إياه بالابتعاد عن الشأن المصري وترك أمور الدين للعلماء، قائلا "أطالبه أن يقتصر على تلاوة القرآن كما كان يفعل دائما، لأنه ليس بعالم دين".

وكان العفاسي، الذي يتمتع بشهرة كبيرة في العالم العربي، تناول الوضع في مصر بعدد من التغريدات انتقد فيها أسلوب جماعة الإخوان المسلمين في تعاملها مع السلطة، داعيا إياهم إلى ترجيح الصلح.

وجاء في تغريدة على تويتر "يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع كلمة المصريين على الخير". وحض على الصلح بين الإخوان ومساندي عزل الرئيس محمد مرسي، مضيفا "قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ واختار النبي الصلح يوم الحديبية، فهل الصلح يشترط فيه أن يكون بين محقّين اثنين؟".

بيد أن كلام العفاسي أثار حفيظة أنصار جماعة الإخوان المسلمين، ما دفع بوجدي غنيم إلى الرد على العفاسي، رافضا في تسجيل له عبر قناته بموقع "يوتيوب" اعتبار وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي، من المسلمين.

واتهم الداعية المصري السيسي بـ"قتل المتظاهرين وإعادة سفير إسرائيل والسفارة السورية"، مخاطبا العفاسي بالقول ""هل كنت تنتظر أن نجلس ونأكل فتة لغاية ما الصليبيين يحكموا مصر؟"

وأكد غنيم أن ما يجري في مصر "ليس فتنة" وإنما "انقلاب على رئيس شرعي من الجيش الخائن العميل".


وقال إن العفاسي يقف على الحياد في "معركة بين المسلمين والصليبيين"، مطالبا إياه إما بالوقوف مع "إخوانه في رابعة العدوية، الذين يدافعون عن الشرعية أو السكوت".

وأثار هذا الرد الذي وُصف بالقاسي حفيظة معجبي الداعية الكويتي، ما دفع هذا الأخير إلى الرد على غنيم، متسائلا بسخرية "رد وجدي غنيم تضمن تكفير معارضي مرسي وحصرهم بالنصارى والعلمانيين والتسفيه والتحقير وهو أكثر من يحض على الجهاد، لكنه لم يمت لحدود الساعة في سبيل الله".

وهنا باقة من ردود فعل أنصار كل طرف على تويتر:

السلفيون يرفضون أساليب الإخوان

وتوترت العلاقات بين الإخوان المسلمين والسلفين بعدما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في الثالث من تموز/ يوليو الماضي، ليتعمق الشرخ مع تأييد السلفيين في مصر للتعديلات الدستورية الأخيرة.

وكان نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية ياسر برهامي شن هجوما شديدا ضد جماعة الإخوان، وطالب قيادات مكتب الإرشاد بالاستقالة.

وسرد برهامي الخلافات التي وقعت بين السلفيين والإخوان منذ نجاح ثورة 25 يناير في إسقاط نظام حكم حسني مبارك، مشيرا إلى أن الدعوة السلفية والإخوان اتفقا على عدم تقديم مرشح للرئاسة، إلا بعد 12 عاما على الأقل، لكن الإخوان خالفوا الاتفاق.

ورد أنصار الإخوان المسلمين بانتقادات تتهم السلفيين بالخيانة والعمالة للجيش وانتقادات أخرى تصل إلى التكفير، خاصة في الأسابيع الأخيرة بعد أن أيد حزب النور السلفي المصري التعديلات الدستورية وحشدها السلفيين للتصويت بنعم على الدستور.

وقال القيادي بحزب الحرية والعدالة حمزة زوبع في تغريدة على تويتر "ياسر برهامى، من مسجد إلى مسجد، ونادر من مطعم إلى مطعم.. وحزب النور كعب داير بأوامر عليا لإنقاذ وثيقة العسكر التي أجهضها الشعب العظيم". فيما قالت القيادية بالحزب عزة الجرف "النور هو الذراع السياسية لأمن الدولة، وبعد الانتهاء من الدعاية لوثيقة الدم سيأتي دوره قريبا، وسيتخلصون منه، فالانقلابيون يأكلون بعضهم الآن".
XS
SM
MD
LG