Accessibility links

'روتانا' توّدع بيروت.. وغموض يلف مصيرها


كارول سماحة

كارول سماحة

هناء جلاد

تتكاثر الإشاعات عن نية الأمير الوليد بن طلال بيع شركة "روتانا" قريباً. ويأتي هذا الكلام وسط أزمات عيشها شركات الإنتاج الفنية العربية التي تعاني الخسائر المادية المتتالية نتيجة اعجز عن حماية الحقوق الفكرية للإنتاجت الموسيقية. وفضل المعنيون في الشكرة عدم الإجابة بنفي الشائعة أو تأكيدها.

وكانت "روتانا" عمدت إلى خطة لخفض نسب الخسائر، إذ إستغنت عن عدد كبير من العقود مع نجوم الغناء الذين فاق عددهم المئة من كافة أنحاء العالم العربي في المرحلة الذهبية للشركة.

و"روتانا" التي كانت تعتبر من أقوى شركات الانتاج الفني قررت أخيرا حصر نشاطها الفني في مكتبها في إمارة دبي وأعلنت بشكل شبه رسمي عن إغلاق مكاتبها في "وسط بيروت".

وبات الإنتاج الفني في العالم العربي يحتاج الى خطة إعادة بناء على أسس جديدة تأخذ بعين الإعتبار مستجدات العصر من كافة النواحي، تبدأ بالسعي إلى سن قوانين مرعية الإجراء في الدول العربية تؤمن حقوق الملكية الفكرية لكل الناشطين والمنتجين في مجال صناعة الأغنية.

فالأزمات المالية الكارثية التي منيت بها شركات الإنتاج الغنائي دفعت بالكثير منها إلى تقليص نشاطها في السنوات الأخيرة.

ويعود السبب الرئيس في هذه الخسائر عجز الشركات عن حماية حقوق الملكية الفكرية، في مواجهة القرصنة وإستحالة معاقبة مستخدمي الأغنيات من خلال الانترنت.

ومع إندلاع الأزمات السياسية والأمنية في بعض الدول العربية وتحديدا في "عواصم" الفن كالقاهرة ودمشق وبيروت، تراجعت ميزانيات هذه الشركات إلى ما قارب الصفر، مما دفع بعضها للإغلاق بشكل كلّي كما شركة "ميلودي"، أو تقليص حجم الإنتاج إلى أقل نسبة ممكنة تفاديا للخسائر كما حصل مع "آرابيكا" التي عمدت الى تركيز نشاطها مع الأحصنة الرابحة امثال نانسي عجرم ووائل جسار.

واكتفت "بلاتينوم ريكوردز" بعدد محدد من نجوم الغناء المرتبطين بشكل أو بآخر بمجموعتها الإعلامية العملاقة mbc. أما "روتانا للصوتيات والمرئيات" فاختارت العمل بأسلوب مختلف يعتمد على إسترجاع جزء من كلفة الإنتاج من خلال إبتكار قسم لإدارة الأعمال والحفلات أضف الى السعي الدؤوب خلف الراعي الإعلاني ليحمل على عاتقه كلفة تصوير أغنيات كبار نجومها امثال إليسا ونجوى كرم وهيفاء وهبي وعاصي الحلاني وغيرهم.

بوما زالت نتائج إنضمام كارول سماحة معلقة لحين إعادة إطلاق عملها المسرحي "السيدة" بعد تأجيله، ما دفع كارول الى إستغلال الوقت الضائع بإطلاق فيديو كليب جديد لأغنيتها "واحشاني بلادي" من ألبوم "إحساس".

وكان لافتا للنظر أن ألبوم "الليلة" لعمرو دياب، الذي انتجته الشركة غابت عنه أي حملة دعائية كتلك التي كانت تواكب هذا النوع من الإصدارات فنية في فترات سابقة.

ومع الشائعات التي تكثر حول روتانا، يكبر السؤال حول مصير الفنانين المرتبطين بعقود إنتاج وإدارة أعمال معها. هؤلاء ما عادوا يتكتمون عن عدم رضاهم عن عقودهم وطريقة تنفيذها من قبل إدارة الشركة التي لطالما عمدت الى إحتكار وتقييد نجوم الغناء وشعراء وملحني الأغنية في العالم العربي بعقود إتفاق قاسية الشروط.
XS
SM
MD
LG