Accessibility links

logo-print

ردود فعل غاضبة بعد مقتل 20 طفلا في مدرسة أميركية


أشخاص بعد حادث إطلاق نار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في مدينة نيوتاون بولاية كونيتيكت

أشخاص بعد حادث إطلاق نار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في مدينة نيوتاون بولاية كونيتيكت

تتديد وتعاطف دوليين (15:06 غرينتش)

أثار مقتل 26 شخصا بينهم 20 طفلا في إطلاق نار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونتيكت الأميركية الجمعة، ردود فعل غاضبة في العالم.

فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "استهداف الأطفال عمل بغيض ويفوق التصور"، مضيفا أنه "يصلي لعائلات الضحايا ولكل الذين روعتهم هذه الجريمة".

ووجهت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية مساء الجمعة رسالة إلى الرئيس باراك أوباما تؤكد فيها تأثرها بالحادث، وقالت "صدمني وأحزنني النبأ الرهيب حول سقوط قتلى في نيوتاون (حيث تقع المدرسة) وخصوصا وجود أطفال بين القتلى".

كما عبرت الملكة مع زوجها الأمير فيليب عن تعاطفها مع الشعب الأميركي في "هذه الأوقات الصعبة".

علم أميركي ولافتة كتب عليها "بارك الله في الأسر" قرب مدرسة ساندي هوك

علم أميركي ولافتة كتب عليها "بارك الله في الأسر" قرب مدرسة ساندي هوك

وفي لندن أيضا، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه "صدم ويشعر بحزن عميق من هذا الحادث الرهيب الذي قتل وجرح فيه أبرياء"، مضيفا أن "التفكير بهؤلاء الذين انتزع منهم ابناؤهم في سن صغير يفطر القلب، بينما كانت الحياة بأكملها أمامهم".

وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن الاعتداء "روّعه"، وقال في رسالة بعثها إلى أوباما "أرغب في التعبير لكم عن تأثري واستيائي"، مضيفا "في هذه اللحظة الأليمة جدا للولايات المتحدة أعبّر لكم عن التعازي باسمي وباسم الشعب الفرنسي. وأشكر لكم إبلاغ أسر الضحايا بتضامني معها في هذه المحنة الرهيبة".

ومن جهتها، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان "أود أن أعبر عن صدمتي بعد إطلاق النار المأسوي في مدرسة في كونيتيكت"، وأضافت "في هذه الأوقات العصيبة أفكر بالضحايا وبعائلاتهم وبالشعب الأميركي".

مواطنون في مدينة نيو تاون يصلون على أرواح الضحايا

مواطنون في مدينة نيو تاون يصلون على أرواح الضحايا

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في بيان أصدره إنه شعر بصدمة عميقة بعد تلقي نبأ الحادث الذي "قضى على أرواح يافعة مفعمة بالأمل".

كذلك، قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تعازيه الصادقة" للرئيس أوباما كما أعرب عن "تعاطفه مع الشعب الأميركي".

وقال الكرملين في بيان إن بوتين أشار إلى أن "كون معظم الضحايا أطفالا، يسبب حزنا خاصا"، داعيا أوباما إلى "نقل عبارات الدعم والتعاطف مع أقرباء الذين قتلوا".

وفي المكسيك، عبر الرئيس إنريكي بينيا نييتو عن "تضامنه مع الشعب الأميركي والرئيس أوباما".

وفي كندا وصف رئيس الوزراء الحادث "بالنبأ الرهيب"، وكتب على حسابه على تويتر إن "الكنديين يصلّون من أجل التلاميذ والعائلات في كونيتيكت الذين ضربهم هذا العنف الجنوني".

وبدورها أدانت إيران "المجزرة" وعبّرت عن أسفها وتعازيها لأسر الضحايا، حسبما ذكرته وكالة مهر للأنباء.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست دعوته "المجتمع الأميركي إلى المشاركة في حركة مكافحة الحرب وقتل الأبرياء في جميع أنحاء العالم"، مضيفا أن "لا فرق بين الأطفال ضحايا الأعمال المسلحة في غزة أو الولايات المتحدة أو أفغانستان أو باكستان أو العراق أو سورية".

السلطات تواصل التحقيق (14:31 غرينتش)

في غضون ذلك، أعلنت شرطة ولاية كونيتيكت أن المحققين في عملية إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك يعتقدون أن منفذ العملية دخل مبنى المدرسة بالقوة.

وصرح المتحدث باسم الشرطة الملازم بول فانس في مؤتمر صحافي عقده صباح السبت بأن أدلة عثر عليها في موقع الهجوم قد تكشف عن دوافع إطلاق النار، وقال إن "المحققين في مسرح الجريمة عثروا على أدلة مهمة جدا ستساعدهم على فهم ما حدث ورسم صورة كاملة للعملية".

سيارتا شرطة خارج منزل والدة مطلق النار

سيارتا شرطة خارج منزل والدة مطلق النار

وقدم المتحدث تفاصيل جديدة عن التحقيق الجاري في الهجوم الذي قد يكون الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة من حيث عدد القتلى، وقال إنه تم التعرف على جميع الضحايا، مشيرا إلى جثامينهم نقلت إلى مكتب الطب الشرعي للولاية حيث يتم إجراء فحص عليها لمعرفة سبب الوفاة.

وكانت السلطات قد أعلنت أنها عثرت على جثة والدة مطلق النار، وهي معلمة في مدرسة ساندي هوك، في منزلها في المدينة الصغيرة الهادئة، مشيرة إلى أن الأسلحة التي استخدمها ابنها في هجومه مسجلة باسمها. وقال أهالي التلاميذ وعاملون في المدرسة إن حوالي 100 رصاصة أطلقت خلال الهجوم الذي استمر لعدة دقائق.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن مطلق النار وصل إلى المدرسة بعيد الساعة 9:30 صباحا مسلّحا بمسدسين الأول سيغ سوير والثاني غلوك، مضيفة أنه ركز هجومه على اثنين من الصفوف الدراسية حيث قتل بدم بارد ضحاياه.

وكشفت الشرطة أن 18 من الأطفال لقوا حتفهم على الفور في حين توفي الطفلان الآخران بعيد نقلهما إلى المستشفى، فيما نجت من المجزرة جريحة واحدة. ومن بين البالغين الستة الذين أرداهم القاتل مديرة المدرسة ومختصة علم النفس فيها.



ولم تكشف الشرطة عن اسم القاتل، إلا أن وسائل الإعلام الأميركية قالت في بادئ الأمر إنه يدعى راين لانزا ولكنها عادت، وقالت إن اسمه آدم لانزا وعمره 20 عاما، وإن الشرطة استجوبت شقيقه راين البالغ من العمر 24 عاما.

الجدل حول قوانين الأسلحة

وأحيا الحادث الجدل حول قوانين الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، وقد دعا الرئيس أوباما إلى اتخاذ إجراءات "فعلية" لتجنب مآس جديدة.

وتظاهر حوالي 50 شخصا مساء الجمعة أمام البيت الأبيض للمطالبة بتشديد الضوابط المفروضة على اقتناء الأسلحة النارية.

تنكيس علم البيت الأبيض

تنكيس علم البيت الأبيض

وينقسم الأميركيون حول ضرورة تعديل التشريعات المتعلقة بالأسلحة النارية الفردية للحد من تلك الحوادث. ودعا رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ الذي ينادي منذ فترة طويلة بتعديل تلك القوانين، الرئيس أوباما إلى "إرسال نص (قانون معدل) إلى الكونغرس".

ويؤكد معارضو إصلاح قوانين الأسلحة أن حق امتلاكها أمر يحفظه الدستور بموجب التعديل الثاني الذي تدافع عنه مجموعات الضغط المتخصصة بالسلاح.

27 قتيلا بينهم 20 طفلا (22:06 غرينتش)

قتل 27 شخصا بينهم 20 طفلا في هجوم مسلح نفذه شاب داخل مدرسة ابتدائية في ولاية كونيتيكت في شمال شرق الولايات المتحدة كما أعلنت الشرطة، مشيرة إلى أن بين القتلى مطلق النار.

وقال المتحدث باسم الشرطة بول فينس إن شخصا بالغا آخر قتل "في ساحة جريمة أخرى" في مدينة نيوتاون حيث تقع المدرسة الابتدائية التي شهدت المجزرة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.

وأضاف في معرض حديثه عن هذا القتيل الرقم 28 أنه "تم إرسال مساعدة من نيوجيرسي". وكانت وسائل الإعلام الأميركية أعلنت في وقت سابق أن مطلق النار أردى أحد أفراد أسرته في نيوجيرزي قبل أن يتوجه إلى المدرسة حيث تعمل والدته وينفذ مجزرته.

وإضافة إلى هؤلاء القتلى هناك جريح واحد، بحسب المتحدث باسم الشرطة.

وقال إن "إطلاق النار حصل في قسم من المدرسة، في قاعتين مختلفتين. في الوقت الراهن (نعتقد) أن مطلق النار كان شخصا واحدا ولكن مرة جديدة أقول إننا ندرس كل المؤشرات والوقائع المتعلقة بمطلق النار الذي عثر عليه ميتا في المدرسة".

أوباما يوجه كلمة يبدو فيها شديد التأثر

وقد وجه الرئيس أوباما كلمة إلى الشعب الأميركي الجمعة عقب الاعتداء، وقال أوباما ودموعه تغالبه "لا يوجد أب أو أم في الولايات المتحدة لا يشعرون بالحزن العميق" الذي يشعر به منذ تلقيه نبأ إطلاق النار في المدرسة، مشيرا إلى أن "غالبية الذين قتلوا اليوم كانوا أطفالا، أطفالا رائعين بين الخامسة والعاشرة من العمر".

الرئيس أوباما يمسح دموعه

الرئيس أوباما يمسح دموعه

​كما قال وهو يمسح دموعه "إن الولايات المتحدة كبلد شهدت حوادث مثل هذه مرات كثيرة جدا، وعليها أن تتخذ خطوات فعالة في هذا الإطار بغض النظر عن توجهاتنا السياسية"، في إشارة إلى قوانين حيازة الأسلحة.

وقال أوباما "لقد تعرضنا للكثير من المآسي" الشبيهة بإطلاق النار في كنتيكت، ودعا أوباما إلى "أعمال ملموسة" لتفادي مثل هذه الأعمال في المستقبل، مضيفا أن الحادثة "حطمت قلبه".

تنكيس الأعلام على المباني الحكومية

وقد أمر أوباما الجمعة بتنكيس الإعلام على كافة المباني الحكومية الأميركية طيلة أربعة أيام تخليدا لذكرى ضحايا عملية إطلاق النار الدامية.

وجاء في مرسوم نشره البيت الأبيض ويشمل أيضا أعلام السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية "في إشارة على احترام ضحايا أعمال عنف جنونية نفذت في نيوتاون في كنتيكت" ستنكس الإعلام على المباني الحكومية والقواعد العسكرية والسفارات الأميركية.
XS
SM
MD
LG