Accessibility links

رغم إدانتها لما يجري في غزة.. واشنطن تزود تل أبيب بشحنات ذخائر


جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة

جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة

أكدت الولايات المتحدة الأربعاء أنها زودت إسرائيل بكميات جديدة من الذخائر، بعد ساعات من تشديد لهجتها وإدانتها قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الإسرائيلي طلب ذخائر إضافية لتخزينها في 20 تموز/يوليو بسبب انخفاض مخزوناته، وقالت إنها وافقت على الطلب بعد ثلاثة أيام من ذلك.

وصرح المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان بأن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمن إسرائيل، وأنه لأمر حاسم للمصالح القومية الأميركية مساعدة حليفتها على تطوير والحفاظ على قدرة قوية وفعالة في مجال الدفاع عن النفس، مشيرا إلى أن صفقة التسلح هذه تتناسب مع تلك الأهداف.

وأوضح البيان أن قسما من تلك الذخائر مصدره مخزون احتياطي يحتفظ به الجيش الأميركي داخل الأراضي الإسرائيلية لكي يستخدمه عند الضرورة، وهو بقيمة حوالى مليار دولار.

وأشار كيربي إلى أن تلك الذخائر مخزنة في إسرائيل "منذ سنوات عديدة، قبل وقت طويل من الأزمة الراهنة"، مضيفا أن قرار تسليم ذخائر من ذلك المخزون قرار وزاري ولا يتطلب موافقة البيت الأبيض.

ولم يوضح المتحدث ما إذا كان البيت الأبيض تدخل في قرار بيع القسم الآخر من الذخيرة التي سلمت لإسرائيل.

قلق أميركي

ويأتي إعلان القرار بعدما ندد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بقصف المدرسة التي تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي غزة، حيث قتل أكثر من 16 فلسطينيا الثلاثاء.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف "بالطبع لا شيء يبرر قتل أبرياء مدنيين لجأوا إلى مركز للأمم المتحدة"، في تصريحات هي الأشد لهجة من قبل الأميركيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو. وأضافت أن فلسطينيين أبرياء لجأوا إلى هذه المدرسة يجب ألا يطالهم القصف أو أن يتعرضوا لهجوم.

وقال كيربي إن وزير الدفاع تشاك هيغل أبلغ نظيره الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة قلقة إزاء عواقب النزاع بما يشمل "الوضع الإنساني المتدهور" في غزة، ودعا إلى وقف لإطلاق النار ووقف الأعمال الحربية. وجدد من جهة أخرى دعواته إلى نزع أسلحة حماس "وكل المجموعات الإرهابية".

توتر في العلاقات بين الحليفين

وكانت العلاقات بين الحليفين قد تراجعت في الأيام الماضية بعد عودة كيري من مهمة في الشرق الأوسط حاول خلالها التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وقد تعرض كيري لانتقادات شديدة من الصحافة الإسرائيلية ومسؤولين إسرائيليين اعتبروا أنه استخدم القاهرة قاعدة لتحركه ولم تؤد جهوده الدبلوماسية الكثيفة إلا إلى تهدئة في غزة لـ12 ساعة.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون العرض الذي قدمه كيري للهدنة ووصفوه بأنه "هجوم إرهابي استراتيجي" أو "لائحة مطالب حماس" لأنه شمل تحركات لرفع الحصار عن غزة، فيما لم يعالج مسألة مخاوف إسرائيل الأمنية مثل إطلاق الصواريخ الفلسطينية أو تدمير شبكة الأنفاق تحت الأرض.

وشددت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على الدعم الأميركي "غير المسبوق" لإسرائيل، لكنها انتقدت بشدة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي وصفتها بـ"المهينة" وتوحي بأن كيري يدعم حماس.

وأضافت هارف أن واشنطن التي قدمت مليارات من الدولارات كمساعدة عسكرية لإسرائيل وبينها تمويل نظام "القبة الحديدية"، "ملتزمة جدا" بأمن إسرائيل ولذلك ترى أن هذه الهجمات التي ليس لها أي معنى بحق وزير الخارجية عشوائية، حسب تعبيرها.

الكنونغرس يبحث رزمة مساعدات جديدة

في سياق متصل، يبحث أعضاء الكونغرس الأميركي رزمة مساعدة عسكرية إضافية من واشنطن لإسرائيل تشمل 225 مليون دولار إضافية لنظام القبة الحديدة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG