Accessibility links

logo-print

إسرائيل تجدد المطالبة بالإفراج عن بولارد بعد تقارير التجسس الأميركية


إسرائيلية تتظاهر أمام السفارة الأميركية في تل أبيب للمطالبة بالإفراج الجاسوس جوناثان بولارد- أرشيف

إسرائيلية تتظاهر أمام السفارة الأميركية في تل أبيب للمطالبة بالإفراج الجاسوس جوناثان بولارد- أرشيف

طالب مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى الولايات المتحدة الأحد بوقف أعمال التجسس على إسرائيل، وذلك في أعقاب الكشف عن اعتراض وكالة الأمن القومي الأميركية رسائل بريد إلكتروني صادرة من مكاتب قادة سابقين.

وجدد التقارير الدعوات الإسرائيلية المتكررة للإفراج عن جوناثان بولارد، المحلل السابق في البحرية الأميركية المسجون في الولايات المتحدة منذ نحو ثلاثة عقود بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن مسألة الإفراج عن بولارد تحتل أولوية لدى إسرائيل، مضيفا "لا نحتاج إلى مناسبة خاصة لمناقشة قضية الإفراج عن بولارد. لقد نوقشت هذه القضية مع كل رئيس أميركي، كما نوقشت مع الرئيس أوباما".

وأكد نتانياهو أنه يعمل باستمرار على إطلاق سراح بولارد الذي حصل على الجنسية الإسرائيلية في 1995، ولكنه لم يعلق على مقال صحيفة نيويورك تايمز عن عمليات تجسس أميركية طالت مسؤولولين إسرائيليين أيضا.

تجدر الإشارة إلى أن الجاسوس بولارد حكم عليه بالسجن مدى الحياة، لكن التقارير حول تجسس الولايات المتحدة على حلفائها أثارت دعوات جديدة لإطلاق سراحه.

وتضاعفت الدعوات بعد أن نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد تقريرا حول قيام السفارة الأميركية في تل أبيب عام 2007 باستئجار شقة مقابلة لشقة وزير الدفاع في حينها أيهود باراك وركزت فيها "كمية كبيرة من المعدات الإلكترونية".

"التجسس غير مقبول"

في السياق ذاته، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال ستاينتز إن هناك ضرورة لوجود حدود معينة من الثقة بين الحلفاء، ووصف عمليات التجسس الأميركية والبريطانية المفترضة على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت بأنها "غير مقبولة".

وأردف قائلا في تصريح للقناة التلفزيونية الثانية مساء السبت "إننا لا نسعى للتجسس على رئيس الولايات المتحدة أو وزير دفاعها، وينبغي أن نتوقع طريقة التعامل نفسها من الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن العلاقات الاستخباراتية مع واشنطن ولندن في الآونة الأخيرة "استثنائية وإننا تقريبا مجتمع استخباراتي واحد".

دعوة لمناقشة في الكنيست

في نفس الإطار، دعا عضو الكنيست نحمان شاي الذي شغل منصبا دبلوماسيا في سفارة إسرائيل في واشنطن في ثمانينيات القرن الماضي الأحد إلى إجراء نقاش في لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية البرلمانية المؤثرة حول الموضوع.

وقال شاي للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه طلب إجراء نقاش في لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست، مضيفا "نحن بحاجة إلى معرفة إن كانت الولايات المتحدة استمعت إلينا، وإلى ماذا استمعت وماذا يجب أن يكون ردنا".

وأكد شاي أن إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية اتفقتا على عدم التجسس على بعضهما عقب اعتقال بولارد عام 1985 والذي زود إسرائيل بآلاف من الوثائق السرية حول عمليات التجسس الأميركية في العالم العربي.

ويعد انتقاد وكالة الأمن القومي من جانب مسؤوليين إسرائيليين سابقة أولى يعربون فيها عن غضبهم منذ توالي الأنباء التي تحدثت عن تجسس الولايات المتحدة على إسرائيل من خلال وثائق سربها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد أوردت الجمعة أن وكالة الأمن القومي الأميركية وإدارة الاستخبارات البريطانية عملت على مراقبة أكثر من ألف هدف في حوالي ستين بلدا في السنوات الثلاث الأخيرة بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك أيهود أولمرت وغيره من الزعماء. ونسبت الصحيفة المعلومات التي نشرتها إلى وثائق سربها سنودن.
XS
SM
MD
LG