Accessibility links

logo-print

قضية سنودن ضمن أجندة مفاوضات التجارة الحرة بين أميركا والاتحاد الأوروبي


علم الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوربي

علم الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوربي

انطلقت رسميا الاثنين في واشنطن، محادثات الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوربي، من أجل إقامة واحدة من أكبر مناطق التبادل الحر في العالم، في أجواء طغت عليها قضية التجسس الأميركي.

ويسعى الطرفان من خلال هذه المفاوضات، إلى الوصول نحو اتفاق طموح، يكمن في إلغاء مجمل الحواجز الجمركية لاسيما التنظيمية منها التي تعرقل المبادلات بين الولايات المتحدة، أول قوة اقتصادية في العالم، والاتحاد الأوروبي، أبرز شريك تجاري لها.

مفاوضات الوصول إلى اتفاق المصالح المتبادلة

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي أن "تجارة حرة ومتوازنة من على جانبي الأطلسي ستدعم ملايين الوظائف الأميركية ذات الرواتب المرتفعة".
من جهته، كان المفوض الأوروبي للتجارة الذي سيكلف بالمباحثات قد قال في مارس/آذار "إنها خطة التحفيز الأقل كلفة التي يمكن تصورها".

وبحسب دراسة جديدة لمركز الأبحاث حول السياسة الاقتصادية ومقره لندن، فإن الاتفاق عبر الأطلسي حول التجارة والاستثمار سيتيح ضخ ما مقداره 119 مليار يورو سنويا في الاقتصاد الأوروبي و95 مليارا في اقتصاد الولايات المتحدة.

ويرى محللون اقتصاديون، أن واشنطن تسعى جاهدة لتحقيق هذا الاتفاق حتى تتمكن من الالتفاف على مأزق المحادثات المتعددة الإطراف في منظمة التجارة العالمية.

وفي الجهة الأوروبية، فإن هذه السوق الجديدة التي تتكون من قرابة 820 مليون شخص، قد تتيح مكافحة الإنكماش الذي يضرب منطقة اليورو منذ سنوات.

خلافات عميقة وقضية سنودن في الواجهة

لكن أشواطا طويلة، قد تحسب بالسنوات، تنتظر الطرفين قبل الإعلان عن ميلاد هذه الاتفاقية، خصوصا في ظل خلافات تشمل مجالات الزراعة والقطاع المرئي والمسموع وقطاع الصناعات الغذائية، كما أن قضية تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على مكاتب الاتحاد الاوربي في واشنطن والتي كان قد فجرها المستشار السابق لدى الوكالة إدوارد سنودن، ستزيد بحسب المحللين من مصاعب هذا المسلسل التفاوضي.

وكانت فرنسا قد هددت بتعليق المحادثات التجارية "مؤقتا" قبل أن توافق على الحل الذي اعتمدته ألمانيا والمتمثل في بدء المفاوضات التجارية مع الحصول على "توضيحات" من واشنطن بهذا الشأن.
XS
SM
MD
LG