Accessibility links

الإخوان يحتفلون بالعيد في الشارع وتمرد تدعو للتظاهر دعما للحكومة المؤقتة


داعمون للرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية أول أيام عيد الفطر

داعمون للرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية أول أيام عيد الفطر

نزل الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى شوارع القاهرة، الخميس، محتفلين بعيد الفطر ومتحدين دعوة الحكومة المؤقتة لهم بالتفرق في أسرع وقت، فيما دعت حركة "تمرد" أنصارها للتظاهر في ميدان التحرير في أول أيام عيد الفطر.
فقد أعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر" تنظيم مسيرات طوال الخميس تحت شعار "مليونية عيد النصر" للتأكيد على رفض ما سموه "الانقلاب على الشرعية"، والمطالبة بعودة مرسي.

وهذه مشاهدات من ميدان رابعة العدوية في عيد الفطر بعدسة أحد شهود العيان:


وقالت عزة الجرف، عضو الائتلاف، إن الفعاليات الاحتجاجية متواصلة رغم إعلان الحكومة نيتها فض الاعتصام عقب إجازة عيد الفطر. وأضافت لـ"راديو سوا" "كل الملايين التي نزلت للشارع خطوة جديدة تمدد لنا.. الإعلام يجب أن يستعد لسقوط الانقلاب".
و نساء في جماعة الإخوان المسلمين يحضرون حلوى العيد بالقرب من اعتصام رابعة العدوية

نساء في جماعة الإخوان المسلمين يحضرون حلوى العيد بالقرب من اعتصام رابعة العدوية

أعربت نجلاء علي، زوجة الرئيس المعزول محمد مرسي، في كلمة ألقتها من على المنصة الرئيسية في ميدان رابعة العدوية، عن ثقتها في عودة زوجها إلى منصبه.
"تمرد" تدعو للتظاهر
حركة "تمرد" دعت من جهتها إلى تظاهرات بعد ظهر الخميس ويوم الجمعة بميدان التحرير وقصر الاتحادية، دعما للحكومة المصرية، وذلك ضد ما وصفته بالتدخل الخارجي في الشأن المصري.
وعنونت صحيفة الجمهورية الحكومية صفحتها الأولى الخميس "الإنذار الأخير" معتبرة أن جماعة الإخوان المسلمين "تتحمل مسؤولية فشل مفاوضات فك الاعتصامات".
أنصار مرسي في الإسكندرية

أنصار مرسي في الإسكندرية

وبمناسبة عيد الفطر، أعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور "لقد انطلق قطار المستقبل وعلى الجميع إدراك اللحظة واللحاق به وعلى من يتخلف عن إدراك تلك اللحظة أن يتحمل مسؤولية قراره".
وقللت جماعة الإخوان المسلمين من أهمية تلك التصريحات، وقال القيادي في الجماعة محمد البلتاجي إن المرحلة الراهنة تقتضي مناقشة آثار ما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" وعودة الشرعية الدستورية، وأضاف أن "هذا ما يعبر عنه المعتصمون للأسبوع السابع على التوالي".
في المقابل، حمّل القيادي في حركة "تمرد" حسن شاهين جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية تأزم الوضع السياسي، وقال إنه تم تقديم جميع المقترحات السياسية المطلوبة لحل الأزمة إلا أن الإخوان المسلمين رفضوا التعامل الايجابي معها.
وأضاف شاهين لـ"راديو سوا" أن جماعة الإخوان تريد أن "تنفصل عن المجتمع المصري"، مشيرا إلى ما اعتبرها "قواعد للإرهاب" و"بؤرا إجرامية" في اعتصامات الجماعة. وطالب بـ"مشروع عدالة انتقالية حقيقي يحاسب كل من أخطأ بحق الشعب المصري".
المرشح الرئاسي السابق والقيادي في التحالف الشعبي خالد علي قال إن مصر تعيش أزمة سياسية حقيقة ودعا إلى الحوار. وأضاف لـ"راديو سوا" أن الحوار هو الطريق "الآمنة لعمل مرحلة انتقالية نصحح فيها أخطاء المرحلة الانتقالية الأخرى".

قلق أميركي أوروبي من الوضع في مصر وأنصار مرسي يتحدون قرار فض الاعتصامات (10:11 بتوقيت غرينتش)
قالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إن على الحكومة المصرية "مسؤولية انطلاق العملية الديموقراطية" في البلاد وأعربا في بيان مشترك عن تخوفاتهما من خطر "إراقة المزيد من الدماء".

وقال البيان المشترك لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن " الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ما زالا ملتزمين تماما تجاه مصر قوية وديموقراطية ومنفتحة ومزدهرة".

وأعربا عن "اقتناعهما بان عملية انتقالية ديموقراطية ناجحة من شأنها أن تتيح لمصر فتح طريق مستقبل أفضل لباقي المنطقة".

إلا أن البيان اعتبر أيضا أن "على الحكومة المصرية مسؤولية خاصة لانطلاق هذه العملية (الديموقراطية) من أجل تأمين سلامة ورفاهية مواطنيها" معربين عن تخوفهما من "خطر إراقة المزيد من الدم والاستقطاب في مصر الأمر الذي سيعيق النمو الاقتصادي الذي يعتبر أساسيا من أجل عملية انتقالية ناجحة في مصر".

وأعرب الجانبان عن قلقهما وانزعاجهما لعدم توصل الأطراف في مصر إلى مخرج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور خلال المحادثات لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.

وزارت مصر وفود من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات وقطر، لكن الرئاسة المصرية أعلنت في بيان لها الأربعاء أن الجهود الدولية فشلت في حل الأزمة التي تراوح مكانها منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

أنصار مرسي يحتفلون بالعيد

وبعد أن جددت الحكومة المصرية اعتزامها فض اعتصامين لأنصار مرسي في رابعة العدوية والنهضة، خرج الآلاف من أنصار مرسي في شوارع القاهرة للاحتفال بعيد الفطر الذي بدأ الخميس.

وشارك الآلاف من رجال ونساء وأطفال في صلاة العيد فجر الخميس في منطقتي رابعة العدوية والنهضة حيث يعتصمون منذ عزل مرسي.

كما شارك الآلاف من أنصار مرسي في تظاهرات مماثلة بمناطق أخرى من البلاد خصوصا في الإسكندرية وقنا في جنوب البلاد.

وأدت المواجهات بين قوات الأمن المصرية وأنصار الرئيس المعزول منذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي إلى وقوع أكثر من 250 قتيلا.

وفوضت الحكومة الشرطة إنهاء الاعتصامات التي وصفتها بأنها "تهديد للأمن القومي"، إلا إنها امتنعت عن تنفيذ الأمر وسط الجهود الدبلوماسية المكثفة لإيجاد حل و"مراعاة لحرمة شهر رمضان" كما قال رئيس الوزراء حازم الببلاوي.

وأكد الببلاوي الأربعاء عزم الحكومة فض الاعتصامات في حين أن الإخوان المسلمين أكدوا مضيهم "حتى النصر" ما زاد المخاوف من حصول صدامات دامية بين الطرفين.

محادثات أميركية تركية

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء تناولت الوضع في سورية ومصر.

وأوضح البيت الأبيض أن "الرئيس ورئيس الوزراء أعربا عن قلقهما تجاه الوضع في مصر وتعهدا بدعم حل ديموقراطي".

وزار القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية إلى جانب مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ثم موفدها برناردينو ليون ودبلوماسيون عرب ووفد إفريقي ووزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي.

ويخشى المجتمع الدولي أن يؤدي فض الاعتصامات بالقوة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا حيث جمع أنصار مرسي العديد من النساء والأطفال في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.


XS
SM
MD
LG