Accessibility links

logo-print

قلق أميركي من استغلال إيران علاقاتها مع العراق للتهرب من العقوبات


رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ايليانا روس ليتينن

رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ايليانا روس ليتينن

بغداد-إسماعيل رمضان

جدد مسؤولون عراقيون نفيهم لوجود عمليات غسيل أموال إيرانية في التعاملات المصرفية والتجارية بين البلدين.

ونفى المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي وجود مثل تلك العمليات. وقال في اتصال مع "راديو سوا" إن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وإنها تأتي في إطار النيل من العراق وتشويه سمعته.

لكنه أقر بوجود علاقات تجارية بين العراق وإيران لا علاقة لها بالعقوبات الدولية المفرضة على إيران.

وقلل المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة عبد العزيز الحسون وفي حديث لـ"راديو سوا" من شأن ما يدور حول اتهامات لمصارف أهلية عراقية بغسيل أموال لصالح إيران، مشيرا إلى أن تلك الاتهامات لا تستند إلى حقائق.

ولم يستبعد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أركان أرشد لجوء إيران إلى استغلال العراق في التملص من العقوبات الاقتصادية، عبر تجار أو شركات.

من ناحيته، أشار المحلل السياسي يحيى الكبيسي أن العلاقات الاقتصادية الواسعة بين العراق وإيران اعطتها الفرصة للتقليل من الأضرار المترتبة عليها جراء العقوبات الدولية.

وكانت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ايليانا روس ليتينن قد أعربت عن قلقها من التفاف ايران على العقوبات الدولية عبر اللجوء إلى خدمات مالية في العراق وافغانستان.

دعت ليتينن في رسالة وجهتها إلى إلى وزيري الدفاع ليون بنيتا والخزانة تيموثي غايتنر الجمعة إلى إعادة النظر في علاقات واشنطن مع كل من العراق وأفغانستان إذا لم تتعاون الدولتان في الحد من طموح إيران النووي.

استفسرت النائبة الأميركية عن الإجراءات التي تعتزم واشنطن اتخاذها لمنع إيران من خرق العقوبات الدولية من خلال تعاملات مالية عبر العراق وأفغانستان.

وقالت إن النظام الإيراني يسعى للوصول إلى قطاعي المال والطاقة في العراق ليؤمن لطهران احتياطا نقديا أساسيا في وقت بدِأت فيه العقوبات تؤثر على الاقتصاد الإيراني.

وتابعت أنه بالنظر إلى التضحيات البشرية والمالية الأميركية في العراق وافغانستان، لا بد من تعاون الحكومتين العراقية والافغانية مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديد الايراني، وقالت إن عدم التعاون في هذا المجال ينبغي أن يؤدي إلى إعادة النظر في الاتفاقات الأمنية الثنائية بين الولايات المتحدة وهذين البلدين.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن حديث المسؤولة الأميركية حول سماح العراق لإيران بخرق العقوبات غير مقبول، وأكد التزام بغداد بالقوانين والأعراف الدولية التي تحكم العلاقة المالية مع إيران.

ودعا الدباغ المسؤولة الأميركية إلى التحقق من التقارير التي وصفها بأنها غير موثقة، مشيرا إلى أن استيراد الطاقة الكهربائية من إيران لا يخضع للعقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وكانت صحيفة صحيفة نيويورك تايمز قد أشارت في تقرير نشرته الأحد الماضي إلى أن العراق يقوم بتهريب النفط ويسمح لإيران بالمشاركة في عمليات تبادل أموال تباع بالمزاد العلني بغطاء من مصارف عراقية، الأمر الذي نفته بغداد.
XS
SM
MD
LG