Accessibility links

البيت الأبيض ينشر رسائل الكترونية حول الاعتداء على القنصلية في بنغازي


الرئيس باراك اوباما والمدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، أرشيف

الرئيس باراك اوباما والمدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، أرشيف

نشر البيت الأبيض مئة صفحة من المراسلات الالكترونية في محاولة للتصدي لمزاعم الجمهوريين بحصول عملية تغطية للاعتداء الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي العام الماضي وراح ضحيته أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز.

وتظهر الوثائق تطور رواية الإدارة الأميركية للأحداث وسط الغموض والهلع اللذين سادا في الأيام التي تلت الاعتداء الذي وقع في 11 سبتمبر/أيلول 2012.

ونشر البيت الابيض الوثائق بينما تتعرض إدارة أوباما لاتهامات من قبل الجمهوريين بأن مساعدي الرئيس حاولوا استبعاد احتمال ان يكون الهجوم عملية منظمة شنها إرهابيون مخافة أن يؤثر ذلك على حملة إعادة انتخاب أوباما.

وفي البدء، نسب البيت الأبيض الهجوم إلى تظاهرة عفوية خرجت عن السيطرة وليس إلى عمل من تنظيم متطرفين في ليبيا وهو ما تبين لاحقا.

وتكشف المراسلات حصول نقاش بين مسؤولين أميركيين كبار في عدة هيئات حكومية حول التعبير الرسمي الذي يجب اعتماده مع الكونغرس ووسائل الإعلام لوصف الهجوم وملابساته.

ويبدو بحسب هذه الرسائل أن وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه"، وليس البيت الأبيض أو وزارة الخارجية، هي من بادرت إلى تحديد طريقة وصف العملية والتغاضي عن معلومات أساسية عن احتمال ضلوع متطرفين فيها.

وكشفت الرسائل أن نائب مدير الوكالة مايكل موريل هو الذي حذف الإشارات إلى القاعدة والمتطرفين المرتبطين بالتنظيم في ليبيا من المذكرة التي حصلت عليها السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس وكانت سببا في استبعاد شبهة العمل الإرهابي في تصريحاتها التلفزيونية.

وبحسب هذه الرسائل فإن الصيغ الأولى للمذكرة التي جرى إعدادها يومي 14 و15 سبتمبر/ايلول، تضمنت الحديث عن إشارات إلى هجمات سابقة ضد أجانب في بنغازي وإلى قيام متطرفين بمراقبة المنشآت الأميركية، وهي أمور تمت إزالتها من الصيغة الأخيرة للوثيقة.

وأظهرت الرسائل أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية انذاك فيكتوريا نولاند حذرت في إحدى الرسائل الالكترونية من أن مثل هذا التصريح يمكن أن يستغله أعضاء في الكونغرس لاتهام وزارتها بتجاهل إنذارات بحصول اعتداء وشيك.

وتبين أيضا من خلال المراسلات أن المسؤولين فضلوا توخي الحذر وسط الغموض الذي شاب الساعات التي تلت الاعتداء حول ما إذا كان مخططا له وتم تنفيذه من قبل متطرفين.

وفي إحدى الرسائل، حذر مسؤول في "سي آي ايه" زملاءه في وكالات أخرى من الإدلاء بأي تقييم رسمي حول الجهة المسؤولة عن الهجوم طالما أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

وإثر هذه الرسالة، تمت إزالة كل الإشارات إلى القاعدة والمجموعات المرتبطة بها من المذكرة، كما ظهر في المراسلات.

وكان البيت الأبيض رفض في وقت سابق إعطاء تفاصيل حول الرسائل الالكترونية المتبادلة بين أعضاء في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الوكالات.

إلا أن منتقدي إدارة أوباما في الكونغرس اعتبروا أن نشر هذه الوثائق لا يرد على الأسئلة حول طريقة تعاطي الإدارة مع اعتداء بنغازي.

وبعد الكشف عن الوثائق قال المتحدث باسم البيت الأبيض اريك شولتز إن نشر الوثائق من شانه أن يضع حدا للجدل حول هذه النقاط.

وتابع "بعد 11 جلسة استماع و25 الف صفحة من الوثائق ومع نشر هذه المراسلات اليوم، يمكننا أن ننصرف إلى التركيز على ما هو مهم أي ما يمكن أن نقوم به معا لضمان أن يتمتع الذين يخدمون أمتنا في الخارج بحماية أفضل مما كانت عليه في سبتمبر/أيلول الماضي".
XS
SM
MD
LG