Accessibility links

logo-print

واشنطن ترسل قوة عسكرية للأردن تحسبا لتطور الأوضاع السورية


مخيم الزعتري للاجئين في شمال الأردن على مقربة من الحدود مع سورية

مخيم الزعتري للاجئين في شمال الأردن على مقربة من الحدود مع سورية

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن الولايات المتحدة نشرت حوالي 150 عسكريا في الأردن لمساعدة المملكة على مواجهة تدفق اللاجئين السوريين والتحضير لسيناريوهات تشمل فقدان السيطرة على الأسلحة الكيميائية السورية.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن هذه القوة تنتشر في مركز للتدريب تابع الجيش الأردني على بعد حوالي خمسين كيلومترا عن الحدود السورية.

من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القوة تضم مخططين واختصاصيين بقيادة ضابط أميركي كبير وتدرس سبل منع توسع رقعة النزاع السوري إلى الحدود الأردنية.

وتقول الولايات المتحدة إنها تقدم تجهيزات غير قتالية للمعارضة السورية لكنها امتنعت حتى الآن عن تزويدها بالأسلحة خشية أن تنتهي بين أيدي مجموعات إسلامية متشددة تشارك في النزاع.

لكن الرئيس الأميركي باراك اوباما حذر من تدخل أوسع نطاقا إذا استخدمت سورية أسلحتها الكيميائية.

وقالت نيويورك تايمز إن المسؤولين الأميركيين والأردنيين بحثوا إقامة منطقة إنسانية عازلة على الجانب السوري من الحدود تتولى القوات الأردنية مراقبتها بدعم أميركي لكنهم عدلوا عن هذه الفكرة حاليا.

وأضافت أن القوة الأميركية تمضي أكثر وقتها في مساعدة الأردن على تنسيق المساعدات الغذائية والمياه وخدمات أخرى أساسية للاجئين الواصلين إلى أراضيه.

نفي أردني

في المقابل، نفي مصدر مسؤول في القوات المسلحة الأردنية وجود القوات الأميركية على أراضى المملكة لغايات غير التدريب.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن "وجود أي قوات صديقة أو شقيقة في الأردن هو لغايات تنفيذ تمارين مشتركة تنفذها القوات المسلحة ضمن برامجها التدريبية السنوية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة"، مشيرا إلى أن "هذا معمول به منذ عشرات السنين وليس بالأمر الجديد وليس له أي علاقة بما يجري في المنطقة".

وأضاف أن "ما ذكرته وتناقلته بعض وسائل الإعلام عن وجود قوات أميركية في الأردن لمساعدة اللاجئين السوريين أو لغايات مساعدة القوات المسلحة الأردنية لمواجهة أي أخطار تتعلق بالأسلحة الكيماوية غير صحيح".

وقال إن "القوات المسلحة الأردنية قادرة ولديها كافة الإمكانات لمواجهة أي تهديدات مستقبلية مهما كان نوعها".

وفي وقت سابق من هذا الشهر قامت شرطة مكافحة الشغب في الأردن بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق لاجئين سوريين في مخيم شمال البلاد بعد إحراق خيام وتدمير ممتلكات احتجاجا على ظروفهم المعيشية.

ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن مؤقتة في مدينة الرمثا (شمال) قرب الحدود مع سورية أو لدى أقارب او أصدقاء لهم في المملكة، بالإضافة إلى نحو 34 ألف لاجئ في مخيم الزعتري الذي تم افتتاحه في نهاية يوليو/ تموز الماضي.
XS
SM
MD
LG