Accessibility links

واشنطن: نرحب بانتخاب هيتو ولا توجد أدلة على استخدام المعارضة أسلحة كيميائية


المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني

المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني

رحبت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بانتخاب غسان هيتو رئيسا لحكومة المعارضة السورية، معربة عن املها في أن يتمكن من تعزيز "وحدة وتماسك المعارضة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند للصحافيين إن المسؤولين الأميركيين "يعرفون ويحترمون" غسان هيتو لعمله مع الائتلاف السوري وفي الجهود الإنسانية من أجل سورية.

إلا أن نولاند رفضت التأكيد ما إذا كان هيتو يحمل الجنسية الأميركية وذلك "لدواعي الخصوصية"، مكتفية بالقول إنه "أمضى نحو 25 عاما في تكساس، وتعلم في جامعة بوردو في ولاية انديانا".

وأضافت أن "هذا الشخص، وحرصا منه على الشعب السوري، ترك حياة ناجحة جدا في تكساس وذهب للعمل في الإغاثة الإنسانية من أجل أبناء وطنه".

ومضت تقول "لقد عرفناه عندما ذهب إلى تركيا وبدأ في قيادة عمليات الإغاثة المباشرة التي تقوم بها المعارضة السورية، وأصبح أخيرا رئيسا للمساعدات التي يقدمها الائتلاف" السوري المعارض.

وتم اختيار غسان هيتو لرئاسة حكومة المعارضة في اسطنبول من قبل غالبية اعضاء الائتلاف الوطني المعارض بعد ساعات من المشاورات المغلقة.

وسيتولى هيتو (50 عاما) تشكيل حكومة انتقالية يكون مقرها في الأراضي التي يسيطر عليها المسلحون المعارضون في سورية.

ترحيب فرنسي

بدورها رحبت فرنسا بانتخاب هيتو، مؤكدة أنه "سيساهم في توحيد صفوف المعارضة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحافي "إننا مقتنعون بأن هذا الانتخاب سيساهم في توحيد صفوف المعارضة وترسيخ تماسكها تحت راية الائتلاف ورئيسه معاذ الخطيب".

وشدد لاليو على أنه "لن يكون هناك حل للأزمة السورية سوى سياسي وللتوصل إلى ذلك لابد من بديل ذي مصداقية للنظام القائم، وهذا الانتخاب يساهم في ذلك".

وقال لاليو إن فرنسا ترغب في إقناع حلفائها الأوروبيين سريعا بضرورة رفع الحظر على الأسلحة للمعارضة قبل 31 مايو/آيار القادم.

وتابع قائلا "في حال لم ننجح في الإقناع قبل هذه المهلة. وإذا رفضت دولة واحدة ذلك فإن الرزمة بكاملها (العقوبات وحظر الأسلحة) ستنهار، وإذا انهارت فكل دولة تستعيد حريتها في اتخاذ قرار سيادي".

وسيكون لوزراء الخارجية الأوروبيين مناسبة أولى لبحث رفع حظر الأسلحة المفروض على سورية يوم الجمعة القادم خلال اجتماع غير رسمي في دبلن.

وعما إذا كانت فرنسا ستعترف بشرعية الحكومة المؤقتة الجديدة كما تعهد الرئيس فرنسوا هولاند في أغسطس/آب الماضي، قال المتحدث "إننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة".

وكان هؤلاند قد أكد في 27 أغسطس/آب الماضي أن "فرنسا ستعترف بالحكومة المؤقتة لسورية الجديدة عندما يتم تشكيلها".

رفض روسي

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية يوم الثلاثاء عن أسفها العميق لانتخاب رئيس حكومة المعارضة السورية، وقالت إنها تخشى أن يزيد تعيينه من حالة عدم الاستقرار في سورية.

ونقل موقع الوزارة عن المتحدث باسم الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش القول "لقد تلقينا في موسكو الخطوة التي أقدم عليها الائتلاف الوطني (السوري) بأسف بالغ".

وأضاف أن "القرار الذي تم اتخاذه في اسطنبول لن يؤدي سوى إلى تعميق حالة عدم الاستقرار الداخلي في سورية، ويزيد من احتمال انقسام البلاد، ويؤثر ليس فقط على من يدعمون الحكومة الشرعية الحالية، بل أيضا على هياكل المعارضة التي ليست جزءا من الائتلاف".

الأسلحة الكيميائية

من ناحية أخرى، أكد البيت الأبيض يوم الثلاثاء أنه لا يملك أي دليل على أن المعارضين السوريين استخدموا أسلحة كيميائية محذرا في الوقت ذاته حكومة الرئيس بشار الأسد من اللجؤ إلى تلك الأسلحة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني "ليس لدينا أي دليل يدعم الاتهامات الموجهة إلى المعارضة (السورية) باستخدام أسلحة كيميائية".

وتابع كارني قائلا في تصريحات للصحافيين "إننا نشعر بارتياب عميق في نظام فقد كل مصداقية، ونريد أيضا تحذير النظام من إطلاق مثل هذه الاتهامات للتغطية على لجوئه هو للأسلحة الكيميائية".

وأضاف أن الولايات المتحدة مازالت تقيم الأنباء الواردة من سورية عن استخدام هذه الأسلحة لافتا إلى أن الرئيس باراك أوباما قد حذر الحكومة السورية من مغبة اللجؤ إلى مخزونها من الأسلحة الكيميائية.

وشدد المتحدث على أن "الرئيس أوباما كان واضحا عندما قال إنه إذا ما ارتكب الأسد ومن يأتمرون بأمره خطأ استخدام الأسلحة الكيميائية أو أخلوا بواجبهم في إبقائها في أمان فإنه سيكون لذلك عواقب خطيرة وسيحاسبون عليه".

ومضى يقول "إن القلق يساورنا في أن يعتبر نظام الأسد ان تصعيد العنف بالوسائل التقليدية لم يعد كافيا حتى مع اللجؤ الوحشي إلى صواريخ سكود ضد مناطق شديدة الكثافة السكانية وأن يفكر في استخدام أسلحة كيميائية ضد السوريين. إنه أمر مثير للقلق بشدة".

وأضاف أنه "من المهم في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك في سورية ويزداد النظام يأسا أن تقول الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بوضوح شديد للأسد إن اللجؤ إلى الأسلحة الكيميائية سيكون مرفوضا تماما".

من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" أنه "ليس لديه حاليا معلومات استخباراتيه لكي يؤكد ما قيل عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية" مؤكدا أن بلاده "ستواصل مراقبة الوضع".

وكان النظام السوري والمعارضة تبادلا الثلاثاء الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، وأيدت موسكو نظام الأسد في اتهاماته هذه قائلة إنها "تلقت معلومات مفادها أن مقاتلي المعارضة استخدموا الثلاثاء أسلحة كيميائية قد تكون أوقعت 16 قتيلا و100 جريح في محافظة حلب".

غير أن ناشطين معارضين في سورية بثوا شريطا مصورا لأشخاص في مستشفى ميداني قيل إنهم تعرضوا للاختناق جراء قصف قوات الأسد مدينة العتيبة في ريف دمشق بأسلحة كيميائية.
XS
SM
MD
LG