Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد دعمها للمعارضة السورية والخطيب يرأس الوفد السوري في الدوحة


اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدوحة تحضيرا للقمة العربية

اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدوحة تحضيرا للقمة العربية

أكدت الولايات المتحدة يوم الاثنين استمرارها في دعم المعارضة السورية رغم استقالة رئيس الائتلاف المعارض أحمد معاذ الخطيب، وذلك في وقت تواصلت فيه الخلافات في صفوف المعارضة رغم حصولها على مقعد دمشق في القمة العربية.

وقال ممثل المعارضة السورية لدى قطر نزار الحراكي يوم الاثنين إن رئيس الائتلاف الذي قدم استقالته الأحد "سيمثل سورية" في القمة العربية في الدوحة على رأس وفد من ثمانية أشخاص، وذلك في سابقة منذ تعليق عضوية دمشق في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وأضاف الحراكي أن "الشيخ معاذ سيجلس على المقعد المخصص لسورية في قمة الدوحة حيث سيرأس الوفد الذي يضم ثمانية أشخاص بينهم السيد هيتو"، في إشارة إلى رئيس الحكومة الموقتة للائتلاف غسان هيتو.

وكان الخطيب، الذي وصل الدوحة مساء الاثنين، قد كتب على موقعه الالكتروني "بعد التوكل على الله والاستخارة الشرعية والاستشارة للعديد من الثقات (...) قررت إلقاء كلمة باسم الشعب السوري في مؤتمر الدوحة".

وانتقد الإعلام السوري بشدة الاثنين منح مقعد سورية في جامعة الدول العربية إلى المعارضة، معتبرا أنه "مخالف لميثاق الجامعة واستنساخ للحدث الليبي لشرعنة التدخل الخارجي في البلاد"، كما قالت قناة "الإخبارية السورية".

وكان مسؤول رفيع المستوى في جامعة الدول العربية قد أعلن في وقت سابق منح مقعد سورية في الجامعة للمعارضة عشية قمة الدوحة.

ولم يتخذ وزراء الخارجية الذين اجتمعوا في الدوحة الأحد قرارا حول المشاركة السورية في القمة العربية، فيما أبدت العراق والجزائر تحفظات حيال منح مقعد سورية للمعارضة، كما نأى لبنان بنفسه عن القرار.

انقسامات في المعارضة

وبحسب ممثل المعارضة السورية لدى قطر نزار الحراكي، فإن الوفد السوري "يضم رئيس المجلس الوطني جورج صبرة ونائبة رئيس الائتلاف سهير الاتاسي".

وقال إن "استقالة الخطيب لم يتم قبولها وما يزال رئيسا للائتلاف، وليس لها علاقة بالقمة إنما هي رسالة إلى الزعماء العرب لما بعد القمة وما سيقدمه المجتمع الدولي".

وفي ما يبدو ردا على تقارير إعلامية أكدت وجود خلاف بين هيتو والخطيب، أشار حراكي إلى أن ما بين الرجلين "هو اختلاف في وجهات النظر وليس خلافا".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فقد خلط إعلان استقالة الخطيب الأوراق، وألقى بظلاله على الملف السوري فى القمة العربية، وآثار شكوكا حول قدرة المعارضة السورية على اقتناص فرصة الجلوس في مقعد دمشق في الجامعة العربية، الذي يكرس قطيعة نهائية بين العرب والنظام السوري.

دعم أميركي

في شأن متصل، أعلن متحدث باسم البيت الأبيض يوم الاثنين أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المعارضة السورية رغم "الاستقالة الجريئة" لرئيسها أحمد معاذ الخطيب.

وقال المتحدث جوش ارنست إن "الاستقالة المفاجئة للخطيب تشير إلى الانقسامات الموجودة في صفوف المعارضة، لكنها لم تغير موقف واشنطن التي ما زالت تأمل في سقوط النظام القائم".

وتابع قائلا "تؤسفنا استقالة الخطيب لكنها لا تغير السياسة الأميركية التي تدعم المعارضة السورية والائتلاف الوطني".

وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة تدعم "رؤية الائتلاف لسورية أكثر تسامحا، ولا تستبعد أحدا وتحترم حقوق جميع السوريين" مؤكدا أن "معارضة النظام الوحشي لبشار الأسد لا تتوقف على شخص واحد".

وأشاد ارنست بالخطيب الذي وصفه بأنه "قيادي شجاع وعملي يعرف ما يريده السوريون وما يتخوفون منه".

وتابع قائلا "لقد تولى الخطيب إدارة المعارضة بشكل جيد وسيواصل السوريون الاستفادة من خدماته، وليس مهما ماذا اختار أن يفعل في الوقت الراهن".

الأمم المتحدة

في غضون ذلك، أعلن دبلوماسيون يوم الاثنين أن الأمم المتحدة ستقوم بنقل نحو نصف طاقم موظفيها الدوليين البالغ عددهم مئة خارج سورية بسبب تزايد المخاطر في ذلك البلد.

وقال الدبلوماسيون إن مكتب الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي في دمشق سيقفل في إطار الإجراءات الجديدة، وسيتم نقل موظفي مكتب الإبراهيمي إلى القاهرة أو لبنان.
XS
SM
MD
LG