Accessibility links

اعتقاد أميركي بأن إيران وراء هجمات إلكترونية على أرامكو


وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا

وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا

قال مسؤول أميركي سابق عمل في قضايا تتعلق بأمن المعلوماتية الجمعة إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تقف وراء هجوم إلكتروني كبير على شركة النفط الحكومية السعودية وشركة قطرية للغاز.

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وجه في خطاب ألقاه الخميس حول أمن المعلوماتية تحذيرا مبطنا إلى طهران بأن واشنطن مستعدة للقيام بتحركات وقائية لحماية شبكات الكمبيوتر الأميركية.

وقال إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة لقواعد الاشتباك للتصدي لهجمات معلوماتية يمكن أن تسبب أضرارا كبيرة، بما في ذلك عبر وسائل هجومية.

وأضاف: "القواعد الجديدة ستؤكد أن وزارة الدفاع لا تتحمل مسؤولية الدفاع عن شبكاتها فحسب، بل أن تكون مستعدة أيضا للدفاع عن البلاد ومصالحنا القومية في أي هجوم".

وقال المسؤول جيمس لويس إن الوكالات الحكومية الأميركية خلصت إلى أن إيران هي من دبر الفيروس "شمعون" الذي أدى إلى شل عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في الشركة السعودية أرامكو وشركة راس غاز القطرية للغاز الطبيعي.

ولويس عمل لحساب وزارة الخارجية الأميركية ووكالات حكومية أخرى في مجال الأمن القومي وقضايا الانترنت.

وأضاف لويس الذي يعمل في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن المسؤولين الأميركيين لديهم "أكثر من شكوك" بأن إيران تقف أيضا وراء هجمات أغسطس/ آب التي استهدفت مصارف أميركية.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: "هناك قناعة بشكل عام بأنها إيران".

وأضاف أنه من غير الممكن ألا تكون الحكومة الإيرانية على علم بعملية كبرى على الانترنت تأتي من مصادر داخل البلاد.

وتساءل: "كيف يمكن القيام بعملية واسعة النطاق مثل هذه في إيران بدون علم الحكومة، في حين أنها تراقب الانترنت لغايات سياسية".

وخلص مسؤولون حكوميون أميركيون إلى أن إيران قد شنت الهجوم على الأرجح ردا على العقوبات بسبب برنامجها النووي وحملة تخريب على الإنترنت أشارت معلومات إلى أنها حظيت بدعم واشنطن كما قال.

من جهته، قال مسؤول كبير في الإدارة رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهجوم المعلوماتي على عملاقي النفط في الخليج يعتقد أنه تم من "جانب دولة" وأقر بأن إيران قد تكون مشبوها أساسيا.

وكان بانيتا تحدث في خطابه عن فيروس إلكتروني ضرب مؤخرا شبكات شركة النفط السعودية أرامكو ما أدى إلى توقف 300 ألف جهاز كمبيوتر عن العمل.

وقال إن هذا الفيروس المتطور يعد "الهجوم الأكثر تدميرا على القطاع الخاص حتى اليوم".

وأضاف بانيتا أن وزارة الدفاع "تعرف" أن "أطرافا أجنبية تختبر شبكات البنى التحتية الأساسية" للولايات المتحدة، وخصوصا أنظمة مراقبة محطات الكهرباء وشبكات توزيع المياه والنقل.

وأكد بانيتا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "طورت قدرات على القيام بعمليات فعالة لتطويق مثل هذه الهجمات ضد مصالحنا القومية في مجال الإنترنت"، بدون أن يستخدم على الإطلاق عبارة "القدرة الهجومية".

وعبر بانيتا في الخطاب نفسه أمام اجتماع لرجال أعمال في نيويورك عن القلق الأميركي إزاء التهديدات بالهجمات المعلوماتية المرتبطة بالصين وروسيا، قائلا إن إيران تبني قدراتها الرقمية.

وتحدث بانيتا عن سيناريوهات عدة لمهاجمة أهداف أميركية من قبل دول أو مجموعات قد تسيطر على شبكات حيوية. وقال إن النتيجة يمكن أن تكون "بيرل هاربور إلكترونية"، أي "هجوم يؤدي إلى دمار مادي أو فقدان أرواح أو شلل أو صدمة للشعب ويولد مجددا إحساسا بغياب الأمان".

واعتبر لويس الذي كان مستشارا أيضا للحكومة الأميركية حول أمن المعلوماتية إن بانيتا "اقترب من الإشارة إلى إيران بالنسبة لبعض الخلل الذي شهدناه الشهر الماضي لكن بدون تسميتها".

وأضاف: "نأمل أن يعتبر الإيرانيون ذلك بمثابة تحذير".

وقال لويس إن إيران طورت قدراتها الرقمية في المجال العسكري أسرع مما كان يتوقع مسؤولون أميركيون رغم أن الهجوم المعلوماتي على شركة أرامكو السعودية كان غير متطور نسبيا.

وأضاف: "نحن معتادون على الصين أو روسيا، لكن دخول إيران على الخط أمر جديد ومختلف. والكثير من الناس لم يكونوا يعتقدون أنها ستتطور بمثل هذه السرعة".

وكانت معلومات أشارت إلى أن بانيتا الذي كان مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ساعد في شن حملة تخريب معلوماتية لا سابق لها استهدفت البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن المعلومات حول الهجمات المعلوماتية الأخيرة رفعت السرية عنها لإفساح المجال أمام بانيتا لكي يشير إليها في خطابه.

واتلف الفيروس "شمعون" ملفات حساسة واستبدلها بصور عن إحراق أعلام أميركية.

وبعد أسبوعين على الهجوم المعلوماتي على أرامكو في 15 أغسطس/ آب، أعلنت الشركة أنها أعادت تشغيل جميع خدماتها الإلكترونية التي تعطلت جراء فيروس "تخريبي" أثر على حوالي 30 ألف جهاز كمبيوتر تابع للشركة لكنه لم يؤثر على العمليات الحيوية المتعلقة بالنفط.
XS
SM
MD
LG