Accessibility links

logo-print

تصعيد بين أنقرة وموسكو.. أردوغان يحذر من التداعيات


مقاتلة روسية

مقاتلة روسية

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء روسيا من إمكانية "خسارة" صداقة تركيا بعد سلسلة انتهاكات للمجال الجوي التركي، من قبل مقاتلات روسية تنفذ عمليات عسكرية في سورية.

وقال أردوغان في تصريح صحافي من بلجيكا التي يزورها حاليا، إن على روسيا أن تدرك أنها ستفقد الكثير لو خسرت صديقا مثل تركيا.

أنقرة تستدعي السفير الروسي (9:19 بتوقيت غرينتش)

استدعت تركيا السفير الروسي في أنقرة مجددا، إثر انتهاك مقاتلة روسية مجالها الجوي للمرة الثانية خلال عمليات عسكرية أطلقتها موسكو في سورية الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الخارجية التركية إنها أبلغت السفير الروسي لدى أنقرة مساء الاثنين، احتجاجها الشديد للمرة الثانية في غضون يومين، بعد إعلان أنقرة إقدام طائرة ميغ-29 مجهولة الهوية، على مضايقة اثنتين من طائراتها الحربية أثناء طلعة قرب الحدود مع سورية.

المزيد في تقرير مراسل "راديو سوا" في اسطنبول ربيع الصعوب:

وكانت الحكومة التركية قد حذرت روسيا من مغبة وقوع انتهاكات جديدة.

وقال حلف شمال الأطلسي (ناتو) الثلاثاء من جانبه، إن الانتهاكات الروسية للمجال الجوي التركي "لم تكن عرضية". وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت إن الحادث وقع نتيجة أحوال جوية سيئة في المنطقة، "ولا يتوجب النظر إليها بوصفها مؤامرة".

تحديث (09:20 تغ)

توالت ردود الأفعال المنددة بتوغل طائرة عسكرية روسية في تركيا، فيما تستعد موسكو وتل أبيب لبدء محادثات بشأن التنسيق العسكري في سورية تجنبا للصدام.

وفي إطار ردود الأفعال، قال وزير الخارجية الأميركي إن توغل مقاتلة روسية في تركيا كاد يتسبب بتصعيد خطير، معربا عن قلقه إزاء هذا التوغل قائلا إن تركيا كان من الممكن أن تسقط الطائرة.

وأعرب البيت الأبيض عن قلقه إزاء انتهاك الطائرات العسكرية الروسية الأجواء التركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الاثنين إن التصرفات الروسية في سورية تعطل الانتقال السياسي المنشود.

لكن موسكو أعلنت أن دخول الطائرة الروسية الأجواء التركية جاء بسبب سوء الأحوال الجوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف الاثنين إن طائرة عسكرية روسية من نوع سوخوي 30 دخلت لبضع ثوان المجال الجوي التركي أثناء مناورة فيما كانت عائدة إلى مطارها.

وأكد أن الحادث هو نتيجة أحوال جوية سيئة في هذه المنطقة، "ولا يتوجب النظر إليها بوصفها مؤامرة".

التحركات الروسية في سورية

في غضون ذلك، انتقد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الاثنين التحركات الروسية في سورية. وقال إن دعم موسكو للرئيس السوري بشار الأسد سيلهب الأزمة.

وقال كارتر خلال زيارته العاصمة الإسبانية مدريد في إطار جولة أوروبية "إن نهج روسيا في دعم الأسد بدلا من المرحلة الانتقالية السياسية، وقتال المعارضة باختلاف أطيافها، أمر محكوم عليه بالفشل".

وشكك وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان في أهداف الغارات الروسية، ووصف مقاتلي المعارضة السورية بأنهم ضحايا تلك الغارات.

وقال لو دريان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي فرحات الحرشاني في تونس إن الغارات الروسية التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية داعش "نادرة".

وأكد الوزير الفرنسي موقف بلاده الداعم لحل سياسي لا يتضمن دورا للرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال إنه "مصدر الفوضى" في بلاده.

منطقة آمنة

وفي بروكسل، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنهما بحثا الاثنين "المنطقة الآمنة" التي تطالب أنقرة بإقامتها على طول حدودها مع سورية.

وقال اردوغان إن حل أزمة اللاجئين يتطلب تدريب وتجهيز قوات المعارضة المعتدلة، وإقامة منطقة آمنة من الإرهاب، ومنطقة حظر جوي.

في المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الاثنين رفضه المقترح التركي، وطالب بـ" احترام سيادة الدول".

الضغط على إيران

من ناحية أخرى، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إثر اجتماعه بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طهران بالضغط على حليفها النظام السوري بغية التوصل إلى حل سلمي للنزاع.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن أمينها العام جدد التأكيد على عدم وجود حل عسكري للنزاع، وطلب من طهران استخدام نفوذها لتشجيع التوصل لحل سياسي.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

XS
SM
MD
LG