Accessibility links

المئات يتظاهرون على هامش مؤتمر الديموقراطيين


التحضيرات للمؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي في مدينة شارلوت

التحضيرات للمؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي في مدينة شارلوت

تظاهر المئات أمس الأحد في شوارع مدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا احتجاجا على نظام الحزبين الذي يحكم الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

يشار إلى أن مدينة شارلوت تستضيف اعتبارا من غدا الثلاثاء المقبل المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي الذي سيكرس خلاله الرئيس باراك أوباما مرشحه لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويأتي المؤتمر الديموقراطي بعد أسبوع من نظيره الجمهوري الذي عقد الأسبوع الماضي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا واختير رسميا خلاله ميت رومني مرشحا للحزب.

وعادة ما تعقد المؤتمرات الوطنية في الولايات المتحدة إما لترشيح رئيس ونائب له للبيت الأبيض أو للترويج لبرنامج الحزب السياسي خلال تولي الرئيس الحالي الرئاسة الأميركية.

"الجنوب الأميركي الجديد"

لكن مع انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي في شارلوت، يحاول الرئيس أوباما كسب أصوات 15 دائرة انتخابية تتكون منها ولاية نورث كارولينا.

غير أن سكان المدينة يسعون للاستفادة من هذا الحدث الأميركي الذي يساوي في أهميته استضافة دورة الألعاب الاولمبية.

في هذا الإطار، قال رئيس تحرير صحيفة شارلوت أوبزيرفر ريك ثاماس لمراسل "راديو سوا" إلى المؤتمر زيد بنيامين "اعتقد أن الكثير من الناس لا يعرفون شارلوت على نحو جيد. شارلوت هي مدينة فريدة من نوعها وتختصر الكثير مما يمكن أن نسميه الجنوب الأميركي الجديد. شارلوت هي عاصمة هذا الجنوب منذ فترة طويلة".

وأضاف ثاماس "الديموقراطيون يبحثون عن موطئ قدم في الجنوب الأميركي لكي يكون لديهم مساحة أكبر من الانتخابات الماضية والتي نجح فيها أوباما بصعوبة. فلكنا يتذكر أن الرئيس أوباما فاز بفارق 14 ألف صوت. والفوز بهذا الفارق الضئيل أثار دهشة كثيرين".

يشار إلى أن أوباما كان أول مرشح ديموقراطي يفوز بالولاية منذ فوز الرئيس جيمي كارتر بها عام 1976.

وفي غضون ذلك، يواصل أوباما حملته الانتخابية حيث يلقي خطابا أمام مؤيديه في مدينة توليدو بولاية أوهايو قبل التوجه إلى مدينة نيو أورلينز بولاية لويزيانا ليتفقد الدمار الذي ألحقه إعصار أيزك الذي ضرب المنطقة الأسبوع الماضي.

ويلقي أوباما كلمته يوم الخميس المقبل في شارلوت، في وقت أظهرت فيه آخر استطلاعات الرأي في المدينة تقدم منافسه ميت رومني بفارق أربع نقاط مئوية، وهو فارق ضئيل تظل معه هذه الولاية إحدى أهم خطوط المواجهة في الانتخابات الرئاسية العامة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

انتقادات متبادلة

في غضون ذلك، صعّد الحزبان الديموقراطي والجمهوري من انتقاداتهما المتبادلة.

في هذا الصدد، قال كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض ديفيد بلوف لمحطة ABC News "الحاكم السابق رومني يقدم السياسة نفسها بالضبط التي قادت إلى الركود في بداية الأمر. ما لم يفعلوه الأسبوع الماضي في تامبا هو شرح كيف يمكن أن يؤدي القيام باستقطاع جزء كبير من الضرائب لصالح الأغنياء وتقليص الأنظمة المفروضة على وول ستريت إلى نمو الاقتصاد أو مساعدة الطبقة الوسطى".

في المقابل، واصل الجمهوريون انتقادهم لسياسة أوباما الاقتصادية.

في هذا الإطار، قالت مستشارة حملة المرشح الجمهوري كيلي هيلي عن سياسته الاقتصادية "إن سياساته هي توسيع ثروة الطبقة الوسطى وهي تتحدث عن خلق الوظائف بنحو 12 ألف وظيفة وتخفيض البطالة. الآن البطالة فوق نسبة ثمانية في المئة منذ 43 شهرا، لذلك بالتأكيد لا يمكنك القول إنك الآن أفضل حالا من وضعك قبل أربعة أعوام".

يشار إلى أن رومني حصل بعد مؤتمر الحزب الجمهوري الذي انعقد الأسبوع الماضي على 47 في المئة من الأصوات بحسب الاستطلاع مقابل 44 لأوباما.
XS
SM
MD
LG