Accessibility links

واشنطن بوست: تعثر خطة أوباما لتسليح المعارضة السورية بعد خلافات في الكونغرس


مقاتلون من قوات المعارضة السورية في دمشق

مقاتلون من قوات المعارضة السورية في دمشق

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن خطة إدارة الرئيس باراك أوباما لتسليح مقاتلي المعارضة السورية قد تعثرت نتيجة خلافات في الكونغرس حول ما إذا كان يمكن تمرير هذه الخطة وكيفية مساعدة مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر الخميس أن مشاعر الإحباط بدأت بالتسلل إلى صفوف الأطراف الداعمة للخطة بعد وقت قصير من نجاحها بحسم جدال طويل داخل الإدارة الأميركية لصالح مدّ المعارضة السورية بالأسلحة، وذلك نتيجة استمرار انقسام أعضاء لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب حول إرسال أسلحة خفيفة وذخيرة إلى مقاتلي المعارضة.

وأكدت الصحيفة أنه لم يبدأ حتى اللحظة تسليم قوات المعارضة السورية بالأسلحة على رغم من أن مسؤولين في واشنطن أعلنوا في وقت سابق أن تزويد قوات المعارضة بالأسلحة سيتم "في غضون أسابيع".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء في الكونغرس قولهم إن الاجتماعات والاتصالات التي أجراها مسؤولون كبار في واشنطن ومن بينهم نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري بقادة الكونغرس لم تفلح في زحزحتهم عن مواقفهم المتصلبة.

وأبدى أحد المسؤولين المطلعين على النقاشات استغرابه من موقف الكونغرس، وقال إن الكونغرس كان يضغط لأشهر مطالبا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة حيال سورية، غير أنه بدأ بجعل الأمور أكثر صعوبة بعد عرض اقتراح بهذا الشأن.

قلق من إسلاميين

وذكرت واشنطن بوست أن مسؤولين يريدون التزاما أكبر من جانب الولايات المتحدة، قائلين إن اقتراح الإدارة يأتي متأخرا. فيما يبدى آخرون مخاوف من أن تقع الأسلحة في نهاية المطاف بأيدي إسلاميين متطرفين يقاتلون إلى جانب قوات المعارضة، وذلك على الرغم من تطمينات الإدارة الأميركية.

ويرفض عدد كبير من المشرعين أي انخراط للولايات المتحدة في الحرب الدائرة في سورية، ويعربون عن خشيتهم من انجرار الولايات المتحدة إلى بؤرة صراع أخرى في الشرق الأوسط.

ونقلت واشنطن بوست عن النائب آدم شيف (ديموقراطي) عضو في لجنة الاستخبارات الأميركية الدائمة، قوله إن ما يثير القلق بالنسبة إليه بالدرجة الأولى، أنه في حال أصبحت الولايات المتحدة مصدر توريد للسلاح، فإن ذلك قد يؤدي إلى انجرار الولايات المتحدة إلى حرب أهلية طائفية أخرى في المنطقة.

وأكد شيف أن "توفير كمية صغيرة من السلاح، لن يكون كافيا لتغيير مسار معركة على الأرض"، معتبرا أن الخطر كبير جدا لأنه بمجرد أن نكون هناك فإنه سيكون من الصعب جدا الخروج، وفق قوله.

وإضافة إلى لجان الاستخبارات فإن أعضاء كبار في مجلس الشيوخ أعربوا عن معارضتهم للخطة، وقالوا إنهم لم يتم إطلاعهم عليها، أو لم يتم طلب موافقتهم.

ونقلت واشنطن بوست عن السناتور بوب كوركر (الجمهوري) من لجنة العلاقات الخارجية، قوله إن الإدارة تسعى إلى التصرف بسرية بحيث لا تحتاج إلى إعلان القضية إلى الشعب الأميركي، معتبرا أن هذه السياسة غير مقبولة.
XS
SM
MD
LG