Accessibility links

سرطان الرئة أقل فتكا إذا أجريت تصويرا مقطعيا سنويا


"الوقاية خير من العلاج" لكن عندما لا يتمكن المرء من اتقاء المرض فأفضل ما ينبغي فعله هو الكشف المبكر عن المرض لكي تكون فرص علاجه والشفاء منه أكبر.

من هذا المنطلق، قدمت لجنة الخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، وهي هيئة مستقلة تختص بالطب الوقائي، توصيات تتعلق بسرطان الرئة.

وأظهرت دراسة حديثة أن إجراء الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان فحص التصوير المقطعي أو ما يعرف اختصارا باللغة الإنكليزية بـCT Scan، سنويا، يقلل خطر الوفاة الناتجة عنه بنسبة 20 في المئة.

وتشمل توصيات اللجنة المدخنين ومن أقلعوا عن التدخين منذ 15 عاما.

وتشير الدراسة إلى أن من دخّن علبة سجائر في اليوم لمدة 30 سنة أو علبتين في اليوم لمدة 15 سنة يكون معرضا أكثر من غيره للإصابة بسرطان الرئة.

وعلى الرغم من أن هذا النوع من السرطان يحصد أرواح أشخاص أكثر من سرطانات الثدي والقولون والبنكرياس والبروستات مجتمعة، إلا أن اللجنة ذاتها لم تجد دليلا كافيا على أهمية فحص التصوير المقطعي قبل تسعة أعوام لكن الدراسات الحديثة حثتها على تغيير رأيها.

وفي مقابل الفوائد المترتبة على الفحص يشير البعض إلى سلبياته وبينها الحصول على نتائج إيجابية زائفة للإصابة والتعرض للإشعاع وإن كانت جرعته صغيرة.

لكن مؤيدي توصيات اللجنة يرون أن الفوائد الناجمة عن الفحص تفوق الأخطار المترتبة على إجرائه. كما أنهم يأملون في وضع إرشادات عامة للسبيل الأمثل لاستخدام هذا الفحص مثل تحديد الشخص المؤهل للخضوع له عبر أخذ عدة عوامل في الاعتبار منها عمر المرشح وحالة صحته العامة وكمية التبغ المستهلكة وما إذا كان الشخص مستمرا في التدخين وعدد السنوات التي مضت على إقلاعه.

وفي حال تبني توصيات اللجنة فسيكون على شركات التأمين الأميركية تغطية تكاليف الفحص.

تجدر الإشارة إلى أن أحد أسباب أهمية التوصيات يكمن في أن سرطان الرئة يقع في المرتبة الثالثة من ناحية الشيوع في الولايات المتحدة كما أنه يقضي على 90 في المئة ممن يصابون به.
XS
SM
MD
LG