Accessibility links

الأميركيون متفقون على خطر القاعدة في العراق ومختلفون على المالكي


مروحية عسكرية أميركية

مروحية عسكرية أميركية

زيد بنيامين - واشنطن

تعيش واشنطن منذ أيام على وقع الجدل المحتدم بشأن العمليات العسكرية التي تشنها الحكومة العراقية ضد تنظيم القاعدة، ويتصدر هذا الجدل سؤال حول إذا ما كان بالإمكان الوثوق في نوري المالكي ومنحه الأسلحة الأميركية التي يسعى إليها من أجل مواجهة تنظيم القاعدة.
ومع تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية في المحافظات السُنية غرب وشمال العراق عاد مصير طائرات الأباتشي المروحية التي تنتظرها بغداد من واشنطن إلى الواجهة وذلك مع إعلان أعضاء في الكونغرس ومحللين هنا في واشنطن مخاوفهم من إمكانية أن يستخدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه الطائرات وأي أسلحة أميركية أخرى ضد المدنيين.

المزيد من التفاصيل في تقرير زيد بنيامين

هذه المخاوف كانت واضحة على لسان السيناتور كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة وأقرب الأعضاء الديمقراطيين إلى الرئيس باراك أوباما وذلك خلال مداخلة له في مجلس الشيوخ والتي انتقد فيها طريقة نوري المالكي في الحكم مؤكدا أنها ساهمت في "إشعال التوتر الطائفي وهو ما استثمرته القاعدة وبقية المجموعات المتطرفة".
ويشير ليفن إلى إن سياسات المالكي جعلت "من الصعب على أعضاء الكونغرس دعم المزيد من المساعدات للحكومة العراقية ما لم تقم القيادة العراقية بوضع مصلحة شعبها في مقدمة أولوياتها على حساب السياسات الطائفية أو تقديم استراتيجية عملية لحكم العراق ضمن تمثيل أشمل بعيد عن الطائفية".
وكان ليفن من بين ستة أعضاء في الكونغرس رفعوا رسالة للرئيس باراك أوباما يطالبونه فيها بالضغط على المالكي خلال زيارته واشنطن من أجل تقديم استراتيجية جديدة لحكم العراق لكن المالكي وبحسب ليفن "لم يقدم بعد استراتيجية تسعى لإقامة حكومة ذات تمثيل أشمل".
كما قال ليفن إن الولايات المتحدة لم تتلق بعد التطمينات الضرورية بأن طائرات الأباتشي ستستخدم في مواجهة أعداء العراق الحقيقيين "علينا أن لا ننسى بأنه في الوقت الذي تخدم فيه العلاقة الحالية مع العراق مصالحنا القومية فإنه لا يمكن لأي كمية من الأسلحة تقدمها الولايات المتحدة لبغداد حماية الشعب العراقي إذا كانت حكومته تواصل وضع أهدافها الطائفية في مقدمة أولوياتها على حساب الحكم الرشيد. علينا استخدام الفرصة الحالية لمساعدة العراق في محنته أمام المتطرفين لكن مصير الشعب العراقي بين يدي قياداته الحالية”
ويصف عضو مجلس العلاقات الخارجية ماكس بوت المخاوف من قيادة المالكي للعمليات العسكرية الحالية في العراق بالمشروعة ويضيف أن "استخدام طائرات من دون طيار من قبل وكالة المخابرات المركزية في العراق سيكون أكثر فائدة من بيع أسلحة لنوري المالكي لاستخدامها في مواقع تخدم مصلحته الشخصية، لأنه قد يستخدم هذا النوع من الطائرات لتعزيز برنامج سياسي طائفي".
لكن بوت يقر أن "المالكي لن يسمح بدور للمخابرات المركزية الأميركية لأنه يريد إبقاء الوضع تحت سيطرته".
ويقول مدير مكتب صحيفة لوس انجليس تايمز السابق في بغداد نيد باركر إن طلبات المالكي التسليحية تثير الشك خصوصا أنه لا يمكن استخدام الطائرات بدون طيار في معارك داخل المدن.
ويرى باركز أن حل الأزمة في العراق يبدأ من واشنطن من خلال تقديم مبادرات باعتبارها دولة عظمى "هذه المبادرات قد تشمل العراق وسوريا ولبنان من أجل إيجاد حلول للمشاكل التي تقلق شعوب هذه البلدان وتخفف من حدة الاحتقان الطائفي في المنطقة ككل".
وفي العموم يتفق العديد من السياسيين والمراقبين هنا أن استخدام السلاح الجوي بأي نوع كان لن يحل أزمة الأنبار وذلك دون وجود مساع دبلوماسية صادقة وهو العامل الذي يرونه غائباً عن العراق حتى الآن.
XS
SM
MD
LG