Accessibility links

logo-print

جو بايدن .. سياسي مخضرم يواجه اختبارا من نوع جديد


نائب الرئيس جو بايدن

نائب الرئيس جو بايدن

جوزيف روبينيت بايدن، يشغل منصب نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ فوزهما معا بالانتخابات الرئاسية عام 2008 عن الحزب الديموقراطي، وهو مولود في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1942 بمدينة سكرانتون في ولاية بنسلفانيا.

ويحمل بايدن الرقم 47 في منصب نائب رئيس الولايات المتحدة، وهو يتمتع بخبرة سياسية واسعة اكتسبها من عضويته في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير طوال 36 عاما منذ الثالث من يناير/كانون الثاني عام 1973 حينما كان عمره 31 عاما فقط، وحتى استقالته في 15 يناير/كانون الثاني عام 2009 لممارسة مهامه كنائب للرئيس.

ويحمل بايدن الكثير من الأرقام التي اكتسبها من خلال عضويته الطويلة في مجلس الشيوخ، حيث أنه سادس أصغر مرشح يفوز بعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة كما أنه رقم 15 في قائمة أكثر الأعضاء الذين شغلوا عضوية مجلس الشيوخ لفترات متواصلة على مدار التاريخ الأميركي.

وقد شغل بايدن خلال عضويته في مجلس الشيوخ عضوية ورئاسة لجنة العلاقات الخارجية وكذلك رئاسة اللجنة القضائية، وهو أول نائب رئيس من ولاية ديلاوير.

وتميز تاريخ بايدن في الكونغرس بمواقف مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي كان من أبرزها معارضته لحرب الخليج الأولى (تحرير الكويت) عام 1991، ثم تحركه القوي لدفع إدارة الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون إلى التدخل العسكري المباشر في حرب البوسنة في التسعينيات، ثم دعمه لقرار الحرب على العراق الذي تم تمريره في الكونغرس عام 2002 ومهد لحرب العراق في العام التالي، غير أنه اقترح لاحقا عددا من مشروعات القوانين لتعديل الإستراتيجية الأميركية هناك.

وقد خاض بايدن الانتخابات التمهيدية بالحزب الديموقراطي مرتين للفوز بترشيح الحزب في الانتخابات الرئاسية، أولهما كان عام 1988 وخسرها لصالح الرئيس الأسبق بيل كلينتون وثانيهما عام 2008 وخسرها أمام الرئيس باراك أوباما الذي اختاره لاحقا لخوض الانتخابات معه على منصب نائب الرئيس.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، شارك بايدن بقوة في عملية اتخاذ القرار بإدارة الرئيس أوباما، وشغل دورا رقابيا لمتابعة النفقات الموجهة لمشروعات البنية الأساسية ضمن حزمة المحفزات الاقتصادية التي نفذها أوباما في بداية ولايته لتحفيز الاقتصاد الأميركي الذي عانى من الركود منذ عام 2008.

واكتسب بايدن من عضويته الطويلة في الكونغرس قدرة كبيرة على التفاوض ما مكنه من التوصل لاتفاقات مهمة مع خصومه الجمهوريين خلال السنوات الثلاث الماضية أهمها في مجالات الإعفاء الضريبي وتأمين البطالة وخلق الوظائف وسقف الديون.

وخاض بايدن العديد من المناظرات السياسية في السابق سواء خلال ترشحه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي عامي 1988 و2008، أو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة حينما تغلب على المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس حاكمة آلاسكا السابقة سارة بالين.

ويعيب بايدن فقدانه للتركيز في بعض الأحيان وارتكاب زلات لسان تخصم من رصيده لعل أبرزها ما قاله عن أوباما خلال تنافسهما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي عام 2008 عندما سئل عن هذا المرشح الشاب فقال إنه "نظيف"، الأمر الذي اعتبره المراقبون آنذاك تعليقا عنصريا بالنظر إلى أن أوباما من أصول أفريقية.

ومن أحدث زلات بايدن التي أثارت ضجة كبيرة قوله في خطاب أمام مؤيدي الحزب الديموقراطي إن الطبقة الوسطى "تم اعتصارها" في الأعوام الأربعة الأخيرة، الأمر الذي استغله الجمهوريون ضد الرئيس باراك أوباما.

ويواجه بايدن مساء الخميس مناظرة أخرى أمام منافس جديد يختلف تماما عن سارة بالين، وهو النائب بول رايان الذي يصغره بنحو 28 عاما ويتميز برؤية محافظة تختلف تماما عن رؤية بايدن اقتصاديا وسياسيا، الأمر الذي سيجعل مناظرتهما معا صداما في الأفكار والرؤى سيؤثر حتما على السباق الرئاسي المحتدم بين المرشحين الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني لاسيما بعد تغلب الأخير في المناظرة الأولى التي جمعته بأوباما في الأسبوع الماضي.
XS
SM
MD
LG