Accessibility links

الاقتصاد الأميركي يسجل نموا يفوق التوقعات


متعاملون في بورصة نيويورك

متعاملون في بورصة نيويورك

سجل الاقتصاد الأميركي نموا بنسبة 2.3 بالمئة في الفصل الثاني من العام الجاري بفضل استهلاك حيوي للعائلات وارتفاع في الصادرات بعد بداية عام أفضل مما كان يخشاه الخبراء.

وبين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو ارتفع إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة بنسبة 2.3 بالمئة بوتيرة سنوية ووفق معطيات مصححة للتبدلات الموسمية، ما يدل على تسارع كبير بالمقارنة مع الفصل الأول الذي سجل فيه النمو تقدما بنسبة 0.6 بالمئة، بحسب أرقام وزارة التجارة الأميركية التي نشرت الخميس.

وحتى الخميس، كان أول اقتصاد في العالم يعتقد أن نشاطه تراجع بنسبة 0.2 بالمئة بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس وهو انكماش أثار شكوكا في ملاءته وفي الانتعاش العالمي برمته.

ومع نسبة نمو تبلغ 2.3 بالمئة، تمحو الولايات المتحدة هذه الذكرى السيئة وتستعيد وتيرتها حتى إنها تشهد أكبر انتعاش في الفصل الثالث من العام الماضي.

وقال كريس وليامسون الخبير الاقتصادي في مكتب ماركيت إن "الأرقام التي تمت مراجعتها لإجمالي الناتج الداخلي تعكس صورة متفائلة ومطمئنة لصحة الاقتصاد الأميركي".

وأكدت وزارة التجارة أن هذا التحسن يعود إلى عوامل عديدة بينها "ارتفاع الصادرات" و"تسارع إنفاق العائلات" و"تباطؤ الاستيراد" الذي يؤثر حسابيا على إجمالي الناتج الداخلي.

ولم تخيب نفقات استهلاك العائلات التي تعد المحرك الرئيسي للنمو الأميركي آمال الخبراء. فقد تسارعت لتبلغ 2.9 بالمئة في الفصل الثاني مقابل 1.8 بالمئة في الفصل الذي سبقه.

وتفيد الأرقام الرسمية أن مشتريات السلع الدائمة مثل السيارات والأدوات الكهربائية المنزلية والمفروشات ارتفعت بنسبة 7.3 بالمئة.

وبعد تراجعها بسبب ارتفاع سعر الدولار، استأنفت الصادرات ارتفاعها بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو (5.3 بالمئة). وكانت قد أثرت على إجمالي الناتج الداخلي في الفصل السابق بتراجعها بنسبة 6 بالمئة.

أما الواردات فقد تباطأت ولم ترتفع سوى بنسبة 3.5 بالمئة في الفصل الثاني أي نصف ما كانت عليه في الفصل الذي سبقه.

لكن الصورة ليست وردية لكل الاقتصاد الأميركي.

فاستثمارات الشركات تمكنت بالكاد من تسجيل ارتفاع بلغت نسبته 0.3 بالمئة وشهدت تباطؤا بالمقارنة مع الفصل الأول الذي ارتفعت فيه بنسبة 6.8 بالمئة.

وقالت خبيرة في وزارة التجارة الخارجية ان قطاع الصناعات المنجمية المتضرر أصلا من تراجع أسعار النفط في العالم شهد تراجعا في الاستثمارات بنسبة 68 بالمئة في الفصل الثاني بعدما حرم الكثير من الأموال في الفصل الأول (44.5 بالمئة).

والعامل المهم الثاني في النمو نفقات الدولة الفدرالية التي تراجعت إلى -1.1 بالمئة بعدما شهدت ارتفاعا بنسبة 1.1 بالمئة في الفصل الأول.

وكان القطاع العسكري الأكثر تضررا مع تراجع نفقاته بنسبة 1.5 بالمئة في الفصل الثاني.

وعلى الرغم من هذه الجوانب السلبية، سيغذي تحسن النمو الأميركي بلا شك الجدل حول بدء تطبيع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

ومنذ نهاية 2008 يبقي الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة الأساسية قريبة من الصفر لدعم النشاط الاقتصادي. لكنه قال إنه سيرفع هذه المعدلات قريبا عندما يصبح وضع الاقتصاد الأميركي مرضيا.

وقرر البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفدرالي) الأربعاء أن يستمر الوضع النقدي على ما هو عليه عبر إبقاء فائدته الرئيسية قريبة من الصفر مع الإشارة إلى "تحسن" في سوق العمل الأميركية.

وإثر اجتماع في واشنطن، اعتبرت لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي المكاسب في سوق التوظيف "متينة"، لكنها رأت وجوب الانتظار قبل إجراء أي تعديل على سياستها الراهنة المستمرة منذ نهاية 2008 لدعم النهوض.

وقالت اللجنة في بيان مماثل لما صدر عنها إثر اجتماعها السابق في منتصف حزيران/يونيو إن "سوق التوظيف واصلت التحسن مع مكاسب متينة في الوظيفة وتراجع للبطالة".
المصدر: راديو سوا/ وكالات

XS
SM
MD
LG