Accessibility links

logo-print

شاب عربي يطلق مشروعا يقدم العون للمهاجرين العرب في أميركا


مهاجرون في أحد مكاتب خدمات الجنسية الأميركية والهجرة في نيويورك، أرشيف

مهاجرون في أحد مكاتب خدمات الجنسية الأميركية والهجرة في نيويورك، أرشيف

سوا ماغازين

تعتبر الولايات المتحدة "أرض الأحلام" بالنسبة للكثيرين ويتدفق عليها الآلاف من المهاجرين واللاجئين سنوياً من مختلف أنحاء العالم أملا في حياة أفضل. لكنّ عددا من أولئك القادمين الجدد يصطدمون بجدار اللغة واختلاف الثقافة مما يجعل تأقلمهم صعباً في البداية.

وسعيا لتيسير رحلة المهاجرين في أميركا أطلق الشاب العربي محمد طعمة مشروعاً لخدمة القادمين الجدد ومساعدتهم على الاندماج في موطنهم الجديد.

وقال مهندس الطيران العراقي إيهاب العامري الذي لجأ إلى ولاية كاليفورنيا في عام 2010، وفشل في تحصيل شهادة عليا أو إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه، إنه اضطر إلى العمل في متجر ليعيل أسرته التي رافقته.

ووصف في لقاء مع "راديو سوا" الواقع الذي كان عليه في وطنه وحاجز اللغة الذي اصطدم به بعد وطئه أرض الولايات المتحدة، "أنا كنت في بلدي رئيس قسم، وكان عندي الكثير من الأمور وحياتي تطورت هناك، لما جئت هنا طبعا البلد غريب ما من أحد يتكلم لغتك تقدر تتفاهم وياه، مو رايح لبنان أو سورية أو مصر أو أي بلد عربي".

قصة العامري تحاكي واقع الكثير من الشباب العربي المهاجر إلى أميركا، ممن يجد نفسه تائهاً في بلد كبير بثقافة ولغة مختلفتين، فينأى بنفسه عن المجتمع الجديد ويركز جهوده من أجل العثور على عمل بسيط.

لكنّ محمد طعمة، الذي وصل إلى أميركا قبل نحو أربعة أعوام، تنبه إلى هذه المشكلة التي يعاني منها الكثيرون، وأنشأ صفحة على الإنترنت لتقديم يد العون للقادمين الجدد وإيجاد موطئ قدم لهم في بلد المهجر. وقال "أساعد المهاجرين الجدد على الحياة بأميركا وأن يبتعدوا عن المشاكل الموجودة والتي تعتبر جديدة عن مجتمعنا".

وأضاف أن الفكرة تطورت "لمساعدة حاملي الشهادات وأصحاب المهارات والخبرات موضحا أن أصحاب الشهادات مثل المهندسين والأطباء والأساتذة والمترجمين وأصحاب الخبرات مثل النجارين والحدادين والحلاقين عندما يقدمون إلى الولايات المتحدة يشتغلون في مجالات بعيدة عن اختصاصاتهم مثل الطبخ أو التنظيف. نحن تمكنا من معرفة البرامج التي يمكنهم أن يقصدونها لكي يحصلوا على رخص تسمح لهم بممارسة مهنهم".

وسرعان ما تناقلت الأنباء حول مشروع طعمة لمساعدة القادمين الجدد وهو ما ساهم في حلّ مشكلة إيهاب العامري الذي قال "عندما شفت المشروع اتصلت بطعمة هاتفيا ثم صار اللقاء".

ويرسل طعمة القادمين الجدد إلى مؤسسات أميركية تعلّمهم اللغة الإنجليزية، وأخرى تعمل على تحضيرهم للدراسة، كما يعرض عليهم الأفلام التي تعلّمهم التعامل مع المجتمع والفروق بين الثقافات.

غير أن طعمة أوضح أن الأمر لا يخلو من التحديات، مشيرا إلى أن من أول الأشياء التي تثير الضحك تشكيك البعض في نواياه وأضاف "الشخص الذي يسأل ليش تعمل هذا الشيء؟، ليش تاخذني بسيارتك لمسافة أميال علشان توديني لمقابلة عمل؟ شو مصلحتك؟ شو هدفك أن أملي سيرتي الذاتية للشغل؟ شو مصلحتك أن تروح معاي وتقابل صاحب العمل؟ ليش تساوي هذا الشيء ببلاش؟ إنت من أي مكان مستفيد؟"

وتابع أن سبب الشك والخوف الذي ينتاب البعض يرجع لأنهم في بلد جديد لا يرغبون في القيام بأي خطوة غير محسوبة، مضيفا "لهذا السبب تعاملي يكون مع أصحاب الخبرات والشهادات اللي يكون عقلهم منفتح ومتعلمين قليلا على النظام الأميركي ممكن تكون عندهم ثقة بي أكثر من الأشخاص الذين ما في عندهم أي فكرة عن المجتمع الأميركي".

ويبعث مشروع كالذي يقدمه طعمة الأمل في نفوس عدد كبير من المهاجرين الذين يبحثون عن حياة جديدة وفرص أفضل لكن يجدون صعوبة في معرفة من أين يبدأون.

XS
SM
MD
LG