Accessibility links

الأنروا تعيد فتح مراكزها في غزة


لاجئون فلسطينيون يحملون العلم الفلسطيني، أرشيف

لاجئون فلسطينيون يحملون العلم الفلسطيني، أرشيف

سوا ماغازين

أعادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) فتح مراكزها في قطاع غزة بعد أن أغلقتها عدة أيام ردا على موجة احتجاجات غاضبة واقتحام المحتجين أحد المراكز بسبب قرار الوكالة وقف برنامج "الكوبونات" الذي يحصل من خلاله أكثر من 100 ألف لاجئ على ما يعادل عشرة دولارات كل ثلاثة أشهر.

وجاء قرار إعادة فتح مراكز الأنروا بعد تلقي الأمم المتحدة تعهدات من اللجان الشعبية لشؤون اللاجئين تقضي بعدم المساس بالموظفين والمقرات التي أدى إغلاقها إلى تأجيج التوتر في مخيمات غزة.

وأكد عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأنروا أن الوكالة لا تعترض على أي مظاهر للاحتجاج السلمي، لكنه أعرب عن رفضه لبعض ممارسات المتظاهرين.

وأوضح قائلا "ارفضوا قرارات الأنروا، حاولوا التغيير بالطرق السلمية، ولكن ليس عبر القفز من فوق الأسوار"، مشيرا إلى أن "البعض حمل زجاجات مكسورة في يده والبعض الآخر حجارة غير الشتائم والسباب والوعيد والتهديد والاتهامات هنا وهناك. من يضمن أن يتحول هذا التهديد اللفظي إلى تهديد جسدي ومادي بعد كل هذه الضغوط الموجودة هنا في قطاع غزة؟".

وكان المتظاهرون قد عبّروا عن غضبهم واستنكارهم لقرار الأنروا وقف العمل بنظام الكوبونات الذي يساهم في تخفيف الأعباء عن الكثير من اللاجئين رغم ضآلة قيمته.

وفي هذا الإطار، أعرب الناطق باسم اللجان الشعبية للاجئين عبد الهادي مسلم عن التخوف من أن يكون القرار قد اتخذ بدوافع سياسية ويعبر عن تهرب المجتمع الدولي من مسؤوليته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، على حد تعبيره.

وقال إن "اللاجئ الفلسطيني أصبح يشعر اليوم أن الوكالة تحاول من خلال سياسة التقليصات، التوقف عن تقديم خدماتها لأمور سياسية وضغوط من بعض الدول ومن إسرائيل من أجل وقف الخدمات المقدمة لللاجئين".

وتابع أن "هناك اقتراحات في حالة عدم استجابة الوكالة لمطالب اللاجئين أن يتم اتخاذ إجراءات تصعيدية لكن من الناحية السلمية بشرط عدم المساس بممتلكات الوكالة وموظفيها".

ومن جهة أخرى قال زهير النِمنِم، وهو أحد أبناء مخيم خان يونس للاجئين ممن كانوا يستفيدون من نظام "الكوبونات"، الذي أوقفته الأونروا في بداية شهر أبريل/نيسان الجاري، إن أسرته تضم 11 شخصا هو مسؤول عنهم، بينهم طالبان في الجامعة اضطر أحدهما إلى التوقف عن الدراسة بسبب المصاريف، لكي تواصل أخته دراستها.

وقال إن الأنروا إذا أوقفت مساعداتها فإن من شأن ذلك أن يزيد من حدة الصعوبات التي يواجهها لإعالة أسرته.

وأعرب النِمْنِمْ عن تخوفه من أن يكون حرمان اللاجئين من المساعدة البسيطة مجرد مقدمة لاقتطاع المزيد من حقوق اللاجئين.

ويقضي برنامج الكوبونات بحصول كل فرد من الأسر اللاجئة الفقيرة على عشرة دولارات كل 90 يوما.

وكان مدير الأنروا في غزة روبرت تورنر قد أوضح في وقت سابق أن الوكالة اضطرت إلى تخفيض النفقات لأنها تعاني من نقص في ميزانية هذا العام يصل إلى 68 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG