Accessibility links

يشتغلون في ماكدونالدز.. شباب سعوديون يواجهون البطالة


سعوديون في الرياض

سعوديون في الرياض

في أحد مطاعم ماكدونالدز بالعاصمة السعودية الرياض لم يكن العاملون من الأجانب فقط، فثلث الطاقم العامل في المطعم من السعوديين، بعضهم كان يقوم بقلي البطاطس وآخرون يتولون استخلاص ثمن الوجبات من الزبائن.

ربما لم يكن هذا المشهد مألوفا لدى السعوديين في السنوات الماضية، لكن الانهيار السريع في أسعار النفط كان له الأثر الواضح على الاقتصاد السعودي، وبشكل خاص على الشباب الذي أصبح يبدي مخاوفه من البطالة.

يمثل الشباب، دون سنة 30 سنة، في السعودية نسبة 70 في المئة من مجموع السكان، وتدب المخاوف بين هذه الفئة من أن تواجه عقبات قبل الحصول على عمل قار في القطاع العام، خلافا لما كان عليه الحال مع الجيل السابق.

"سنعاني.."

يشتكي عبد الرحمن الخليفي، "20 عاما"، من أن الأمر بات صعبا بالنسبة للشباب مقارنة مع الأجيال السابقة.

ويقول، خلال استراحة من عمله في ماكدونالدز، " الثقل يقع على كاهلنا.. الذين سبقونا كانوا يحصلون على وظائف فور تخرجهم من الجامعة، أما نحن فنحتاج شهادات عليا".​

ومما يعقد الأمور في حال ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب كون السعودية تعتمد بنسبة 90 في المئة على عائدات النفط، وتشغل الحكومة نسبة 70 في المئة من القوة العاملة السعودية.

ورغم أن القطاع الخاص يشغل البقية، إلا أنه يبقى غير مرتبط بشكل كبير بالحكومة.

ولا يتحمس الشباب في السعودية للاشتغال في القطاع الخاص، لأن الأجور فيه أقل من القطاع العام، والوظائف غير مستقرة.

وبينما تقدم شركات خاصة عروض عمل جيدة، إلا أن غالبية الشباب يفضلون العمل في القطاع العام بحثا عن "الإكراميات" التي تمنحها الحكومة، وظروف العمل الأقل مشقة مقارنة مع القطاع الخاص.

يقول الشاب علي العرياني، "24 سنة"، إنها "تجربة جيدة في القطاع الخاص، لكن ليس فيها استقرار".

ويضيف أحمد الذي يعمل في مستشفى خصوصي "الأيام طويلة، ولا يمكن حتى أن تجد وقتا لتدخن سيجارة".

ويتوقع تقرير سابق للبنك الدولي أن تجد السعودية ودول خليجية أخرى نفسها أمام عجز مالي في ظرف خمس سنوات، في حال بقيت أسعار النفط عند عتبة 50 دولار للبرميل.

ويستبعد الخبير الاقتصادي هنري سميث، في حديث مع شبكة CNN أن تقوم الرياض برفع الضرائب على المواطنين أو اتخاذ اجراءات تمس الجانب الاجتماعي تجنبا لأي حراك مثل ما حدث في دول عربية سنة 2011.

دكتوراه وبطالة

تشتكي سيدة سعودية حصلت على شهادة الدكتوراه في الطب من الولايات المتحدة من كونها لم تحصل بعد على عمل، شأنها في ذلك شأن زوجها، الذي تخرج هو الآخر من إحدى الجامعات الأميركية.

وتتذكر هذه الطبيبة كيف أن والدها وأمها حصلا على وظيفة بسهولة وبتحفيزات كبيرة فور تخرجهما من الجامعة.

وتضيف "والداي كانت لهما فرص كبيرة.. اعتقدت أن الأمر سيستمر دائما على المنوال نفسه".​

​ ويقدر اقتصاديون بأن حوالي 250 ألف شاب سعودي يلجون سوق الشغل كل سنة. لكن المخاوف من المستقبل، لا تقتصر فقط على العاطلين، فسعوديون لديهم وظائف عبّروا عن قلقهم من فقدانها يوما.

ويبدي سعوديون تحدثوا لـ"نيويورك تايمز" خلال استراحة من العمل في أحد مطاعم ماكدونالدز بالرياض، مخاوفهم من أنهم لن يكونوا ناجحين عمليا مقارنة مع من سبقوهم.

يقولون إنهم يعرفون بأن الدولة لديها اليوم مالا أقل مما كانت تتوفر عليه في السابق، ويدركون بأن ذلك يعني "جيلهم يجب أن يعمل أكثر".

المصدر: موقع قناة "الحرة"/ نيويورك تايمز/ البنك الدولي

XS
SM
MD
LG