Accessibility links

مفاوضات في الأمم المتحدة لإبرام اتفاق حول تجارة الأسلحة في العالم


الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

بدأت مفاوضات جديدة يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك سعيا إلى إبرام أول معاهدة دولية حول تجارة الأسلحة التقليدية بعد فشل محادثات سابقة في هذا الخصوص في يوليو/تموز الماضي.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة له لدى افتتاح المؤتمر إلى إبرام "معاهدة متينة وفاعلة" معتبرا أن "غياب القوانين في تجارة الأسلحة الدولية يتعذر شرحه، فيما تخضع قطاعات أخرى عديدة لقوانين".

وقال بان ساخرا إن "هناك قواعد مشتركة للتجارة الدولية في مجال الأرائك بينما لا توجد قواعد لتجارة الأسلحة".

وأضاف أن "العنف المسلح يقتل كل سنة نصف مليون شخص بينهم 66 ألف سيدة وطفل"، محذرا من أن "بعض عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية باتت أفضل تسليحا من بعض الدول".

وخلص الأمين العام للأمم المتحدة إلى القول "لقد حان الوقت لتركيز الإرادة السياسية وتعبئتها من أجل التوصل إلى توافق".

وأمام الدول ال193 الأعضاء في الأمم المتحدة مهلة تنتهي في 28 مارس/آذار الجاري لتحديد قواعد من أجل تنظيم تجارة الأسلحة التي تتجاوز قيمتها 70 مليار دولار سنويا.

وبعد أربعة أسابيع من المحادثات الصعبة في يوليو/تموز الماضي، ارتسمت بوادر تسوية لكن الولايات المتحدة التي تبعتها على الفور روسيا ودول أخرى طالبت بمزيد من الوقت لإبداء موقفها.

وتستأنف المفاوضات على أساس ما تم التوصل إليه في الجولة السابقة التي تم خلالها الاتفاق على أن تجري كل دولة تقييما قبل إجراء أي صفقة سلاح للوقوف على ما إذا كان من الممكن استخدام الأسلحة المباعة لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو اعتداءات.

وكان المفاوضون قد انتخبوا يوم الاثنين الدبلوماسي الاسترالي بيتر وولكوت رئيسا للمؤتمر ليخلف بذلك الأرجنتيني روبرتو غارسيا موريتان.

وشدد وولكوت بعد انتخابه على أن المؤتمر يشكل "الفرصة الأخيرة لإنهاء العمل" في هذا الملف، مضيفا "لن ننطلق من صفحة بيضاء لكن لا تساورني أوهام بشأن التحديات التي تنتظرنا".

وفي بيان مشترك وزع الاثنين على الصحافيين، دعا وزراء خارجية سبع دول هي الأرجنتين واستراليا وكوستاريكا وفنلندا واليابان وكينيا وبريطانيا إلى إبرام "معاهدة متينة تكون ملزمة قانونيا"، متحدثين عن "فرصة تاريخية" للتوصل إلى اتفاق.

وتابعوا في بيانهم "يموت رجل أو سيدة أو طفل كل دقيقة في المتوسط ضحية للعنف المسلح، ثلثاهم في بلدان ليست في حالة نزاع رسميا".

ويشارك الفلسطينيون الذين حصلوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، في هذا المؤتمر وسيتمكنون من التعبير عن رأيهم لكن بدون التفاوض بشأن المعاهدة.
XS
SM
MD
LG