Accessibility links

مخاوف من وقوع مذابح عرقية في جنوب السودان بعد العثور على مقبرة جماعية


مواطنون من جنوب السودان يصلون معسكرا للأمم المتحدة في العاصمة جوبا.أرشيف

مواطنون من جنوب السودان يصلون معسكرا للأمم المتحدة في العاصمة جوبا.أرشيف

قالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن مسؤوليها عثروا على مقبرة جماعية في بنتيو بولاية الوحدة يعتقد أنها تضم جثث 75 جنديا من إثنية الدنكا في جنوب السودان، ما يثير مخاوف من وقوع مذابح عرقية في أحدث دول العالم.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من جنيف الثلاثاء إن المسؤولين شاهدوا 14 جثة في مقبرة و20 قرب بحيرة قريبة.

وقالت نافي بيلاي إن لديها معلومات بأن 75 جنديا من الجيش الشعبي لتحرير السودان ينتمون إلى إثنية الدنكا فقد الاتصال بهم وإن ثمة مخاوف أن يكونوا قد قتلوا.

ونددت مفوضة حقوق الإنسان "بالإعدامات الجماعية من دون أي محاكمة واستهداف الأفراد على أساس انتمائهم الإثني والاعتقالات التعسفية".

كما أعربت عن قلقها الكبير حيال مصير عدد كبير من الأشخاص الذين أوقفوا واحتجزوا في أماكن مجهولة من بينهم مئات المدنيين الموقوفين في مداهمات منازل وفنادق في جوبا.

وقالت "يجب أن تصدر تصريحات واضحة وخطوات من قبل كل الذين يتولون مناصب سياسية أو عسكرية تفيد بأن انتهاكات حقوق الإنسان غير مقبولة وأن المسؤولين عنها سيحالون على القضاء".

جرائم ضد الإنسانية

ونبهت مسؤولتان كبيرتان في الأمم المتحدة الثلاثاء إلى أن الهجمات على المدنيين والجنود الدوليين في جنوب السودان "يمكن أن تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

وفي بيان مشترك، أعربت مستشارة الأمين العام الخاصة للوقاية من الإبادة أداما ديينغ والمستشارة الخاصة بمسؤولية حماية المدنيين جينيفر ولش عن "قلقهما" حيال الطابع الإثني لأعمال العنف في جنوب السودان.

وأضافتا أن "الهجمات التي تستهدف المدنيين وطواقم الأمم المتحدة، على غرار تلك التي وقعت في جوبا وجونقلي، يمكن أن تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

استعادة بور

في غضون ذلك، أعلن وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكوي استعادة جيش جنوب السودان الثلاثاء السيطرة على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي بعد نحو أسبوع من سيطرة المتمردين عليها.

ورغم تأكيده أن الجيش استعاد السيطرة التامة على المدينة، لفت مكوي أيضا إلى استمرار تبادل إطلاق النار من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.

وأكد الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أجوير أن الجيش الشعبي سيبذل "كل ما في وسعه لاستعادة السيطرة على جميع المناطق التي لاتزال في حوزة المتمردين خاصة بنتيو والمناطق المجاورة لها".

وكان المتمردون سيطروا على بور التي تبعد حوالى 200 كيلو متر شمال العاصمة جوبا بعد حصار طويل استمر أسبوعا، ما أجبر نحو 17 ألف مدني على اللجوء إلى قواعد للأمم المتحدة.

النفط

وبعيدا عن الأزمة الإنسانية، تهدد المعارك الإنتاج النفطي في جنوب السودان حيث يمثل النفط 95 في المئة من عائدات البلاد.

ونقل محللون في مجموعة جي بي سي للطاقة عن وزير النفط في جنوب السودان قوله إن "إنتاج النفط في تراجع ما يؤدي إلى خسائر تبلغ 45 ألف برميل يوميا".

وأضافوا أنه "مع اقتراب نهاية العام تتزايد مخاطر وقف إنتاج النفط في البلاد والتي تبلغ 250 ألف برميل يوميا".

البشير "قلق"

وقد أعرب الرئيس السوداني عمر البشير عن قلقه من الأوضاع السائدة حاليا في جنوب السودان.

التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" من الخرطوم أماني عبد الرحمن السيد:

وفي لقاء مع "راديو سوا"، تحدث المحلل السياسي السوداني طلحة جبريل عن أسباب الصراع في جنوب السودان قائلا إنه أكبر من مجرد "خلافات سياسية":


ولا يستبعد طلحة جبريل دورا للخرطوم في إزكاء هذا النزاع:


ويشهد جنوب السودان مواجهات عنيفة منذ أن اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق ريك ماشار بتنفيذ محاولة انقلاب قبل أسبوع، وهو ما نفاه الأخير متهما كير بأنه يريد القضاء على خصومه.

وقد أكد رئيس البعثة الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر أن آلافا من السودانيين الجنوبيين قتلوا في أسبوع في المواجهات العنيفة بين قوات كير وماشار.

وتدور المعارك في نصف ولايات جنوب السودان العشر مع انتشار آلاف النازحين في كل أنحاء البلاد.

ولجأ 45 ألف مدني على الأقل من جنوب السودان إلى قواعد الأمم المتحدة بينهم 20 ألفا في العاصمة جوبا، حسب الأمم المتحدة. وفر مئات آلاف الأشخاص الآخرين على الأرجح إلى الأدغال.

وفي وقت سابق، أعلن ماشار استعداده للتحاور مع خصمه في أديس أبابا.
XS
SM
MD
LG