Accessibility links

logo-print

واشنطن ولندن: تقرير الأمم المتحدة يؤكد مسؤولية الأسد عن الهجوم الكيميائي


شبان سوريون في حلب يتدربون على سبل مواجهة هجوم كيميائي

شبان سوريون في حلب يتدربون على سبل مواجهة هجوم كيميائي

أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا يوم الاثنين أن تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 أغسطس/آب الماضي خارج دمشق يؤكد مسؤولية نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن الهجوم "بشكل واضح للغاية".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان "نرحب بهذا التقرير الموضوعي الذي يؤكد استخدام اسلحة كيميائية على نطاق واسع".

وأضاف أنه "استنادا الى التفاصيل التقنية الواردة في التقرير فمن الواضح للغاية أن النظام السوري وحده يمكن تحميله مسؤولية الهجوم".
يأتي هذا بعد أن أعلن البيت الابيض في وقت سابق الإثنين أن تقرير الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي يثبت أن نظام الرئيس بشار الاسد مسؤول عنه.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني إن "المعلومات في هذا التقرير التي تتحدث عن اطلاق غاز السارين بواسطة صواريخ ارض-ارض وحده النظام (السوري) يملكها، تظهر بوضوح من هو المسؤول" عن هذا الهجوم.
تقرير الأمم المتحدة: استخدام الكيميائي في سورية مؤكد وجريمة حرب (آخر تحديث 19:08 ت.غ)
أعلنت الأمم المتحدة أن برنامج تدمير الأسلحة الكيميائية السورية "سيبدأ خلال أيام"، وذلك بعد أن كشف مفتشوها عن استخدام تلك الأسلحة "على نطاق واسع ضد مدنيين بينهم أطفال".

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان الاثنين إن "سورية انضمت إلى اتفاقية (حظر الأسلحة الكيميائية) في ظروف استثنائية. ولذلك يتوقع أن يبدأ برنامج إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية خلال أيام".

بان كي مون يدعو مجلس الأمن لـ"النظر في فرض عقوبات"

وأطلع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من جانبه، مجلس الأمن على تقرير المفتشين الدوليين الاثنين، ودعا المجلس لـ"النظر في فرض عقوبات إذا لم تحترم دمشق خطة تفكيك ترسانتها الكيميائية".

ووصف بان كي مون استخدام الأسلحة الكيميائية بأنه "جريمة حرب"، مطالبا بأن "يلقى المسؤولون" عن الهجوم حسابهم.

وقال بان كي مون "أطلب بإلحاح من المجلس (...) قرارا واضحا"، مشيرا إلى أن الاتفاق الأميركي الروسي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية الذي تم التوصل إليه السبت، يتضمن عقوبات تصل إلى حد استخدام القوة ضد دمشق إذا لم تحترم التزاماتها.

وأضاف "أوافق على وجوب أن تكون هناك عواقب (على دمشق) في حال عدم احترامها" الاتفاق.

أدلة دامغة
وتحدث بان كي مون عن "أدلة دامغة ومقنعة" على استخدام غاز السارين ضد السكان المدنيين في 21 أغسطس/آب قرب دمشق.

وأضاف الأمين العام أن "نتائج التحقيق دامغة ولا يمكن دحضها، إن الوقائع تتحدث عن نفسها (...) لقد أكدت لجنة التحقيق في الأمم المتحدة دون شك وفي شكل موضوعي أن أسلحة كيميائية استخدمت في سورية".

وأوضح الأمين العام أن الخبراء الدوليين استجوبوا أكثر من خمسين ناجيا إضافة إلى أطباء ومسعفين، لافتا إلى أن هؤلاء وصفوا "مجموعة من الأعراض" تبدأ بالاختناق وفقدان الوعي مرورا بحساسية في العيون وتقيؤ.

وقال إن المسعفين "شاهدوا العديد من الأشخاص على الأرض، كثيرين منهم ماتوا أو فقدوا الوعي" دون أن يصابوا بجروح ظاهرة، إضافة إلى العينات والمؤشرات التي جمعوها وبينها قطع من ذخائر.

وأوضح أيضا أن التقرير يشير إلى أن الحرارة صباح 21 أغسطس/آب قرب دمشق تدنت بين الثانية والخامسة صباحا، ما وفر ظروفا مواتية ليبقى الغاز على الأرض و"يدخل بسهولة الأقسام السفلى من المساكن التي كان لجأ إليها كثير من الناس".

بان كي مون: لا تقتل شعبك بالغاز

ولاحقا، قال بان كي مون في مؤتمر صحفي في نيويورك إن قراءة التقرير كانت تجربة "تقشعر لها الأبدان".

وأضاف إن استخدام الأسلحة الكيميائية "جريمة حرب، ومخالفة للقانون الدولي".

وناشد جهة لم يسمها في سورية بالقول "لا تقتل شعبك بالغاز"، ودعا مجلس الأمن للتحرك وتحمل المسؤولية.

وانتقد استمرار توريد السلاح لسورية بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من القتال الذي أدى إلى تشريد ثلث الشعب السوري ، وفي ظل جرائم اغتصاب وتعذيب وقتل.

وحمل الأمين العام مجلس الأمن مسؤولية البحث عن الجهة التي تقف وراء استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبتها.

صواريخ محملة بغاز الأعصاب وقعت على الغوطة الشرقية

وأفاد تقرير المفتشين الدوليين أن "صواريخ أرض-أرض مجهزة بغاز الأعصاب -السارين- استخدمت" في هجوم 21 أغسطس/آب.

وخلال تحقيقهم الميداني في سورية، جمع الخبراء العديد من العينات (دم وبول وشظايا قذائف) تم تحليلها في أربعة مختبرات أوروبية.

وبحسب التقرير فإن "العينات البيئية والكيميائية والطبية التي جمعناها تقدم أدلة واضحة ومقنعة على أن صواريخ أرض-أرض مجهزة بغاز السارين استخدمت في عين ترما والمعضمية وزملكا والغوطة" جنوب وغرب دمشق.

وفي تقريرهم، يعطي المحققون أسماء ثلاثة مواقع أخرى كانت مهمتهم تشمل التحقق منها إثر اتهامات باستخدام سلاح كيميائي لكنهم لم يتمكنوا من القيام بذلك لأنهم ركزوا عملهم على الغوطة خلال زيارتهم التي استغرقت عشرة أيام إلى سورية في أغسطس/آب.

وهذه المواقع هي خان العسل قرب حلب (شمال سورية) حيث يقول النظام إن معارضين استخدموا أسلحة كيميائية والشيخ مقصود (ضواحي حلب) وسراقب قرب إدلب (شمال غرب).

وأعلنت الأمم المتحدة عزمها إرسال هؤلاء الخبراء مجددا إلى سورية إذا كان الامر ممكنا لإنهاء تحقيقهم في هذه المواقع الثلاثة.

وفي ردود الفعل، اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أن التقرير يظهر بشكل واضح أن النظام السوري هو المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" أمير بباوي من نيويورك:

XS
SM
MD
LG