Accessibility links

logo-print

مفتشو الأمم المتحدة يغادرون سورية ودمشق تتوقع هجوما 'في أية لحظة'


فريق الأمم المتحدة في سيارات رباعية الدفع بعد وصوله لبنان

فريق الأمم المتحدة في سيارات رباعية الدفع بعد وصوله لبنان

غادر مفتشو الأمم المتحدة سورية بعد انتهاء مهمتهم بالتحقيق في الهجوم الكيميائي هناك، في وقت تستعد فيه دول غربية لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري الذي حملته مسؤولية الهجوم، في حين قال مسؤول سوري إن بلاده تتوقع هجوما عسكريا "في كل لحظة".

ووصل فريق مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة الكيميائية إلى مطار بيروت الدولي السبت، بعد أن عبر الحدود من سورية إلى لبنان برا بعدما استكمل الفريق تحقيقاته التي استمرت أربعة أيام.

وكانت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة أنجيلا كاين قد غادرت أيضا دمشق الجمعة إلى لبنان.

وقد زار المفتشون الاثنين معضمية الشام جنوب غرب دمشق، والأربعاء والخميس الغوطة الشرقية شرقي العاصمة، وهي مناطق يفترض أنها شهدت القصف بالسلاح الكيميائي.

وأخذ الخبراء عينات من التربة ومن المصابين على أن يتم تحليلها في مختبرات أوروبية، بحسب ما ذكر مسؤولون في الأمم المتحدة.

كما زاروا الجمعة مستشفى المزة العسكري غرب دمشق لمعاينة مصابين ذكر أنهم تعرضوا لغازات سامة.

"هجوم في كل لحظة"

في هذا الوقت، أبلغ مسؤول أمني سوري وكالة الصحافة الفرنسية أن بلاده تتوقع الضربة الغربية "في كل لحظة" وأنها "جاهزة للرد في كل لحظة".

وأضاف "سندافع عن شعبنا ووطننا بكل إمكانياتنا وبكل ما أويتنا من قدرة".

وكان الرئيس باراك أوباما قد ذكر الجمعة أنه يدرس "مجموعة من الخيارات المتاحة" للرد على النظام السوري، لكنه أشار إلى أنه "مهما حصل، لا نفكر في عمل عسكري يشمل نشر جنود على الأرض أو حملة طويلة ... ندرس إمكانية عمل محدود وضيق".

وقال أوباما "لا يمكننا أن نقبل بتعريض النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء للغازات السامة".

وجاء ذلك بعد نشر تقرير للاستخبارات الأميركية يتحدث عن مقتل 1429 شخصا في حملة قصف تخللها استخدام أسلحة كيميائية محملا النظام السوري المسؤولية.

ومن المتوقع مشاركة الولايات المتحدة وفرنسا في توجيه ضربة عسكرية، بينما أعلنت بريطانيا أنها لن تشارك احتراما لرأي برلمانها الذي صوت غالبية أعضائه ضد مشاركة حكومتهم في مثل هذه الضربة.

في سياق متصل، قال وزير في الحكومة الإسرائيلية إن قيادة بلاده تتفهم التردد الأميركي في توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، وأن اسرائيل تستعد للاحتمالات كافة.

المزيد في تقرير مراسل "راديو سوا" من القدس خليل العسلي:



في المقابل، اعتبر معاون وزير الإعلام السوري خلف المفتاح أن الأدلة التي قدمها وزير الخارجية الأميركي جون كيري "ضعيفة وغير مقبولة لأن واشنطن اعتمدت على طرف في النزاع لإصدار موقفها".

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا":



في هذا الوقت، صرح مسؤلون دفاعيون أميركيون في ساعة متأخرة من مساء الجمعة بأن سفينة حربية أميركية سادسة تعمل الآن في شرق البحر المتوسط قرب خمس مدمرات أميركية مزودة بصواريخ كروز يمكن أن توجه قريبا ضد سورية.

وشدد المسؤولون على أن سفينة الإنزال البرمائي سان انطونيو التي يوجد على متنها عدة مئات من أفراد مشاة البحرية موجودة في المنطقة لسبب مختلف وأنه لا توجد خطط لإنزال مشاة البحرية برا في إطار أي عمل عسكري ضد سورية.

وقال المسؤولون الدفاعيون إن السفينة عبرت قناة السويس يوم الخميس من البحر الأحمر وتلقت أوامر جديدة الجمعة بالبقاء في شرق البحر المتوسط.

مواقف دولية

وتجديدا للموقف الرافض لأي عمل عسكري خارج نطاق الأمم المتحدة، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن "تهديدات" واشنطن باستخدام القوة ضد سورية "غير مقبولة".

وجاء في بيان أصدره لوكاشيفيتش أن أي عملية عسكرية دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، "مهما كانت محدودة، ستصبح خرقا مباشرا للقانون الدولي وستنسف آفاق الحل السياسي الدبلوماسي للنزاع في سورية وستؤدي إلى تصعيد جديد للمواجهة وسقوط المزيد من الضحايا".

من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مقابلة نشرت السبت إن موقف روسيا والصين من الأزمة السورية "أضعف" سلطة الأمم المتحدة.

وأضافت ميركل في مقابلة صحافية أن استخدام أسلحة كيميائية في سورية كسر أحد المحرمات التي لا يمكن أن تبقى بلا عواقب.

لكن ميركل استبعدت مجددا وبشكل قاطع أي مشاركة ألمانية في تدخل عسكري هناك من دون تفويض من الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي.

بدوره، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن أي تدخل عسكري دولي ضد سورية يجب أن يستهدف وضع نهاية لحكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أردوغان للصحافيين في أنقرة إنه لا يمكن أن تكون هناك فقط ضربة خاطفة لمدة 24 ساعة، لأن ما يهم هو "وقف إراقة الدماء" هناك وإضعاف النظام إلى الدرجة التي يستسلم عندها.

وأضاف أردوغان أنه سيجرى محادثات ثنائية مع كل من الرئيس باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في روسيا الأسبوع المقبل.
XS
SM
MD
LG